دعوة فلسطينية لحماية النظام الداخلي   
الجمعة 1425/10/13 هـ - الموافق 26/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)

استحوذت مرحلة ما بعد عرفات على أقوال الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، ومقالات كتابها الذين أكدوا أهمية حماية النظام السياسي والحفاظ على تماسك الصف الفلسطيني. كما تطرقت صحف اليوم لطلب السلطة من فرنسا تزويدها بتقرير طبي عن وفاة عرفات، وحادث إطلاق النار في عزاء عرفات في غزة حيث نفى قائد كتائب الأقصى في الضفة مسؤوليتها عن الحادث.

حماية النظام السياسي
"
لنحم النظام السياسي كي نجتاز هذه المرحلة العسيرة ويصبح بمقدورنا مستقبلا أن نختار قيادتنا وفق الأسس التي تلائمنا وليس وفق الأنماط التي تلائم الآخرين
"
عدلي صادق/
الحياة الجديدة
ففي مقال له بصحيفة الحياة الجديدة شدد الكتاب عدلي صادق على ضرورة حماية النظام السياسي الفلسطيني لاجتياز المرحلة العسيرة. وكتب تحت عنوان "لنحم النظام السياسي" يقول: "لنحم النظام السياسي كي نجتاز هذه المرحلة العسيرة ولكي يصبح بمقدورنا مستقبلا أن نختار قيادتنا وفق الأسس التي تلائمنا وليس وفق الأنماط التي تلائم الآخرين".

وأضاف أن المرجو من النظام السياسي هو الوصول إلى المرحلة التي يكون بمقدور من يحظى بثقة الشعب الفلسطيني من القادة ضبط الأحوال انطلاقا من الحق في ممارسة ذلك نيابة عن المجتمع ومصلحته وبتفويض من الناس.

وأكد أنه على الفلسطينيين طي كل ما له صلة بالسجلات التي رافقت تجربة أبو مازن السابقة على رأس الحكومة، معتبرا أنه من الخطأ أن ندع المكابرة والأمية السياسية تطغى على رؤيتنا للأمور، وفي الوقت نفسه يخطئ من يظن أن الدفاع عن أمنيات الزعيم الراحل وعن خطه السياسي صعب أو غير متاح بعد رحيله.

وخلص صادق إلى التأكيد على "حماية الكيانية الفلسطينية لكي يكون بمقدورنا أن نمارس حقنا الديمقراطي في انتخاب قيادتنا"، موضحا أنه من أجل الوصول إلى هذه المرحلة "علينا أن نحمي النظام السياسي ليكون قادرا على استيعاب كل التطورات".

الاتجاه نحو الفوضى
من جهته انتقد الكاتب يوسف القزاز في صحيفة الحياة الجديدة أيضا ما حدث في بيت العزاء في غزة وفوضى إطلاق النار قبل يومين. وأكد تحت عنوان "حصار آخر" أن الأمور تتجه نحو الفوضى.

وقال إن "المسألة ذاهبة نحو فوضى السلاح وفوضى الأمن وفوضى التصريحات وكلها تتجه نحو قلوب الناس لتزيدهم أوجاعا وتقلص ثقتهم بأية إمكانية لتصليب أوضاعنا الداخلية".

ورأى أن ما حدث في خيمة العزاء في غزة يمكن أن يتكرر ببساطة في أي مكان في بلادنا وأن فوضى السلاح هدفها تحويل وطننا إلى منفى جديد أو تحويل معانيه إلى مقبرة أو ضريح.

واعتبر القزاز أن ما جرى في غزة استباق للانتخابات القادمة لتشويه الديمقراطية الفلسطينية، مؤكدا أن "صناديق الاقتراع المحروسة بضمائر الوطن وبهموم المواطنين من أي بلد كانوا هي الحكم لاختيار الأفضل".

التصرف بحكمة
من جهتها رأت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "الانضباط والوعي لتجاوز مخاطر المرحلة" أن العديد من الجهات التي لا تريد للشعب الفلسطيني خصوصا بعد غياب قائده ياسر عرفات أن يخرج من أزمته تراهن على ما تتوهم أنه سيحدث بعد رحيل عرفات الذي التقت عنده كافة الخيوط الواصلة مع الفصائل والتنظيمات المتعددة من صراعات".

وشددت الصحيفة على أنه على أبناء الشعب الفلسطيني حتى يفوتوا على هذه الجهات المغرضة ما تأمله التصرف بحكمة والتحلي بالانضباط والوعي، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني يقف الآن في أعقاب رحيل قائده عند مفترق طرق حاسم".

وخلصت إلى القول إن المخاطر المحدقة بالمسيرة الفلسطينية حقيقية بالفعل لكن السبيل لتجاوزها مفتوح على مصراعيه ويتمثل بالوعي والانضباط والواقعية والشجاعة في التخلص من الأخطاء والتصرفات السلبية، كما يتمثل في الفهم الصحيح للديمقراطية وأساليبها وممارستها واستخلاص أفضل ما يمكن من هذه الممارسات الديمقراطية ليقتنع الفلسطينيون بمزايا التعددية والديمقراطية واحترام الآراء الأخرى وليس فقط الرأي الواحد، وبحيث يتم تداول السلطة وانتقالها بأسلوب متطور كما يحدث في أرقى دول العالم لأن هذا ما يستحقه الفلسطينيون بالفعل وما كافحوا من أجله طيلة عقود عدة".

طلب تقرير طبي
"
الدم الفلسطيني محرم على الفلسطيني مهما كانت الأسباب والظروف خصوصا في ظل المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بعد رحيل القائد أبو عمار
"
زكريا الزبيدي/
الأيام
 
صحيفة الأيام من جهتها أبرزت طلب السلطة الفلسطينية من فرنسا تزويدها بتقرير طبي عن مرض عرفات. وقالت إن رئيس الوزراء أحمد قريع تقدم بطلب رسمي إلى الحكومة الفرنسية للحصول على التقرير الطبي الكامل حول وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وأسبابها، راجيا الحصول على هذا التقرير في القريب العاجل.

عمل غير مسؤول
من جهة أخرى نقلت الأيام عن زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري لحركة فتح- وصفه عملية إطلاق النار داخل خيمة العزاء للرئيس عرفات في غزة "بالعمل غير المسؤول".

وأكد الزبيدي للصحيفة أن "من أطلقوا النار داخل خيمة العزاء للرئيس الشهيد أبو عمار لا تربطهم أية علاقة تذكر بكتائب شهداء الأقصى التي توجه سلاح مقاتليها فقط نحو صدور الأعداء ولا يمكن أن يوجه بأي شكل كان إلى فلسطيني".

وشدد على أنه "لا يمكن لأي فلسطيني شريف أن يطلق النار داخل خيمة الشهيد أبو عمار"، موضحا أن "الدم الفلسطيني محرم على الفلسطيني مهما كانت الأسباب والظروف وخصوصا في ظل المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني بعد رحيل القائد أبو عمار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة