انتقادات عمالية لبلير بسبب الدرع الأميركي   
الثلاثاء 22/6/1422 هـ - الموافق 11/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر أقدم عضو عمالي في مجلس العموم البريطاني رئيس الوزراء توني بلير من أن مساندته للخطط الأميركية بنشر درع صاروخي قد تؤدي لأخطر عملية انقسام داخل حزب العمال الحاكم. وفي واشنطن هاجم نائب ديمقراطي خطط الدفاع الصاروخي وقال إنها تهدد باندلاع سباق تسلح جديد.

فقد توقع عضو حزب العمال البريطاني المخضرم تام داليل "أياما عاصفة.. لم نشهد مثلها منذ الستينيات" إذا حاول رئيس الوزراء توني بلير تحويل مسار حزبه العمالي الذي ينتمي لتيار اليسار الوسط ليسير خلف مقترحات الرئيس الأميركي جورج بوش.

وكتب داليل في صحيفة إندبندنت "أنا مع من يرون أن بذل قصارى جهدنا لمقاومة هذا الحمق الخطير أهم من الإبقاء على رئيس الوزراء هذا في 10 داونينغ ستريت" في إشارة إلى مقر الحكومة البريطانية.

وتابع داليل أن كثيرين من أعضاء حزب العمال يعارضون "عسكرة الفضاء" وهو ما تنطوي عليه خطة بوش. وصرح بأنهم يخشون أن يؤيد بلير البرنامج الذي تسانده الإدارة الجمهورية للرئيس بوش بالرغم من أن الحزب الديمقراطي المعارض قد يتمكن من تعطيله.

ويأتي هجوم داليل على الدرع الصاروخي الأميركي قبل أقل من شهر من انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال حيث من المرجح أن تسبب هذه القضية أزمة لبلير. ووقع أكثر من نصف أعضاء الحزب في البرلمان على طلب إحاطة أبدوا فيه قلقهم من خطط بوش لإقامة نظام دفاع صاروخي.

وذكرت صحيفة إندبندنت أنها اطلعت على وثيقة سرية لزعامة حزب العمال تخلى فيها الحزب عن مساندة اتفاقية الحد من الأسلحة البالستية لعام 1972 وتبنى موقفا أكثر تعاطفا مع خطة الدفاع الصاروخي مقارنة بما ورد في برنامج الحزب إبان الانتخابات البرلمانية التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي.

وفي واشنطن هاجم سيناتور ديمقراطي خطة الدفاع الصاروخي التي يمنحها الرئيس الأميركي جورج بوش الأولوية قائلا إن الأسلحة البيولوجية التي يمكن نقلها على متن سفينة أو داخل حقيبة تمثل خطرا أكبر من أي صاروخ ذاتي الدفع.

وانتقد السيناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ رفض بوش العديد من الاتفاقيات الدولية وقال إن ذلك يهدد باندلاع سباق تسلح جديد. وقال في كلمة أمام نادي الصحافة إن واشنطن يجب أن تظل على صلة وثيقة بالعالم، لأن مصالحنا تتعزز عندما ننفذ التزاماتنا الدولية ونفي بمعاهداتنا.

وتأتي كلمة بيدن في إطار الجهود الديمقراطية لوضع سياسة للشؤون الخارجية والأمنية واضحة المعالم في مواجهة سياسة الرئيس الجمهوري قبل انتخابات الكونغرس المقرر أن تجرى عام 2002. ويسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ الذي له الرأي الحاسم بخصوص تمويل مثل هذه البرامج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة