استنكار فلسطيني لاعتقال الشاعر واستمرار الاقتحامات بالضفة   
السبت 1427/7/25 هـ - الموافق 19/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

إسرائيل اعتقلت أكثر من ستين مسؤولا من حماس بينهم ثمانية وزراء (الفرنسية-أرشيف)


اعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير التعليم العالي في الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت هدى زوجة ناصر الدين الشاعر إن جنودا إسرائيليين طوقوا منزلهم برام الله قبل الفجر واقتادوا زوجها إلى مكان مجهول.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن حوالي ثلاثين سيارة جيب توغلت في مدينة رام الله في الضفة الغربية ثم انسحبت مباشرة بعد توقيف المسؤول الفلسطيني.

واعتبر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن اعتقال الشاعر جاء على خلفية "انتمائه لتنظيم إرهابي وكجزء من مكافحة حركة حماس".

وكانت محكمة معتقل عوفر العسكرية الإسرائيلية مددت الأربعاء اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إلى يوم الثلاثاء المقبل.

وقد رفض الدويك هذا التمديد إلى حين إجراء كشف طبي عليه وتحديد حالته الصحية التي يقول الدفاع إنها تدهورت بعد أن أجبره جنود إسرائيليون على تناول دواء أفقده التركيز والتوازن. وقال الدويك إن محاكمته غير شرعية وأصر خلال مثوله أمام المحكمة على عدم الاعتراف بها.

وتشن إسرائيل حملة اعتقالات واسعة منذ خطف الجندي جلعاد شاليط في 25 يونيو/حزيران الماضي شملت أكثر من ستين مسؤولا من حماس، بينهم 27 نائبا في المجلس التشريعي وثمانية وزراء في حكومة حماس. وقد أفرجت عن أربعة من هؤلاء الموقوفين.

استنكار فلسطيني
وفي ردود الأفعال الرسمية الأولية على توقيف الشاعر أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا الاعتقال وقال إنه يعقد محاولة قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الآونة الأخيرة لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية لتخفيف حظر فرضه الغرب على المساعدات لحكومة حماس.

من جهته استنكر الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد اعتقال الشاعر معتبرا أنه يأتي في إطار الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية الرامية لتقويض الحكومة الفلسطينية التي انتخبها الشعب الفلسطيني.

وأوضح حمد بأن "إسرائيل تريد اعتقال جميع أعضاء الحكومة الفلسطينية ولن يرضيها وجود أي حكومة سواء كانت بزعامة حماس أو فتح أو حتى أي تحالف جديد، فهي تسعى لتقويض النظام السياسي الفلسطيني برمته".

هنية ذكر أنه أطلع عباس على هذه الشروط خلال لقاءات سابقة (الفرنسية-أرشيف)

حكومة وطنية
يأتي ذلك بعيد اشتراط رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مجموعة من الأمور لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت المشاورات رسميا بشأنها مؤخرا.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في غزة إنه قبل الشروع في تشكيل حكومة جديدة لا بد من الإفراج عن الوزراء والنواب المعتقلين ورفع الحصار المفروض، وأن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حماس.

وأضاف هنية أن الحكومة المقرر تشكيلها لا بد أن تبنى على أساس نتائج الانتخابات التشريعية بمعنى أن يكون تمثيل كل فصيل سياسي فلسطيني في الحكومة يتناسب مع تمثيله في المجلس التشريعي.

وأشار هنية إلى أنه أطلع الرئيس محمود عباس على هذه الأمور خلال لقاءات سابقة موضحا بأن الشخص المرشح للانخراط في الحكومة لا بد أن يتصف بالنزاهة وألا يكون متهما من أي فصيل فلسطيني بالفساد.

كما أكد وجوب "بدء الحوار بشأن إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بالتزامن مع المشاورات بشأن الحكومة الجديدة".

إسرائيل مستمرة في قتل الفلسطينيين بذرائع شتى (رويترز-أرشيف)

شهداء فلسطينيين
ميدانيا، أعلن مصدر أمني فلسطيني استشهاد ثلاثة ناشطين من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس في جنين بالضفة الغربية جراء انفجار عبوة ناسفة كانوا يعدونها.

كما استشهد في بيت لحم ناشطين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد هما خالد شنايطة وعقلة شنايطة بعد أن حاصرتهم قوة إسرائيلية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن القوات الإسرائيلية نفذت اقتحامات في عدد من مدن الضفة الغربية كما اعتقلت ثلاثة ناشطين من حركة فتح في نابلس.

وفي غزة أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح إثر غارة جوية إسرائيلية على غزة في الساعات الأولى من صباح أمس على منزل في حي الدرج قالت إسرائيل إنه يستخدم كمصنع أسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة