محامو عمال مزارع البيض يشكون حكومة زيمبابوي   
الأربعاء 1422/8/13 هـ - الموافق 31/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلات مزارعين في زيمبابوي في مخزن للتبغ بعد طردهم من مزارع البيض (أرشيف)
أعرب محامو عمال مزارع البيض في زيمبابوي عن قلقهم على مصير عشرات آلاف العمال وعائلاتهم في ظل استمرار أعمال العنف التي يقوم بها المحاربون القدامى ضد أصحاب المزارع من البيض، في حين يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على البلاد.

ويقول المحامون إن المليشيات شبه الحكومية التي تحتل المزارع منذ عشرين شهرا وتسيطر على مساحات واسعة من الريف، تحول دون التأكد من العدد الحقيقي لعمال المزارع الذين هجروا منازلهم وأعمالهم بسبب العنف "ولا أحد يعلم إلى أين ذهبوا الآن".

وبينما يقدر اتحاد المزارعين عدد هؤلاء بنحو 75 ألف عامل، تؤكد منظمات اجتماعية أخرى أن العدد بمئات الآلاف، وتقول إن عمال المزارع المهجرين يعيشون حاليا على "كرم أهالي القرى التي نزحوا إليها".

ويتهم المحامون حكومة هراري بإغفال "الكارثة التي يعيشها عمال المزارع، بالرغم من أن السلطات مسؤولة إلى حد كبير عن أسباب هذه الأزمة"، وذلك في إشارة إلى مساندة حكومة الرئيس روبرت موغابي للحملة التي يشنها المحاربون القدامى على مزارع البيض.

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ15 قد قرروا أمس في اجتماع عقد بلوكسمبورغ التوجه نحو فرض عقوبات على زيمبابوي بمقتضى الفقرة رقم 96 من اتفاقية كوتونو الموقعة بين دول الاتحاد الأوروبي ودول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي.

وسيبعث الاتحاد وفق الاتفاقية برسالة إلى زيمبابوي يطلب منها التشاور مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بشأن خمس قضايا ملحة هي: إنهاء العنف السياسي, ومراقبة الانتخابات, وحرية الإعلام, والاستقلال القضائي, وإيقاف استيلاء المحاربين القدامى غير القانوني على أراضي البيض الزراعية.

ويأتي قرار الاتحاد الأوروبي بعد أن رفضت زيمبابوي حضور مراقبين أوروبيين لمتابعة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/ نيسان المقبل. كما يأتي القرار عقب تقرير رفعه وفد الكومنولث بعد زيارته لهراري السبت الماضي يشير إلى ارتفاع معدلات انتهاك حقوق الإنسان في زيمبابوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة