بلير يستعد لإعلان الانتخابات العامة في بريطانيا   
الاثنين 1422/2/14 هـ - الموافق 7/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير استعداداته للإعلان في وقت قريب قد يكون يوم غد الثلاثاء عن موعد إجراء الانتخابات العامة في بريطانيا والذي من المرجح أن يكون يوم السابع من يونيو/حزيران القادم، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي العام إمكانية تحقيق حزب العمال نصرا كاسحا على حزب المحافظين المعارض.

وقطع بلير إجازته الخاصة وعاد إلى مقره في لندن من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الانتخابية لحزب العمال خلال الأسابيع الأربعة القادمة سعيا للفوز بفترة ثانية في الحكم.

ولا يتعين على بلير -الذي وصل إلى الحكم عام 1997 بـ 179 مقعدا برلمانيا من إجمالي 659 مقعدا- الدعوة لانتخابات عامة قبل منتصف عام 2002، ولكن تبكيره بالدعوة إلى إجرائها إنما يشير بشكل واضح إلى رغبته في الاستفادة من الأوضاع الاقتصادية الجيدة التي تسود البلاد في الوقت الحاضر.

وترجح مصادر رسمية أن يحقق حزب العمال فوزا في الانتخابات القادمة وبما يضمن له أغلبية تتخطى 200 مقعد. ومع ذلك تبدي الدوائر القريبة من بلير الحذر من اعتبار نتائج الانتخابات أمرا مسلما به على الرغم من حالة الفوضى التي تسود حزب المحافظين حاليا.

ورغم الانتقادات التي يوجهها الرأي العام للحكومة بشأن حالة المواصلات في البلاد والخدمات الصحية فإن بلير يقول إنه حافظ طيلة الأعوام الأربع من حكمه على أعلى النسب في استطلاعات الرأي والتي وصلت أحيانا إلى أكثر من عشرين درجة تفوقا على حزب المحافظين.

مخاوف بلير
وتتركز مخاوف بلير من ركون مؤيدي حزبه إلى استطلاعات الرأي عن السعي الحثيث لكسب أصوات الناخبين. وفي هذا الصدد قال رئيس مجلس حزب المحافظين المعارض مايكل إنغرام أمس الأحد إن مجرد حصول حزبه على ثلاثة آلاف صوت في عدد من الدوائر الانتخابية المستهدفة من قبل المحافظين سيعتبر نصرا للحزب.

وكانت خطط بلير تقضي بإجراء الانتخابات في الثالث من مايو/ أيار إلا أن انتشار مرض الحمى القلاعية بشكل وبائي في البلاد جعله يعدل عن إجرائها في ذلك الوقت. ولكن ومع تحقيق السلطات الرسمية سيطرة حقيقية على المرض فإن بلير بات مقتنعا بأن الدعوة لإجراء الانتخابات أصبحت ممكنة الآن.

ويسود الاعتقاد بأن المواضيع الداخلية ستهيمن على البرامج الانتخابية خصوصا مع رغبة بلير في تحييد مسألة انضمام بريطانيا للعملة الأوروبية الموحدة التي تعتبر مسألة مثيرة للجدل هناك. ويؤيد بلير انضمام بلاده لليورو إذا كان ذلك يحقق مصالح بريطانيا الاقتصادية.

وليام هيغ
وفي المقابل يركز زعيم المحافظين المعارض وليام هيغ في حملته الانتخابية على الحفاظ على الجنيه الإسترليني للسنوات الخمس القادمة. ويعتقد هيغ أن شكوكه المتعلقة باليورو قد تجد تجاوبا مع الرأي العام مما ينعكس على وضعه الانتخابي إيجابيا. وتظهر استطلاعات الرأي العام بشكل دائم معارضة أغلبية البريطانيين الانضمام لليورو.

ولكن استطلاعا أجرته جريدة الصنداي تايمز أظهر أن حزب المحافظين سيمنى بأكبر انتكاسة له منذ عام 1906.

ومن المتوقع أن يقوم بلير بالتوجه إلى قصر بكنغهام للطلب من الملكة إليزابيث حل البرلمان والدعوة لإجراء الانتخابات العامة، وهي خطوة تقليدية تسبق إجراء الانتخابات في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة