براون وأوباما يتحدان في واشنطن وتوتر بالميدان   
الاثنين 1430/3/5 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)

دعوة الناتو للمساهمة بمزيد من القوات في أفغانستان من أولويات لقاء براون أوباما (رويترز-أرشيف)

سلطت صحيفة ذي أوبزيرفر الضوء على زيارة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التاريخية لأميركا، وانضمامه لدعوة رئيسها باراك أوباما حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، كما تحدثت صنداي تايمز عن توتر بين الأميركيين والبريطانيين بالميدان الأفغاني.

زيارة تاريخية
فقد ذكرت ذي إوبزيرفر أن براون سيضم صوته إلى صوت الرئيس الأميركي في ضرورة إقناع دول الناتو بإرسال مزيد من القوات إلى هذا البلد.

وقالت الصحيفة إن تلك الدعوة ستتصدر أولويات لقاء وصفته بالتاريخي بين براون وأوباما هذا الأسبوع، لا سيما أن الأول هو أول زعيم أوروبي يلتقي به الثاني حاذيا بذلك حذو أسلافه مثل توني بلير ومارغريت تاتشر.

كما نسبت إلى مساعدين لبراون قولهم إن هذه الزيارة ربما تسهم في إحياء الرصيد السياسي المتعثر بالمملكة المتحدة، وسط تركيز الزعيمين على قيمة "العلاقة الخاصة" ومواجهة أكبر أزمة اقتصادية وأمنية تواجه العالم.

وكان مسؤولون بواشنطن وشخصيات عسكرية كبيرة بالجيش الأميركي قد أوضحوا منذ تسلم أوباما زمام الأمور، أن دعوة حلفاء واشنطن لإرسال قوات إلى الحرب ستكون على قمة الأولويات.

من جانبها أكدت مصادر بلندن أن الولايات المتحدة لن تطلب من المملكة المتحدة المزيد من الجنود خاصة أن قوام قواتها الحالية بأفغانستان تصل ثمانية 8.300 جندي.

وكتب براون في صنداي تايمز مقالا يقول فيه إنه سيناقش "اتفاقية عالمية جديدة" للتعاطي مع الأزمة الاقتصادية بحيث تُدعى جميع القارات إلى ضخ الأموال النقدية بالاقتصادات، وإلى تبني الدول السياسات الخضراء والإصلاحات المصرفية والتغييرات بالهيئات الدولية.

وأضاف رئيس الحكومة "ربما تفصل أميركا عن بريطانيا آلاف الأميال، غير أنهما موحدتان بقيم مشتركة لا يمكن كسرها".

توتر أميركي بريطاني
الأميركيون ينتقدون أداء البريطانيين بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وفي مقام آخر، سلطت صنداي تايمز الضوء على ما يراه القادة الأميركيون من فشل القوات البريطانية في قتال "المتمردين" بأفغانستان.

وقال الصحيفة إن الأميركيين ينتقدون بشكل سري أداء البريطانيين جنوب أفغانستان ويصفونه بأنه كالمشي على الماء، مضيفة أن المسؤولين البريطانيين أنفسهم يقرون بأنهم لا يملكون ما يكفي من الجنود لفرض سيطرتهم على الأرض.

كما نقلت عن دبلوماسي غربي مطلع قوله إن ثمة مؤشرات على توتر بين الأميركيين وحلفائهم، حيث يؤكد القادة الأميركيون أن البريطانيين ليس لديهم "خطة واضحة".

وقد رفض عسكريو واشنطن اتخاذ أوامرهم من القوات البريطانية بولاية هلمند، وقالت صنداي تايمز إنهم يطلقون النكات على قوات الناتو التي تشتمل في معظمها على قوات بريطانية بالقول إنها تمثل مقولة "رأيت أميركيين يقاتلون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة