تصاعد الضغوط على بلير من أجل تأجيل الانتخابات   
الأحد 1421/12/30 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتأجيل موعد الانتخابات المقرر في الثالث من مايو/ أيار المقبل وذلك على خلفية تفشي مرض الحمى القلاعية. وقالت شخصيات مقربة من بلير إن رئيس الوزراء البريطاني لا يخطط في الوقت الراهن لتأجيل الانتخابات رغم الدعوات المتصاعدة في هذا الصدد.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد حدد بداية مايو/ أيار موعدا للانتخابات، في محاولة للاستفادة من زيادة شعبية حزب العمال الذي نجح في إنعاش الاقتصاد وخفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى لها في البلاد منذ سنوات، بيد أن الأزمة التي خلفها وباء الحمى القلاعية وسط الماشية البريطانية جعل تأييد موعد الانتخابات الحالي مثار جدل كبير.

وأعلنت قيادات عمالية أنها لا ترى مبررا قويا لتأجيل موعد الانتخابات، مؤكدة أن مرض الحمى القلاعية لم يصب سوى 1% من المزارع، وهي نسبة لا تشكل في نظرهم أزمة تستحق تأجيل الانتخابات.

ويقول معارضو الانتخابات إن الحكومة لن يكون في مقدورها مكافحة الوباء في غمرة انشغالها بالانتخابات. ويرى حزب المحافظين المعارض أن مكافحة مرض الحمى القلاعية يجب أن يعطى الأولوية في سياسات الحكومة. وطلب قادة في حزب المحافظين المعارض من بلير وقف ما أسموه اللعبة السياسية وإدراك أن البلاد تواجه أزمة حقيقية.

ويتهم حزب العمال أحزاب المعارضة بإثارة موضوع تأجيل الانتخابات وربطه بالحمى القلاعية للاستفادة من تأجيلها، بعد أن أظهرت نتائج الاستطلاعات الأخيرة تراجع شعبية هذه الأحزاب وعلى رأسها حزب المحافظين.

ويرى محللون سياسيون أن تأجيل الانتخابات لن يكون في مصلحة حزب العمال، إذ بدأ الاقتصاد البريطاني في الركود في حين يعاني المزارعون من تداعيات أزمة الحمى القلاعية، وهي عوامل ستلعب دورا في زيادة شعبية المحافظين.

ونقلت الأنباء عن بلير قوله في ستوكهولم إن أمامه عشرة أيام لتحديد موقفه النهائي من إجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها. وحال إجرائها في الموعد الحالي فإن على رئيس الوزراء حل البرلمان قبل 17 يوما من موعد الاقتراع.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني اضطر لمغادرة قمة الاتحاد الأوروبي في ستوكهولم مبكرا عائدا إلى بلاده قبل صدور البيان الختامي، لمواجهة الأزمة التي باتت تثير غضبا متصاعدا في أوساط المزارعين البريطانيين.

وفي محاولة لتطويق الأزمة زار رئيس الوزراء البريطاني المناطق المتأثرة بالمرض شمال وجنوب غرب البلاد وشكل لجنة عليا للتعامل مع الوباء مفوضة لاتخاذ الخطوات المناسبة في هذا الخصوص. ويخشى خبراء الصحة من فقدان بريطانيا نصف ماشيتها التي يبلغ عددها حاليا نحو 62 مليون رأس بسبب تفشي المرض بصورة مخيفة في المزارع.

ويقول اقتصاديون إن الحمى القلاعية ستكلف الاقتصاد البريطاني تسعة مليارات جنيه إسترليني، وستحرم الخزينة من ثلاثة مليارات من الدخل الضريبي للحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة