محلل بوسني: إسرائيل فقدت هالة الضحية وجيشها فشل   
السبت 1430/2/5 هـ - الموافق 31/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي ركز حربه على المدنيين بأعتى الأسلحة (الفرنسية-أرشيف)

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
أكد الكاتب والمحلل السياسي البوسني مفيد ميميا أن العدوان على غزة أفقد إسرائيل هالة الضحية. فهي أصبحت –في نظر الكثير من دول العالم– كيانا إرهابيا يمارس التمييز العنصري ويقمع التسامح الديني, موضحا أن مستقبلها السياسي بات مهددا إلى درجة الموت.
 
وقال ميميا في حديث للجزيرة نت إن أسطورة الجيش الإسرائيلي لم تصنع نصرا طيلة العدوان على غزة رغم الأسلحة المحرمة والمتطورة التي استخدمها على مدى 23 يوما مثل ذخائر الفوسفور الأبيض و"الدايم" (dime).
 
وبالنسبة إليه, فإن ما حدث في غزة مجزرة بكل المقاييس وليس عملية عسكرية خاطفة حيث استشهد فيها أكثر من 1300 فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال. ودعا المجتمع الدولي إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاكمة قادة إسرائيل على جرائم الحرب.
 
وأشار المحلل والسياسي البوسني إلى أن استمرار إسرائيل في ارتكاب جرائمها ضد الفلسطينيين بات يهدد مستقبل الحضارة الإنسانية برمتها. وذكر ميميا أن التاريخ  سيعاقب الكثير من الساسة الإسرائيليين -بمن فيهم من فاز بجائزة نوبل للسلام- باعتبارهم مشاركين فعليين في هذه الأعمال الإجرامية.
 
 ميميا رأى أن ممارسات إسرائيل العدوانية وضعت مستقبلها على المحك (الجزيرة نت) 
مقاومة مشروعة
ونفى ميميا تهمة الإرهاب عن حركة حماس ووصفها بأنها زعيمة المقاومة المشروعة  التي تواجه الإرهاب الإسرائيلي وتدافع  عن الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني.
 
ورأى أن الجرائم الإسرائيلية المتكررة قد ولدت لدى الشباب الفلسطيني الغضب
والإحساس بالإحباط وفقدان الأمل في المستقبل, وهي عوامل وجيهة تشجع على تقديم النفس فداءً للوطن، حسب تأكيده.
 
وكان ميميا قد نشط إعلاميا خلال العدوان على غزة من خلال برنامجه التلفزيوني الشهير "الكرة الأرضية" الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية. وفي هذا البرنامج أوضح حقيقة الصراع الدائر في فلسطين باستخدام التقارير المصورة. كما نعت العمليات العسكرية بأنها وحشية والقادة الإسرائيليين بأنهم إرهابيون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة