الحكومة الإندونيسية تقوم بمساع لحل أزمتها السياسية   
الثلاثاء 1422/2/14 هـ - الموافق 8/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس واحد محاطا بضباطه (أرشيف)
تبذل الحكومة الإندونيسية جهودا حثيثة من أجل حل الأزمة السياسية التي تواجه البلاد، وسط تكهنات بوجود نوع من التسوية قد يمكن الوصول إليه، في حين أظهر استطلاع للرأي العام أن أكثرية الإندونيسيين يؤيدون تنحي الرئيس رغم تمسك الحكومة به.

ويرأس وزير الأمن سوسيلو بمبانغ يوضويونو فريقا وزاريا من سبعة وزراء يقوم بمهمة مكوكية بين الرئيس عبد الرحمن واحد ونائبته ميغاواتي سوكارنو التي يعتقد على نطاق واسع بأنها ستخلفه في رئاسة البلاد.

ورفض يوضويونو وبقية الوزراء الإدلاء بأي تفاصيل بخصوص المناقشات التي يجرونها والتي تأتي في أعقاب التحرك البرلماني لتوجيه توبيخ ثان للرئيس واحد، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى توجيه الاتهام رسميا إليه.

وقال وزير العدل بهاء رودين لوبا إن ما نقوم به يتركز على إيجاد حل سياسي يرضي كل الأطراف وينهي الاضطراب السياسي في البلاد. ولكنه أكد على عدم الوصول إلى صيغة محددة في هذا الشأن حتى الآن.

ميغاواتي بجانب الرئيس واحد(أرشيف)
وتدور التكهنات حول احتمالين: فإما أن يقوم الرئيس واحد بإعطاء المزيد من الصلاحيات الرئاسية إلى نائبته ميغاواتي، أو إعطاء المزيد من الحقائب الوزارية لحزبها الذي يعد أكبر أحزاب البلاد.

ويشكك المحللون السياسيون في البلاد برغبة ميغاواتي في منح الثقة للرئيس واحد، وهو ما يعزز الاعتقاد السائد بأن أيام واحد في الرئاسة أصبحت معدودة. هذا وقد ألغى الرئيس كل زياراته التي كانت مقررة من قبل إلى خارج العاصمة.

الحكومة مازالت تؤيد واحد
ومن جهة أخرى قالت وسائل إعلام محلية اليوم الثلاثاء إن الحكومة الإندونيسية تعهدت بالوقوف وراء الرئيس عبد الرحمن واحد وهو يحاول التمسك بمقعد الرئاسة في الوقت الذي تريد فيه أغلبية الشعب تنحيه.

ونقلت الصحف عن يوضويونو -وهو أيضا أحد المستشارين السياسيين لواحد- قوله إن الحكومة الإندونيسية تقف وراء الرئيس. وأكد يوضويونو على مواصلة الدعم للرئيس ولنائبته من خلال التقدم بالتوصيات للتوصل إلى حل سياسي بناء.

وقال نحو 63% من المشاركين في استطلاع للرأي على موقع لمجلة تمبو نيوز على شبكة الإنترنت إن على الرئيس الإندونيسي المريض التنحي بعد أن وجه له البرلمان اللوم مرتين بسبب فضيحتين ماليتين.

ولم يتمسك بواحد سوى 35% فقط من بين 1547 شملهم الاستطلاع. وجاء معظم التأييد لواحد من جاوا الشرقية وهي منطقة زراعية لا يستخدم سكانها الإنترنت كثيرا.

وينفي واحد -وهو أول رئيس إندونيسي منتخب ديمقراطيا- ارتكابه أي خطأ، لكن عليه أن يرد على البرلمان قبل نهاية مايو/ أيار الجاري. ومع ذلك فقد أعلن متحدث باسمه أمس أنه لا يعتزم حل البرلمان.

الجدير بالذكر أنه في حال عدم اقتناع أعضاء البرلمان برد الرئيس فإن بوسعهم الدعوة إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري -وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد- للنظر في إمكانية مساءلة الرئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة