صندوق دولي لتمويل مشروعات الصرف الصحي   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

روبرتو لينتون (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
دشنت منظمة الصحة العالمية ومجلس التعاون للتزويد بالمياه صندوقا دوليا لدعم مشروعات الصرف الصحي في أكثر دول العالم فقرا.

وذكر القائمون على المشروع أنه الأول من نوعه الذي يهتم بهذه المشكلة بعدما تفاقمت وبلغت أعداد ضحايا المياه الملوثة مستويات مؤلمة.

ووضع الصندوق معايير أساسية لاختيار الدول التي ستستفيد من إعانته المالية، وهي -حسب مدير الصندوق روبرتو لينتون- أن تكون من الدول التي بها كثافة سكانية عالية من دون مرافق الصرف الصحي الأساسية، ويعاني سكانها من أمراض ذات صلة بنقص المياه الحاد وعدم وجود المعايير المتعارف عليها في الصرف الصحي والنظافة، على أن تكون البداية في الدول الأكثر فقرا في العالم.

كما يجب أن تكون الظروف العامة مواتية لتطبيق المشروعات، وألا تتعارض مع المشاريع الوطنية -إن وجدت- لحل تلك المشكلة، وألا تكون هناك مصادر تمويل أخرى لمشروعات الصرف الصحي كي لا تتضارب المشروعات، وتذهب الأموال إلى مستحقيها بالفعل.

وستبدأ المشروعات الأولى للصندوق في مدغشقر ونيبال وأوغندا، تليها بوركينا فاسو والهند وباكستان والسنغال، وهي الدول التي رأى الخبراء أن الشروط تنطبق عليها.

أساسيات مفقودة
ويقول لينتون للجزيرة نت "إن نحو 2.6 مليار إنسان حول العالم ليس لديهم أساسيات الصرف الصحي، ما ينعكس سلبيا على معيشتهم ويصيبهم بأمراض مختلفة".

دافيد هايمن (الجزيرة نت)

وحسب لينتون واستنادا إلى تقارير منظمة الصحة العالمية فإن عشرة ملايين طفل يعانون من أمراض في الجهاز الهضمي نتيجة تلوث المياه واختلاطها بمياه الصرف الصحي وما بها من مخلفات، وتصل نسبة الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة إلى 17% بسبب تلوث المياه.

ويؤكد المدير العام المساعد لرئيسة منظمة الصحة دافيد هايمن للجزيرة نت أن 88% من أمراض الإسهال المنتشرة في الدول الفقيرة لها علاقة مباشرة بعدم وجود الصرف الصحي، فضلا عن انتشار أمراض الديدان الشريطية والتهاب الكبد الوبائي.

فوائد مرتقبة
من ناحيته اعتبر المدير التنفيذي لمجلس التعاون للتزويد بالمياه جون لين أن هناك فوائد مستقبلية مختلفة من خلال هذا الصندوق الطموح، من بينها أن تطوير أنظمة الصرف الصحي في تلك المناطق المعدمة سيساعد في القضاء على الأمراض الفتاكة، وسيقلل من نسبة الأطفال المرضى، ما يساهم بصورة مباشرة في دعم العملية التعليمية التي تحتاجها تلك الدول للقضاء على الأمية.

ومن المتوقع -حسب قوله- أن يربح تلاميذ الدول الأكثر فقرا في العالم نحو 194 مليون يوم دراسي كامل، إذا تمكن الصندوق من القضاء على مشكلة الصرف الصحي في أكثر دول العالم فقرا، فإلى جانب تحسن الحالة الصحية للتلاميذ سيكون هناك أيضا مناخ دراسي جيد في مدارس نظيفة بعيدة عن روائح التلوث.

وتساهم كل من سويسرا وهولندا والسويد في تمويل الصندوق، وأعلن الخبير المالي بمنظمة الصحة عدلي صبحي أن باب المشاركة مفتوح أمام المؤسسات الخيرية والدول الراغبة في دعم مشروعاته، حيث يعتقد الخبراء أن تكلفة تلك المشروعات في الدول الأكثر فقرا ليست باهظة التكاليف وإنما تحتاج إلى التخطيط والمتابعة الجيدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة