مشرف يوجه خطابا مهما للشعب الباكستاني اليوم   
الاثنين 1429/8/17 هـ - الموافق 18/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)

مشرف في مواجهة تجاذبات داخلية تسعى للإطاحة به (الفرنسية-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف سيلقي خطابا اليوم الاثنين من المتوقع أن يعلن فيه أمورا مهمة.

وأعلن مستشار مشرف أن الرئيس الباكستاني سيتحدث للشعب الباكستاني نافيا لوكالة الأنباء الفرنسية شائعات استقالته استجابة لضغوط من الحكومة التي تدعوه منذ فترة للتنحي عن الحكم.

وقال الجنرال المتقاعد رشيد قرشي إن "الرئيس سيخاطب الأمة الساعة الواحدة ظهرا (السابعة بتوقيت غرينتش), وردا على سؤال عن احتمال استقالة مشرف، قال قرشي "هذا لا معنى له".

قرشي وإن لم يقدم تفاصيل أكثر عما يمكن أن يعلنه مشرف في خطابه, فإنه أكد مرة أخرى أن "الرئيس مشرف لن يذهب إلى المملكة العربية السعودية ولا إلى أي دولة أخرى". في إشارة إلى ما تناقلته بعض الأنباء أمس عن وساطة سعودية لحماية مشرف.

وسبق لقرشي أن قال لوكالة أسوشيتد براس "ينبغي أن يكون واضحا للجميع أن الرئيس مشرف لن يستقيل".

ويعد الائتلاف الحكومي الذي تشكل في مارس/آذار الماضي من حزب الشعب الباكستاني بقيادة آصف علي زرداري -زوج رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو- والرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف، قائمة باتهامات ضد مشرف سيقدمها للبرلمان.

ويركز الائتلاف على اتهامات بالتقصير تشمل اتهام الرئيس بانتهاك الدستور وإساءة التصرف، وأفادت تقارير أيضا بأن الائتلاف يبحث اتهام مشرف بإساءة استغلال الأموال في رحلات سفره الخارجية.

الصحف الباكستانية تتابع عن قرب أزمة مشرف مع الائتلاف الحاكم (الفرنسية)
ومن المقرر أن يطرح إجراء إقالة الرئيس الباكستاني على البرلمان غدا الثلاثاء, في حين قالت توقعات أمس بقرب التوصل إلى اتفاق يمكن مشرف من التنحي دون محاكمة.

وبمجرد أن تطرح مذكرة الاتهام بحق رئيس الدولة على تصويت البرلمان، فإن رئيس الجمعية الوطنية (مجلس النواب) سيطلب من مشرف الدفاع عن نفسه. ويتوقع القانونيون أن يستغرق الإجراء -إذا تم إقراره- عدة أسابيع.

ويمتلك الرئيس الباكستاني عدة خيارات إلى جانب خيار المداولات مع خصومه من أجل تأمين خروجه من الساحة السياسية. فبإمكان مشرف نظريا حل الجمعية الوطنية وحتى فرض حالة الطوارئ، وإن كان هذا الخيار يبدو غير محتمل حسب المحللين.

كما يمكنه أن يقرر المقاومة والاستفادة بأقصى ما يمكن من إجراءات إقالة يتوقع أنها ستكون طويلة نظرا لتعقيدات الدستور.

وساطة وجهود
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن جهودا تبذل لتقريب وجهات النظر بين الرئيس والائتلاف الحكومي، وتسعى بعض الشخصيات للحيلولة دون تقديم لائحة التهم أمام البرلمان الباكستاني الثلاثاء.

وفي وقت سابق قال وزير الدفاع الباكستاني أحمد مختار إن "مذكرة الاتهام ستطرح على البرلمان بحلول الثلاثاء"، في إشارة إلى السير بإجراءات إقالة الرئيس.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت أمس عن مسؤول أمني باكستاني بارز قوله إن ممثلين عن المملكة العربية السعودية يحاولون التوصل لاتفاق "لحماية مشرف وحفظ ماء وجهه".

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "وصلت بعض الشخصيات المهمة إلى هنا للتوسط.. حطت طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية في قاعدة تشاكلالا الجوية، لذا فقد يستغرق الأمر يوما أو يومين".

ونفى طرفا الجدل في باكستان ما جاء في تقارير حول توسط السعودية الداعم السياسي والمالي المهم لدولة باكستان.

من ناحية أخرى, أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن مسألة منح أو عدم منح اللجوء السياسي للرئيس الباكستاني في حال إقالته، أمر غير مطروح على طاولة البحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة