تجدد المواجهات بصنعاء وقلق لتوسعها   
الأربعاء 1432/6/23 هـ - الموافق 25/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

الدخان يتصاعد بعد قصف منزل الأحمر في صنعاء أمس (الفرنسية)

سيطر مسلحون موالون لشيخ قبائل حاشد اليوم على مقر وكالة الأنباء اليمنية في صنعاء، بعدما تجددت المواجهات اليوم بين قوات الأمن وأنصار صادق الأحمر. في حين دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى وقف الاقتتال الدائر باليمن "فورا" بعد مقتل 38 شخصا وإصابة عشرات آخرين في مواجهات اليومين الأخيرين.

وعبر الزياني عن مخاوف وقلق دول المجلس من امتداد الاقتتال الذي تشهده العاصمة صنعاء وتوسعه، داعيا الأطراف المعنية إلى التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية العليا لليمن.

العودة لصنعاء
وقال المسؤول الخليجي إنه مستعد للعودة إلى صنعاء، وأكد أن المبادرة الخليجية ما زالت تمثل فرصة سانحة أمام الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سلمي.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قرروا الأحد تعليق تلك المبادرة التي تنص على رحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والتي رفض التوقيع عليها في آخر لحظة.

وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن وحرس شيخ قبائل حاشد (صادق الأحمر) عن مقتل 38 وإصابة العشرات.

وأكد مراسل الجزيرة نت بصنعاء عبده عايش إصابة رئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات) غالب القمش وعدد من المشايخ الكبار إصابات خطيرة في الاشتباكات، مما دفع أحد قادة الوساطة بين الطرفين إلى التحذير من وقوع حرب أهلية.

وكان القمش موجودا بصحبة عدد من المشايخ في منزل الأحمر إبان القصف بصفتهم أعضاء في لجنة وساطة مكلفة من الرئيس صالح بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع مسلحي صادق الأحمر.

صادق الأحمر شيخ مشايخ حاشد (الفرنسية)
شيوخ وقياديون
وذكر مراسل الجزيرة نت أن من بين المصابين الشيوخ سبأ سنان أبو لحوم وغالب مبخوت العمري وعبد الخالق شويط وعبد السلام زابية، والقيادي المستقيل من حزب المؤتمر الحاكم محمد أبو لحوم، وأغلبهم ينتمون لقبائل بكيل كبرى قبائل اليمن.

كما نقلت رويترز عن شهود أن قوات موالية للرئيس اليمني خاضت معارك في شوارع العاصمة صنعاء مع حرس شيخ قبائل حاشد.

ووصف شهود الاشتباكات بأنها كانت عنيفة، وقالوا إن أصوات الأسلحة الآلية وقذائف المورتر كانت تسمع في كل مكان, كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مدخل وزارة الداخلية.

وتحدثت وزارة الدفاع في موقعها على الإنترنت عن وقوع قتلى وجرحى بسبب ما سمته اعتداء عائلة الأحمر وعصاباتها.

كما ذكرت وكالة سبأ الرسمية للأنباء أن الحكومة اتهمت رجال الأحمر بتنفيذ محاولة انقلاب بشن هجوم على وزارة الداخلية وعدة مبان أخرى تابعة للحكومة والشرطة.

صالح طالب عائلة الأحمر بإخلاء المقار الحكومية (الفرنسية)
إخلاء المقار
وطالب الرئيس اليمني عائلة الأحمر بإخلاء المقار الحكومية التي استولوا عليها خلال يومين من المواجهات مع رجال الأمن.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن صالح أمر الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية بإيقاف إطلاق النار والتحلي بمزيد من "الصبر وضبط النفس".

وفي المقابل, حذرت المعارضة من أن مثل هذا الهجوم يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية, مع تقليص فرص التوصل إلى حل سياسي, بعد فشل المبادرة الخليجية ورفض صالح التنحي.

ووصف تحالف المعارضة الهجوم على منزل الأحمر بأنه "أحد أعراض الهستيريا التي أصابت الرئيس صالح والمحيطين به وإصرارهم على الزج بالبلاد في حرب أهلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة