نتنياهو لكلينتون: نحن أقوال وأفعال   
الأربعاء 2/4/1431 هـ - الموافق 17/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)

رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إسرائيل بخطوات لبناء الثقة بينها وبين الفلسطينيين، وقال إن تل أبيب "أثبتت التزامها بالسلام قولا وفعلا". جاء ذلك إثر تخفيف كلينتون لهجتها ضد إسرائيل وتأكيدها التزام واشنطن المطلق بأمنها.

وقال نتنياهو في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لمكتب نتنياهو إن إسرائيل التزمت قولا وفعلا بالسلام وإنها اتخذت خطوات تدل على التزام حكومته بالسلام.
 
وأشار إلى خطاب ألقاه في جامعة بار إيلان سابقا قال فيه إنه يوافق على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإزالة مئات نقاط التفتيش والحواجز في الضفة الغربية، وقرار الحكومة الإسرائيلية بشأن تعليق البدء بأعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة شهور.

وأشار بيان نتنياهو إلى أن كلينتون كانت قد رحبت بالقرار الأخير بشأن تعليق البناء ووصفته بأنه غير مسبوق، وذلك على الرغم من أن وزارة الدفاع الإسرائيلية اعترفت قبل أسبوعين أنه لا يتم تطبيق القرار في ربع مستوطنات الضفة الغربية.

واعتبر البيان أنه في مقابل ذلك "فإن الفلسطينيين يضعون الشروط المسبقة لاستئناف المفاوضات السياسية بشكل لم يفعلوا مثله طوال 16 عاما خلت منذ توقيع اتفاقيات أوسلو". وقال نتنياهو إن الفلسطينيين يشنون حملة لنزع الشرعية عن إسرائيل في المؤسسات الدولية مستخدمين تقرير ريتشارد غولدستون ويواصلون التحريض على الكراهية والعنف، حسب قوله.

كلينتون: لدينا رباط وثيق لا انفصام له
بين الولايات المتحدة وإسرائيل (الفرنسية)
خيمة السلام
وجاء في البيان أن نتنياهو يدعو ثانية الفلسطينيين إلى دخول خيمة السلام من دون شروط مسبقة، لأن هذه هي الطريق الوحيدة للتوصل إلى اتفاق يضمن السلام والأمن والازدهار لكلا الشعبين حسب تعبيره.

وقال نتنياهو في بيانه إن دولة إسرائيل تقدر وتثمن الكلمات الدافئة التي قالتها وزيرة الخارجية كلينتون بشأن العلاقة العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والتزام واشنطن بأمن تل أبيب.

وكانت كلينتون في وقت سابق أمس الثلاثاء قد خففت كثيرا من حدة تصريحات سابقة انتقدت فيها الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستيطان والالتزام بشروط عملية السلام التي ترعاها واشنطن. وأشادت كلينتون "بالرباط الذي لا ينفصم" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لوضع حد لخلاف دبلوماسي هز العلاقات بين الجانبين ووصفه معلقون بأنه الأسوأ منذ عقود.

وقالت كلينتون في تصريحات الثلاثاء "لدينا التزام مطلق بأمن إسرائيل، ولدينا رباط وثيق لا انفصام له بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتأتي تصريحات كلينتون وسط انتقادات حادة وجهها نواب جمهوريون لإدارة الرئيس باراك أوباما واتهموها بالتضحية بإسرائيل من أجل إرضاء العرب. وقال نواب إن إدارة أوباما تعرض الأمن القومي الأميركي للخطر بسبب الطريقة التي تتعامل بها مع تل أبيب.
 
زيارة أوباما للسعودية يستخدمها إسرائيليون لتشويه سمعته بوصفه "عميلا" (الفرنسية)
تحول أميركي

وتمثل تصريحات كلينتون الجديدة تحولا بعدما تحدثت الولايات المتحدة على مدى أيام بلهجة شديدة عقب إعلان إسرائيل الأسبوع الماضي عزمها الموافقة على مشروع لبناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية، وما أحرج واشنطن أن ذلك الإعلان جاء خلال زيارة إلى إسرائيل كان يقوم بها جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي.

وكانت الوزيرة الأميركية وصفت الإعلان الإسرائيلي قبل بضعة أيام بأنه "إهانة"، لكنها رفضت أمس الثلاثاء ما تردد عن أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية تمر بأسوأ أزمة منذ عقود.

وأجرت كلينتون اتصالا هاتفيا بنتنياهو يوم الجمعة الماضي للإعراب عن خيبة أملها إزاء خطط البناء وتوقيت الإعلان عنها، كما تساءلت عما إذا كانت إسرائيل جادة في علاقتها مع الولايات المتحدة. واعتذر نتنياهو عما قيل إنه خطأ بيرقراطي، لكنه تعهد الاثنين بالمضي قدما في خطط البناء.
 
وفي إسرائيل تتفاعل الانتقادات ضد إدارة أوباما، بموازاة الحملة التي يشنها مؤيدو إسرائيل في الولايات المتحدة.
 
ويعتزم نشطاء اليمين الإسرائيلي في الأيام القريبة وضع مئات اللافتات ضد الرئيس الأميركي وتحمل صورته سوية مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارته الرياض العام الماضي، مع كتابة "احذروا.. عميل لمنظمة التحرير الفلسطينية في البيت الأبيض". ويصف إسرائيليون أوباما بأنه "معاد للسامية ومؤيد للعرب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة