شيراك ينتقد بطء نقل السلطة للعراقيين   
الاثنين 1424/9/30 هـ - الموافق 24/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير وشيراك حرصا على استخدام عبارات الانسجام في المواقف (الفرنسية)

انتقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ختام القمة التي جمعته برئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن اليوم ما وصفه ببطء نقل السلطة للعراقيين.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير إن المقترحات الأميركية بهذا الصدد رغم أنها إيجابية ستأخذ وقتا طويلا ويبدو أنها ناقصة. وأعرب عن أمله بأن تعطى الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق.

وأكد شيراك على أهمية تعزيز ما وصفه بالتوافق بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مشيرا إلى أن الثقة عامل هام في هذا التوافق. وقال إنه لا يمكن تصور أوروبا دون بريطانيا ودون دور متميز للمملكة المتحدة فيها.

كما أعرب شيراك عن أمله بأن يكون العام المقبل عام الاتفاق بين فرنسا وبريطانيا في مختلف المجالات. ووجه دعوة إلى الملكة إليزابيث الثانية وبلير لزيارة فرنسا في يونيو/ حزيران المقبل.

وفي موضوع آخر قال شيراك إن طموح فرنسا وألمانيا لإقامة نظام دفاعي جديد للاتحاد الأوروبي لا يتعارض مع مشاركة المنطقة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي وصفه بأنه قلب النظام الدفاعي الأوروبي.

من جانبه قال بلير عقب انتهاء القمة إن بريطانيا اتفقت مع فرنسا على ضرورة تطوير السياسة الدفاعية للاتحاد الأوروبي بطريقة تتفق مع حلف الناتو. وأوضح بلير أن المباحثات أكدت اتفاق البلدين على أهمية مواجهة الأخطار المتصلة بما أسماه الإرهاب، خاصة بعد استهداف مصالح بريطانية في إسطنبول الأسبوع الماضي.

وأشار بلير إلى أن مباحثاته مع شيراك تناولت قضايا العراق والشرق الأوسط والدفاع الأوروبي.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن بلير وشيراك حرصا على استخدام عبارات الانسجام في المواقف، ويبدو أن هناك رغبة لتجاوز الخلافات بشأن العراق.

وشارك في المحادثات رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران إضافة إلى عدد من الوزراء أهمهم وزير الدفاع حيث التقى وزيرا الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري والبريطاني جيف هون قبل انضمامهما إلى اللقاء الموسع.

بلير وبوش أثناء مؤتمرهما الصحفي الأسبوع الماضي (الفرنسية)

اختبار قدرة
وتأتي القمة بعد ثلاثة أيام من زيارة الدولة للرئيس الأميركي جورج بوش إلى لندن، التي ينظر إليها على أنها اختبار لقدرة بلير على أن يكون جسرا بين أوروبا وأميركا.

وتشكل القمة السادسة والعشرون للبلدين فرصة لإطلاق الاحتفالات بالذكرى المئوية لتوقيع اتفاقية التفاهم بين فرنسا والمملكة المتحدة في الثامن من أبريل/ نيسان 1904.

وأثناء القمة السابقة في توكيه بشمال فرنسا في فبراير/ شباط الماضي أظهر البلدان رغم اختلافاتهما الكبيرة بشأن الملف العراقي عزمهما على مواصلة تعاونهما في مجال الدفاع واعتمدا إعلانا تضمن تقدما في عدة مجالات على ما أشار الجانب الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة