أربعة قتلى في تكريت والمالكي يطلق مبادرة للمصالحة   
الجمعة 1427/5/20 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)
العنف يواصل حصد مزيد من القتلى رغم البدء في تنفيذ خطة أمنية (الفرنسية)

قتل أربعة مصلين عراقيين وأصيب 13 آخرون بجروح في هجوم مسلح على مسجد في ناحية العلم شمال مدينة تكريت. وقالت مصادر الشرطة إن سبعة مسلحين مجهولين اقتحموا مسجد الإمام مسلم وفتحوا النار على المصلين أثناء تأديتهم صلاة الفجر، مشيرا إلى أن معظم القتلى من عشيرة الجبور.

في تطور آخر اعتقلت قوة أميركية عراقية مشتركة فجر اليوم رئيس مجلس محافظة كربلاء جنوبي العراق بتهمة دعم الإرهاب. وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات أميركية وعراقية قامت بعملية إنزال جوي واعتقلت الشيخ عقيل صاهل الزبيدي في منزله وسط المدينة.

وأشار إلى أن تلك القوة قامت كذلك باعتقال كاصد كريم عضو مجلس المحافظة ومسؤول اللجنة الأمنية.

وتأتي هذه التطورات بينما يُتوقع أن يعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن حوارا مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة إليها.

وترتكز المبادرة على إطلاق سراح المعتقلين وإعلان عفو عام، والحوار مع المسلحين تمهيدا للتخلي عن السلاح والدخول في العملية السياسية.

وقال المالكي بمؤتمر صحفي أمس "في مبادرة المصالحة الوطنية باب للحوار مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة إليها مقابل تعهدات".

وأضاف "إذا لم تكن أيديهم ملوثة بالدماء سنفتح معهم باب الحوار". وتابع "شخصيا لا أعرف هؤلاء ومن هم زعماء هؤلاء المسلحين الذين يعارضون العملية السياسية، لكننا لن نتفاوض مع القتلة والمجرمين الذين قتلوا الأبرياء".

الخطة الأمنية
نوري المالكي يسعى لإشراك جماعات مسلحة في الحوار (الفرنسية)
وفي حين بدأت الحكومة أمس تطبيق خطة أمنية في بغداد بمشاركة عشرات الآلاف من العسكريين العراقيين والأميركيين، تقلصت حدة أعمال العنف فلم تسفر سوى عن مقتل اثنين فقط.
 
ويشارك في تنفيذ الخطة الجديدة وهي الأشد بالعاصمة العراقية منذ الغزو الأميركي 40 ألف جندي عراقي وأميركي.

وستركز على المناطق الأكثر تعرضا لأعمال العنف، وتشمل حظر تجول مسائي يبدأ الساعة الثامنة والنصف مساء ويستمر حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي، كما يشمل حظر حركة جميع السيارات خلال وقت صلاة الجمعة.

ونصبت حواجز أمنية جديدة حيث يتم تفتيش عدد أكبر من السيارات على الطرقات مما زاد من زحمة السير. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن الإجراءات الأمنية الجديدة ستستمر إلى أجل غير محدد.

تفاؤل بوش
جورج بوش استبعد وقف العنف بشكل كامل في العراق عقب زيارة لبغداد (رويترز)
وفي واشنطن بعد العودة من بغداد، أكد الرئيس جورج بوش أن إنهاء العنف "كليا في العراق أمر مستحيل" لكنه قال إن الخطة التي بدأ تنفيذها أمس الأربعاء من شأنها أن تخفض من أعمال العنف التي ابتليت بها العاصمة العراقية.

وتوقع الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي أمس عقب عودته من بغداد حيث التقى المالكي، تقدما في العراق "لكن انتظار توقف العنف تماماً ليس واقعيا".

والتزم بوش جانب الحذر لدى حديثه عن خفض عدد جنوده، مؤكدا أنهم "ينبغي ألا يبدؤوا العودة إلا بعد أن تظهر السلطات العراقية قدرتها على فرض النظام".

كما أوضح أنه أوصى الحكومة العراقية بتأسيس صندوق لتمكين المواطنين من الاستفادة من عائدات النفط، مشيرا إلى أن ولاية ألاسكا تتبع نظاما مماثلا لتوزيع أرباح الطاقة على سكانها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة