الحكيم يحدد ضوابط لعمل الصحوة وبوش يدعو للمصالحة   
السبت 12/12/1428 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
عبد العزيز الحكيم دعا إلى عودة المنسحبين من حكومة المالكي (رويترز)

حدد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم ضوابط لعمل ما يسمى بقوات الصحوة التي شكلتها عشائر سنية بدعم من القوات الأميركية والحكومة العراقية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، مطالبا بأن تكون تلك القوات  تحت سيطرة الحكومة وعونا للقوات العراقية وليست بديلا عنها.
 
ورغم تقديره لما أسماه الدور المشرّف لقوات الصحوة، فإنه أكد أن الأسلحة يجب أن تكون بيد الحكومة المركزية فقط، في تلميح -على ما يبدو- لمخاوف ما زالت قائمة تجاه قوات الصحوة التي يقدر قوامها بـ60 ألف عنصر.
 
وفي هذا السياق شدد الحكيم في خطبة عيد الأضحى في بغداد اليوم على ضرورة أن تبقى قوات الصحوة نشطة في المناطق التي تشهد معارك مثل محافظة ديالى وعدم التدخل في المناطق التي يعيش فيها الشيعة والسنة جنبا إلى جنب خشية أن تثير تلك القوات نزاعا طائفيا.
 
وما زالت حكومة نوري المالكي تنظر بعين الريبة للقوات التي شكلتها العشائر وسط مخاوف من تحول تلك القوات ضد قوات الأمن العراقية في المستقبل. ورغم الدعوات الأميركية لدمجهم في القوات العراقية فإن الحكومة لم توافق إلا على تعيين 6% من عناصر الصحوات في قوات الأمن حتى الآن.
 
وفي موضوع آخر دعا الحكيم إلى العمل على إقناع الجهات المنسحبة من حكومة نوري المالكي بالعودة إليها من أجل الإسراع في تقدم العملية السياسية. وطالب الحكومة بالعمل على "محاربة الفساد المالي والإداري وتفعيل دور النزاهة والقضاء المستقل، التي يجب أن تتحرك بخط مواز للصعيد الأمني".
 
وكان وزراء جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا) قد قدموا استقالاتهم من حكومة المالكي في مطلع أغسطس/آب الماضي بعد انسحاب وزراء التيار الصدري الستة وتبعهم بعدها انسحاب خمسة وزراء من القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.
 
وفيما يتعلق بتمديد الأمم المتحدة للقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق قال الحكيم إن هذا التمديد سيكون الأخير، مشيرا إلى أن العراق سيتوصل إلى اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة تحصل بموجبه حكومة بغداد على السيادة التامة.
 
كما ناشد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي رجال الأعمال والشركات العالمية التوجه للاستثمار في  بلاده قائلا "مع التحسن الأمني في البلاد أدعو التجار والشركات الاستثمارية في العالم لتحسين الواقع الإعماري والخدمي وتحسين الاقتصاد العراقي من أجل أن يكون عام 2008 سنة استثمار في العراق".
 
موقف بوش
جورج بوش أعرب عن عدم رضاه عن العملية السياسية في العراق (رويترز-أرشيف)
وجاءت دعوة الحكيم إلى عودة المنسحبين للحكومة تمهيدا للإسراع في تقدم العملية السياسية، في حين أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش عدم رضاه عنها، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية والإصلاح السياسي.
 
واعتبر بوش في مؤتمر صحفي الليلة الماضية الحكومة العراقية القائمة في بغداد حكومة فاعلة، وأن الشعب العراقي بات في حال أفضل رغم بقاء أعداد كبيرة من القوات في العراق من أجل الحفاظ على الوضع الأمني، لكنه أبدى عدم رضاه عن الطريقة التي تتقدم بها العملية السياسية في البلاد.
 
وأكد أن الوضع الأمني في العراق حاليا يعطي مساحة للحكومة العراقية كي تقوم بدورها، وذلك في معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت التعزيزات العسكرية التي أرسلت مطلع العام الجاري قد ساهمت فعلا في مساعدة الحكومة العراقية على تعزيز جهود المصالحة الوطنية.
 
وأضاف بوش أن واشنطن ستواصل تحفيز الحكومة العراقية على تطبيق القانون وتقاسم السلطة بين الحكومة المركزية والمحافظات وتوزيع عوائد النفط، مشيرا إلى أن هذه الأمور تجري حاليا خاصة "تقاسم العوائد والمصالحة الوطنية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة