استقالة براون انقلاب عمالي   
الثلاثاء 1431/5/28 هـ - الموافق 11/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

براون أثناء إعلانه نيته التنحي في لقاء مع الإعلاميين خارج مقر إقامته بلندن (الفرنسية)

وصفت صحيفة ذي ديلي تلغراف عرض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الاستقالة من منصبه مقابل تشكيل ائتلاف مع حزب الديمقراطيين الأحرار بأنه "محاولة دنيئة" وبمثابة انقلاب من حزب العمال للبقاء في السلطة.

وقالت الصحيفة إن براون استغل فشل زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون في التوصل إلى اتفاق مع نظيره في حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ, وبدأ التفاوض رسميا مع الأخير لتشكيل ما سمته ائتلاف الخاسرين.

وفي إعلان مفاجئ كما وصفته الصحيفة, المعروفة بولائها لحزب المحافظين, عرض رئيس الوزراء الإشراف على مفاوضات بين الحزبين قبل تنحيه بحلول موعد انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال في سبتمبر/أيلول القادم لانتخاب زعيم جديد له.

وفي حال قبول العرض, فإن براون سيبقى في منصبه خمسة شهور أخرى.

ولن يتسنى للذين ينافسون على خلافة براون في زعامة حزب العمال وهم وزير الخارجية ديفد ميليباند وشقيقه إد وزير التغير المناخي ووزير المدارس إد بولز وآخرون، البدء في حملاتهم الانتخابية, إلا بعد أن تنجلي الأمور فيما يتعلق بالمباحثات الحزبية.

واتهم أعضاء بارزون في حزب المحافظين, الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات العامة الأخيرة, زعيم الديمقراطيين الأحرار بالغدر بعد أن اتضح أن نيك كليغ بدَّل مبادئ الاتفاق مع ديفد كاميرون قبل دقائق من إعلان براون عن عرضه.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن براون بموافقته على التنحي من منصبه يكون قد أزال إحدى العقبات أمام أي اتفاق بين العمال والديمقراطيين الأحرار.

وفي مؤشر على أن الغموض السياسي ربما يشيع الخوف لدى المستثمرين, تراجع الجنيه الإسترليني بواحد في المائة أمام الدولار وذلك بُعَيْد ثوانٍ من إعلان براون عرضه الاستقالة.

من جانبها, قالت صحيفة ذي إندبندنت إن براون أصاب الساحة السياسية بالذهول بإعلان نيته التخلي عن زعامة حزب العمال بحلول سبتمبر/أيلول لكنه سيظل إلى ذلك الحين رئيسا للوزراء حتى يمكنه التفاوض من أجل إبرام صفقة مع الديمقراطيين الأحرار.

وأبانت أن "حرب العروض" الدائرة بين حزبي العمال والمحافظين لاستمالة الديمقراطيين الأحرار أخذت منحنى آخر عندما قدم المحافظون عرضا أكثر سخاء ونهائيا لكليغ ينص على إجراء استفتاء على نظام انتخابي بديل يسمح للناخبين بتحديد قائمة بالمرشحين المفضلين بالترتيب حسب الأفضلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة