جولة مفاوضات رابعة في مايو لحسم نووي إيران   
الأربعاء 10/6/1435 هـ - الموافق 9/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

اتفقت طهران ومجموعة الدول الست اليوم الأربعاء في فيينا على عقد جولة جديدة من المفاوضات الشهر المقبل في مسعى للتوصل لاتفاق نهائي حول برنامج بلاده النووي. وتحدث وزير الخارجية الإيراني عن تقدم مهم باتجاه صياغة اتفاق نهائي, في حين دعا المرشد الإيراني إلى عدم تقديم تنازلات للقوى الكبرى.

وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون -في مؤتمر صحفي في ختام جولة هي الثالثة منذ توقيع اتفاق انتقالي في نوفمبر/تشرين الثاني- أن الجولة الرابعة ستعقد في العاصمة النمساوية ابتداء من 13 مايو/أيار, وقالت إن مفاوضي الطرفين سيعكفون في الجولة الجديدة على "عناصر ملموسة" لاتفاق نهائي محتمل, مضيفة أن المفاوضات مرت إلى مرحلة جديدة.

من جهته, قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -الذي يرأس وفد بلاده المفاوض- إن الجانبين اتفقا على ما بين 50 و60 في المائة من المسودة النهائية للاتفاق المحتمل. وأضاف في تصريحات للصحفيين بفيينا أنه لا يمكن فرض أي شيء على إيران بخصوص أنشطتها النووية.

وكانت إيران ومجوعة الدول الست قد توصلوا في نوفمبر/تشرين الماضي إلى اتفاق انتقالي مدته ستة أشهر، نص على أن تحد طهران من أنشطتها النووية -خاصة وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة- مقابل رفع جزئي للعقوبات شمل الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة.

وبدأ تطبيق الاتفاق في 20 يناير/كانون الثاني الماضي, وخاض الطرفان جولة ثالثة من المفاوضات في فيينا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي قبل انقضاء الاتفاق الانتقالي.

وقبل إعلان أشتون عن جولة المفاوضات الرابعة, قال عباس عرقجي مساعد وزير الخارجية والمسؤول عن المسائل التقنية بالوفد الإيراني المفاوض إن الطرفين المتفاوضين بفيينا تمكنا أمس من "تقليص الخلافات" في بعض المسائل.

وأضاف أن الطرفين حاولا تسوية القضايا وتقريب وجهات نظرهما للغوص في تفاصيل الاتفاق المشترك خلال الجولة المقبلة، مؤكدا أن الطرفين مصممان على التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو/تموز.

من جانبه، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أکبر صالحي إن بلاده لم تتخل عن حقها في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%, وإنما قامت بتعليقه مؤقتا لعدم حاجتها إليه حاليا. كما أبدي صالحي تفاؤله بمسار المفاوضات، موضحا أن هناك العديد من النقاط العالقة من بينها قضية مفاعل "أراك" ومسألة التخصيب.

video

وفي حال التوصل إلى هذا الاتفاق، فستُرفع كل العقوبات المفروضة على إيران إذا قدّمت ضمانات قوية بأنها لا تسعى لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامجها المدني.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن هناك قضايا لا تزال محل خلاف ومنها ما يتعلق بمفاعل "أراك" الذي يعمل بالمياه الثقيلة, مضيفا أن الولايات المتحدة متشددة حيال هذا المفاعل, بينما تعرض إيران ضمانات بأنه لن يستخدم لأغراض غير سلمية.

وانضم إلى الوفد الإيراني في مباحثات فيينا هذا الأسبوع فريق من القانونيين، وهو ما اعتبر مؤشرا على قرب البدء في صياغة الاتفاق النهائي.

لا تنازلات
وقد دعا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي اليوم إلى مواصلة المفاوضات مع القوى الدولية الكبرى حول برنامج بلاده النووي دون تقديم تنازلات لها, في وقت أحرزت فيه تلك المفاوضات الجارية بفيينا بعض التقدم وفقا لطهران.

وقال خامنئي في كلمة ألقاها بطهران في علماء نوويين إيرانيين في اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية إن على المفاوضين الإيرانيين عدم الرضوخ لأي قضايا تفرض عليهم.

وأضاف أن هذه المفاوضات يجب أن تستمر, وأن على الجميع أن يعلم أن أنشطة إيران في مجال البحث والتنمية النوويين لن تتوقف, مؤكدا أن بلاده لن تجمد أيا من منجزاتها النووية, في إشارة إلى المحطات النووية والتخصيب.

وقال خامنئي أيضا إن طهران وافقت على إجراء المفاوضات مع مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) لكسر الأجواء المعادية لإيران, نافيا مجددا أن تكون بلاده تسعى إلى صنع سلاح نووي.

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن المرشد الإيراني وضع في كلمته خطوطا حمراء للمفاوضين الإيرانيين, وشدد على ضرورة الاعتراف بحق إيران في أن يكون لها برنامج نووي سلمي.

في الأثناء, قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو اليوم إن إيران تنفذ الاتفاق الانتقالي, وإنها تتعاون بموجب هذا الاتفاق مع المفتشين الدوليين للتحقق مما أثير عن أنشطة نووية إيرانية سرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة