الأمم المتحدة تؤكد انسحاب القوات السورية من لبنان   
الثلاثاء 1426/4/16 هـ - الموافق 24/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
كوفي أنان يقول إن تقرير بعثته بشأن الانسحاب السوري من لبنان يتضمن معلومات إيجابية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن القوات السورية سحبت كامل قواتها من الأراضي اللبنانية، في استجابة لقرار مجلس الأمن 1559 الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وقال أنان إن بعثة المنظمة الدولية التي أرسلت للتحقق من الانسحاب تمكنت من التأكد من انسحاب القوات السورية، مشيرا إلى أن تقرير البعثة سلم لمجلس الأمن واصفا المعلومات التي تضمنها بالإيجابية.
 
ووصف أنان ومبعوثه الخاص للمسألة السورية اللبنانية تيري رود لارسن نتيجة التقرير بأنها إيجابية. وأبلغ الصحفيين بأن فريق الأمم المتحدة تأكد من جميع الانسحابات السورية بما فيها المنطقة الحدودية.
 
بيد أنه قال أيضا إن السؤال لا يزال قائما بشأن منطقة حدودية واحدة هي دير العشاير المتنازع عليها التي لم يتم تمييزها، بسبب الخلاف على ملكيتها وعدم ترسيم الحدود بينهما حتى الآن.
 
وتحققت بعثة الأمم المتحدة العسكرية من انسحاب كامل القوات السورية من لبنان، لكنها قالت إنها لا تستطيع التأكد من أن جميع رجال الاستخبارات قد غادروا البلاد فعليا.
 
وقال تقرير الفريق الدولي إن جميع المواقع التي كانت تستخدمها أجهزة الاستخبارات السورية كانت فارغة، وإنه بناء عليه وصلت إلى استنتاج مضمونه "أنه وفق أفضل إمكاناتها، فإنه لا وجود لرجال الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان في المواقع المعروفة أو بزيهم العسكري".
 
وذكر التقرير أن التحقق من انسحاب أجهزة الاستخبارات السورية كان الأصعب، موضحا أن الفريق غير قادر على الوصول إلى نتيجة بأن جهاز الاستخبارات قد انسحب بالكامل، مشددا على أن النشاطات الاستخباراتية "هي بطبيعتها تكون سرية".

واشنطن تشكك في انسحاب المخابرات السورية من لبنان (الأوروبية-أرشيف)
شكوك أميركية
وفي تعليقها عن شكوك بلادها ببقاء المخابرات السورية على الأراضي اللبنانية، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في كلمة لها أمام منظمة الإيباك الداعمة لإسرائيل دمشق لسحب أفراد مخابراتها من لبنان مؤكدة أن على دمشق أن تسمح للشعب اللبناني بأن يكون حرا.
 
وفي السياق ذاته تبنى الكونغرس الأميركي قرارا يدعو إلى انسحاب ضباط المخابرات السورية من لبنان.
 
وقالت النائبة الجمهورية إيلينا روس لتينن خلال النقاش في الكونغرس إن قرار مجلس الأمن ينص على استقالة ضباط الأمن المقربين من سوريا كرئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الشرطة ومدراء الأمن العام وأمن الدولة.

وكان آخر جندي سوري  قد غادر لبنان في 26أبريل/نيسان الماضي منهيا بذلك تواجدا دام 29 عاما.
 
قتل خطأ
وعلى صعيد الاستعدادات للانتخابات البرلمانية بلبنان لقي شخص مصرعه في شجار بين أنصار اثنين من الأحزاب في جبل لبنان شرق بيروت، قبل أقل من أسبوع من بدء المرحلة الأولى للانتخابات.
 
وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية أثناء عودة أعضاء بحزب الكتائب المناهض لسوريا والموالي للرئيس السابق أمين الجميل من مظاهرة خارج مكتب الحزب السوري القومي الاجتماعي بقرية ظهور الشوير يوم الأحد.

وأضافوا أن عيارا ناريا واحدا أطلقته الشرطة أصاب وقتل أحد أعضاء الحزب السوري. وتبادل الجانبان الاتهامات في المصادمات.
 
امتناع عن الترشح
وفي موضوع الانتخابات أيضا أعلن إميل لحود نجل الرئيس اللبناني إميل لحود عزوفه عن ترشيح نفسه في الانتخابات المقررة في 29 من الشهر الجاري احتجاجا على إجرائها حسب قانون الانتخابات المقر عام 2000.
 
وأصدر لحود الابن وهو نائب عن إحدى دوائر جبل لبنان, بيانا بهذا المعنى أرجع فيه امتناعه عن الترشح إلى "عدم جدوى وعدم مصداقية الانتخابات على أساس قانون عام 2000" الذي يمزج بين الدوائر الكبرى والصغرى والذي أعد في مطلع عهد والده الموالي لسوريا.
الحملة الانتخابية اللبنانية بدأت وسط مقاطعة تيارات معارضة لها(الفرنسية)

ويأتي قرار انسحاب لحود الابن من المنافسة بعد يومين من قرار مماثل اتخذه رئيس الوزراء السابق عمر كرامي, فيما أعلن المعارض العماد ميشال عون عزمه على ترشيح نفسه عن إحدى دوائر الجبل التي يتوقع أن تشهد منافسات حادة بين المرشحين.

وسجلت في بيروت أيضا حالات انسحاب لعدد من الرموز التقليدية التي عرفت إما بموالاتها لسوريا والسلطة وإما بمعاداتها لسياسات رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 فبراير/شباط بسبب جو التعاطف الواسع مع تياره.
 
مقاطعة جديدة
في غضون ذلك عقد رجل الدين الشيعي المتواري صبحي الطفيلي مؤتمرا صحفيا في منزله في البقاع أعلن فيه بدوره مقاطعة الانتخابات التي ستجرى على مراحل بدءا من الأسبوع المقبل.

ومعلوم أن الطفيلي الذي كان أمينا عاما لحزب الله قبل فصله, نظم عام 1998 عصيانا مدنيا ضد الدولة أطلق عليه "ثورة الرغيف" الأمر الذي دعا أجهزة الدولة لقمعه وإصدار مذكرات للقبض عليه تمهيدا لمحاكمته.

وسئل الطفيلي عما إن كان سيوجه دعوة لأنصاره لمقاطعة الانتخابات، فأجاب "إنهم باتوا على علم بموقفي منها وأعتقد أنهم يعرفون ما يتوجب عليهم القيام به".

وفي سياق آخر وصل رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران في زيارة سريعة إلى لبنان تستغرق يوما واحدا لبحث العلاقات الثنائية وتوقيع عدد من اتفاقات التعاون.

وعقد وفدان من البلدين برئاسة بدران وميقاتي جلسة مباحثات بعد وصول بدران الذي التقى في وقت لاحق بالرئيس لحود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة