بدء اجتماع الرباعية وشارون يجري مشاورات حول خطته   
الثلاثاء 1425/3/14 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
اللجنة الرباعية بدأت اجتماعاتها في نيويورك (الفرنسية)

بدأ أعضاء المجموعة الرباعية المعنية بخطة خريطة الطريق لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي اجتماعا اليوم في نيويورك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ويسعى المشاركون في الاجتماع للتوصل إلى صيغة مقبولة لتأييد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بما لا يتعارض مع تلك الخطة.

ويقول مراسل الجزيرة في نيويورك إن المراقبين في الأمم المتحدة يرون أن هذا الاجتماع هو الأهم حتى الآن للجنة الرباعية، كما أنه يعتبر الاجتماع الأول منذ رسالة الضمانات التي قدمها الرئيس الأميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وصرح رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بأن السلطة الفلسطينية تنتظر من اللجنة الرباعية أن تعيد التأكيد على مرجعيتها لخارطة الطريق ووضع جدول زمني محدد لتنفيذها.

وقال أحمد قريع في حديث للصحافين في مكتبه ببلدة أبو ديس شرق مدينة القدس في أعقاب لقائه مع القنصل الأميركي ديفد بارسي ومع يوسي بيلين عراب مبادرة جنيف عن الجانب الإسرائيلي "نأمل أن تعيد الإدارة الأميركية النظر في موقفها وتنشيط ودفع المفاوضات نحو الأمام بدلا من أن تعطي مقدما تعريفاتها الخاصة لقضايا الحل الدائم".

وتوقعت مصادر دبلوماسية تأكيد الرباعية مجددا التزامها بخريطة الطريق والتشديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يكون كاملا وتاما.

مشاورات شارون
وعلى صعيد آخر بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشاورات سياسية بشأن خطته للانسحاب من غزة إثر رفض حزب الليكود لها.

وقد التقى شارون رئيس حزب العمل شيمون بيريز الذي دعاه إلى عدم تعديل خطته. كما التقى شارون وزير العدل يوسي لابيد الذي نقل عن رئيس الوزراء تعهدا بأنه سيناقش خطته في اجتماع الحكومة الأحد المقبل.

يوسي لابيد (الفرنسية -أرشيف)
وقال لابيد -وهو من حزب شينوي اليميني الذي يحتل 15 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120- في تصريح للإذاعة العسكرية إن شارون وافق على أن تتم مناقشة الخطة للمرة الأولى داخل مجلس الوزراء الأحد المقبل, "لأنه من غير الطبيعي أن تناقش هذه الخطة في كل مكان إلا داخل الحكومة".

كما أعلن لابيد أيضا إثر لقائه شارون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا ينوي تقديم صيغة جديدة لخطة الفصل خلال مجلس الوزراء المقبل.

وتأتي لقاءات شارون وسط حديث عن نيته استبدال حكومته اليمينية بحكومة ائتلاف تضم وزراء من حزب العمل.

ومن الخيارات المطروحة أيضا أمام شارون إجراء استفتاء عام على خطته، وفي هذا السياق أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية اليوم أن معظم الإسرائيليين، من بينهم غالبية من ناخبي الليكود، يؤيدون خطة للانسحاب من قطاع غزة.

وقال 62% ممن شملهم الاستطلاع إنه لو جرى استفتاء عام على الخطة فإنهم سيوافقون عليها، بينما قال 32% إنهم سيعارضونها فيما لم يعبر الباقون عن أي رأي.

وكان حزب الليكود رفض الخطة في اقتراع جرى الأحد بنسبة 60% مقابل 40%. إلا أن الاستطلاع أظهر أن 55% من ناخبي الليكود سيؤيدون الخطة إذا ما جرى استفتاء عام، في حين قال 41% إنهم سيعارضونها.

تشييع أحد شهداء غزة (الفرنسية)
استشهاد طفل فلسطيني
وميدانيا استشهد طفل فلسطيني يبلغ من العمر تسع سنوات بانفجار في الضفة الغربية وأصيب طفلان آخران عندما فجروا دون قصد قنبلة في أحد الحقول الزراعية.

وقال شهود عيان إن الصبية عثروا على القنبلة مخبأة في صدع بجدار من الطوب بجوار طريق رئيسي في قرية دير الغصون قرب مدينة طولكرم وإنها انفجرت وهم يعبثون بها. ولا يعرف ما إذا كانت من مخلفات الجيش الإسرائيلي أو أنها عبوة مخبأة.

وفي خان يونس بقطاع غزة شيع الفلسطينيون شهيدين قتلا ليلة أمس خلال قصف جوي للاحتلال الإسرائيلي على مخيمها أعقب عملية اقتحام للجانب الغربي منه.

وقد أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش -أحد الأجنحة العسكرية لحركة فتح- أن أحد الشهيدين من عناصرها والآخر من حركة حماس. وكان 33 شخصا أصيبوا في القصف، وقد هدم الاحتلال منازل فلسطينية وجرف مساحات زراعية واسعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة