توجه أوروبي لتوسيع عقوبات إيران   
الجمعة 1433/1/6 هـ - الموافق 2/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)


اتفقت دول الاتحاد الأوروبي أمس الخميس على بحث فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة الإيراني يمكن أن تتضمن حظرا نفطيا تدعو إليه فرنسا وبريطانيا بسبب برنامج طهران النووي، في وقت توالت فيه ردود الأفعال على حادث اقتحام السفارة البريطانية في طهران.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا على النظر في فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني.

وأضافت في مؤتمر صحفي ببروكسل أن هذه القضية أحيلت إلى خبراء فنيين لتحديد الإجراءات المناسبة التي ينبغي على دول الاتحاد اتخاذها في هذا الشأن.

وقال وزراء خارجية الاتحاد إن العقوبات المتوقعة رد على تقرير أشارت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران عملت على تصميم قنبلة نووية، مشيرين إلى أن القرار سيتخذ في موعد لا يتجاوز الاجتماع القادم للاتحاد في يناير/كانون الثاني المقبل.

أوروبا أضافت 180 شخصا ومؤسسة
على صلة بالأنشطة النووية الإيرانية (الجزيرة)
توسيع العقوبات
وكان الوزراء قد أضافوا 180 شخصا ومؤسسة إلى قائمة العقوبات التي تفرض تجميد أصول وحظر سفر على المشاركين في الأنشطة النووية الإيرانية.

كما توصلوا إلى توسيع العقوبات القائمة بدراسة إجراءات إضافية بما في ذلك إجراءات تستهدف "التأثير بشدة" على النظام المالي الإيراني وقطاعي النقل والطاقة.

وتستورد دول الاتحاد 450 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، مما يمثل نحو 18% من صادرات الجمهورية الإسلامية التي يذهب أغلبها إلى الصين والهند.

واقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الحظر الذي حظي بدعم بريطانيا، لكن المعارضة له ما زالت مستمرة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا خلال فترة تشهد صعوبات اقتصادية.

بدوره قال مسؤول رفيع بوزارة الخزانة الأميركية إن واشنطن ملتزمة باتخاذ خطوات لتجميد أصول البنك المركزي الإيراني وبالعمل مع شركاء الولايات المتحدة للقيام بالشيء نفسه.

وفي القدس قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن بلاده لن تشن هجوما على ايران عما قريب، لكن كل الخيارات مطروحة لوقف "محاولة إيران لتطوير أسلحة نووية".

ونفى باراك للإذاعة الإسرائيلية أي نية في الوقت الحالي للقيام بتحرك، لكن من المستحيل أن "يشل الخوف دولة إسرائيل"، مضيفا أنه يجب على بلاده أن تتحرك "بهدوء وترو".

الصين دعت للهدوء وموسكو حذرت من زيادة الضغط على إيران عقب اقتحام السفارة (الفرنسية)

هجوم السفارة
لكن النووي الإيراني لم يعد ساحة المواجهة الوحيدة مع الغرب، بل أضيف عليها موضوع الهجوم على السفارة البريطانية بطهران، حيث أعلنت روما استدعاء سفيرها في طهران للتشاور، وتدرس إغلاق سفارتها لتنضم إلى عدة بلدان أوروبية اتخذت خطوات مماثلة.

وأغلقت بريطانيا السفارة الإيرانية في لندن، وأغلقت سفارتها في طهران بعدما أجلت كل موظفيها هناك عقب اقتحام محتجين لها.

في المقابل حذرت الصين -أكبر مستورد للنفط الإيراني- من "التصرفات المشحونة عاطفيا" التي من شأنها أن تزيد من حدة الخلاف بسبب اقتحام السفارة البريطانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي إن بكين تأمل أن تظل الأطراف المعنية متحلية بالعقل والهدوء وضبط النفس.

روسيا من جانبها حذرت من أن تزايد التوتر وتشديد الغرب لضغوطه يقوضان فرص تعاون إيران في الجهود الرامية إلى ضمان عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي "بشكل قاطع تصعيد التوتر والمواجهة بشأن قضايا لها علاقة بإيران.. نعتقد بأن الأمر ينطوي على عواقب وخيمة".

إلى ذلك نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن جنرال من قوات الباسيج قوله إن الإيرانيين "ملوا من تأمر لندن ضد طهران على مدى عقود".

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي زاروا السفارة البريطانية لرويترز إن السفارة أصابتها أضرار شديدة، وأوضح أحدهم أنه يمكنك القول بأن الهجوم كان مدبرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة