المرزوقي يدعو لاتحاد الشعوب العربية   
الثلاثاء 1433/2/8 هـ - الموافق 3/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)


بدأ الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي أمس زيارة رسمية إلى ليبيا تدوم يومين، دعا خلالها إلى وضع آليات جديدة لبناء ما أسماه "اتحاد الشعوب العربية المستقلة"، وإلى دعم التكامل الاقتصادي مع ليبيا. كما ألمح إلى إمكانية تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي للسلطات الليبية الجديدة إذا ضمنت له "محاكمة عادلة".

وقال –خلال اليوم الأول من زيارته، حسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية- إلى "وضع آليات جديدة من أجل بناء الوطن العربي الكبير من خلال إعادة ضخ الحياة من جديد في المغرب  العربي لبناء الوطن المغربي الكبير، بل إلى أوسع من ذلك فيما بعد لإقامة اتحاد الشعوب العربية المستقلة".

وأضاف "نحن نعتبر أن المغرب العربي هو مشروع يجب الآن أن يعود إلى الحياة، وفي ما يخص تونس نحن نعتبر أن جارتنا الشقيقة الجزائر مهمة جدا لنا..، وجارتنا الشقيقة ليبيا أيضا، ولا نستطيع أن نتصور مستقبلا بدونهما، ويجب كذلك أن يكون المغرب وموريتانيا جزءا من هذه المغامرة".

المرزوقي حث تونس وليبيا على تجاوز مرحلة التعاون والولوج إلى مرحلة الاندماج، معربا عن أمله في أن تكون زيارته الحالية إلى ليبيا منعطفا في حقبة جديدة من التاريخ الطويل والمشترك بين البلدين الجارين

مرحلة الاندماج
من ناحية ثانية، حث المرزوقي تونس وليبيا على تجاوز مرحلة التعاون والولوج إلى مرحلة الاندماج، معربا عن أمله في أن تكون زيارته الحالية إلى ليبيا "منعطفا في حقبة جديدة من التاريخ الطويل والمشترك" بين البلدين الجارين.

كما اعتبر أن عودة الديمقراطية وسيادة الشعوب "ستفتح مجالا رحبا جدا للاندماج والعمل المشترك، الذي كانت الدكتاتوريات السابقة تمنعه".

وتُعلق السلطات التونسية الجديدة آمالا على زيارة الرئيس المؤقت إلى ليبيا، من أجل التوصل لاتفاق بين البلدين تساهم بموجبه ليبيا في امتصاص نسبة من العاطلين عن العمل التونسيين، حيث سبق لعدد من وزراء حزب حركة النهضة الإسلامي الإشارة إلى أن الحكومة التونسية الجديدة تعول على إمكانية استيعاب السوق الليبية نحو 200 ألف عامل تونسي.

غير أن مراقبين يعتبرون أن هذه المراهنة سابقة لأوانها باعتبار أن الأوضاع الأمنية في ليبيا ما زالت هشة، فضلا عن أن التوتر الأمني زادت حدته مؤخرا على مستوى الحدود بين البلدين.

البغدادي المحمودي اعتقل بتونس في سبتمبر/أيلول 2011 (الجزيرة)

البغدادي المحمودي
على صعيد آخر، ألمح المرزوقي إلى إمكانية تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق المحمودي البغدادي للسلطات الليبية الجديدة إذا ضمنت له "محاكمة عادلة".

وقال المرزوقي -في لقاء مع ممثلين للمجتمع المدني الليبي- "حين نتلقى ضمانات بمحاكمة عادلة، نعم، من حقكم محاكمته".

وأضاف "كما أن من حقنا أن نطلب تسليم بن علي بهدف محاكمته في تونس عن الجرائم التي ارتكبها، من حقكم أيضا أن تطلبوا منا تسليم المحمودي".

وقد اعتقل المحمودي (70 عاما) في تونس في 21 سبتمبر/أيلول 2011 قرب الحدود الجزائرية. وتقول هيئة الدفاع عنه إن تسليمه غير ممكن ما دامت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة لم تعلن موقفها حيال طلبه الحصول على اللجوء السياسي.

يذكر أن العلاقات -خاصة التجارية- بين تونس وليبيا كانت جيدة في عهد العقيد الراحل معمر القذافي والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من ملياريْ دولار سنويا.

لكن علاقات البلدين شهدت توترا ملحوظا بعد الثورة الليبية نتيجة المناوشات التي حدثت على حدودهما المشتركة وتحديدا بالمعبر الحدودي رأس جدير، بالرغم من دور تونس البارز في إيواء عشرات الآلاف من الليبيين الذين نزحوا عن بلادهم خلال المواجهات العسكرية التي جرت بين كتائب القذافي والثوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة