تزايد انتشار تعاطي المخدرات بين الشباب بليبيا   
الجمعة 23/6/1429 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

الندوة كشفت عن تزايد أعداد المدمنين في ليبيا (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

كشفت ندوة علمية نظمتها جمعية الهلال الأحمر الليبي بالتعاون مع جهاز مكافحة المخدرات الأربعاء بمدينة بنغازي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، عن انتشار كبير للمخدرات بين الشباب الليبي وفق تصريحات الخبراء والمختصين.

وقد فند عضو جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة الشرقية محمد الكرغلي تقارير دولية وتصريحات رسمية محلية تصنف ليبيا ضمن دول العبور.

وقال في حديث مع الجزيرة نت إن ليبيا لم تعد دولة عبور، مؤكدا أنها أصبحت دولة مستهلكة للمخدرات وقد تصبح منتجة إذا لم تتضافر الجهود لمنع ذلك، "خاصة بعد اكتشاف مزرعة للمخدرات بمنطقة الأبيار، التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوب شرق بنغازي"، وهذا مؤشر خطير حسب تعبيره.

جرائم المخدرات وأسبابها
عضو جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة الشرقية محمد الكرغلي (الجزيرة)
ويدعم رأي الكرغلي ارتفاع مؤشر الجريمة الناتجة عن تعاطي المخدرات، التي قدرت بنحو 1255 جريمة اعتداء مختلفة خلال عام 2005 وفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن جهاز البحث الجنائي، كما ارتفعت مؤشرات القتل العمد والسرقة بالإكراه التي زادت من80 جريمة خلال عام 2000 إلى 487 في عام 2007، إلى جانب ارتفاع مؤشر سرقة السيارات الذي يقدر بنحو 367 قضية عام 2000 إلى 842 في عام 2007.

ووفق التقارير الرسمية تمكن جهاز مكافحة المخدرات خلال عام 2007 من ضبط 11029 كيلوغراما من مخدر الحشيش، و38600 كيلوغراما من الهيروين، و7.690 كيلوغرامات من الكوكايين، و1039110 من الأقراص المخدرة.

ووفق نفس المصدر وصل عدد القضايا المتصلة بالمخدرات إلى 15343قضية بين أعوام 2000-2007، اتهم فيها 22791 شخصا، وقد وصلت كميات الحشيش الأكثر رواجاً المضبوطة خلال هذه الفترة إلى 62928 كيلوغراما.

وبالنسبة لأسباب انتشار المخدرات فقد عزا مدير مستشفى الأمراض النفسية ببنغازي الدكتور علي الرويعي ذلك إلى ما سماه التفكك الأسري في المجتمع الليبي والجهل والإحباطات والاضطرابات العقلية ورفاق السوء والبطالة، مشيراً إلى أن نحو 1200 مدمن من مختلف مناطق البلاد يعالجون في مصحته النفسية، بينهم مرضى يعانون من الاضطرابات العقلية.

أما أعمار المدمنين فإن أغلبهم من شريحة الشباب-حسب الرويعي- وتتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 40 عاما.

مدير مستشفى الأمراض النفسية في بنغازي الدكتور علي الرويعي (الجزيرة نت)
ونبه مدير المستشفى في تصريحه للجزيرة نت إلى أن أعدادا كبيرة من المدمنين لم يكشف عنها بعد، وعليه فالإحصاءات غير دقيقة، وبهذا فالمترددون على المركز هم فقط جزء من كل.

مكافحة المخدرات
توسع قانون العقوبات الليبي في إنزال العقوبات على تجارة وتعاطي المخدرات، وينص القانون رقم 7 لسنة 1990، على أن عقوبة الاتجار والترويج الإعدام والسجن المؤبد.

ومشكلة المخدرات عالمية وليست محلية على حد قول مدير جهاز مكافحة المخدرات ببنغازي المقدم محمد الفسي للجزيرة نت، الذي أكد أن هناك جهوداً تبذل من قبل أجهزة الدولة وفق سياسة مكافحة العرض والترويج للمخدرات من خلال ضبط المروجين والتجار، وكذلك بالوسائل الطبية عبر تقديم العلاج للمدمنين وإيوائهم في مصحات علاجية متخصصة.

ويشار في هذا الصدد إلى أن ليبيا نفذت في 26 يونيو/حزيران 2006 أكبر عملية إتلاف لمخدر الحشيش بمدينة بنغازي، حيث قدرت الكمية بنحو 28 طنا أي ما يعادل 28.000 كيلوغراما، وهذه الكمية حسب تصريحات الخبراء حينها كانت كافية لتخدير 28 مليون إنسان أي ما يعادل خمسة أضعاف عدد سكان الجماهيرية الليبية، وقدرت قيمتها المالية بنحو 65 مليون دينار ليبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة