البدانة تعيق عمل آلاف البريطانيين   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)


قالت تايمز إن ثمانين ألف شخص في بريطانيا يعانون من سمنة مفرطة، ويعتمدون على الخمور والمخدرات ليتمكنوا من العمل.

وأكدت الصحيفة أن الكشف عن تقييمات طبية لأكثر من مليوني شخص يطالبون بمساعدات طويلة المدى أظهر أن 42360 منهم مدمنون على الخمور، بينما يعاني أكثر من 37 ألفا من الإدمان على المخدرات، وهناك 1830 شخصا يعانون من سمنة مفرطة للغاية لدرجة أنها تعيقهم عن العمل.

لكن تحليلا مفصلا نشره وزير العمل كريس غرايلينغ، كشف أيضا أن الكثير من هؤلاء الناس كانوا يعتمدون على إعانة العجز لأكثر من عشر سنوات، منهم 12 ألف مدمن خمر و9200 مدمن مخدرات.

وكشف أيضا أن بعضهم مصاب بأمراض عقلية، وبينهم من يعاني من آلام الظهر أو مشاكل جراحية، وأمراض أخرى مثل السعال والصداع تمنح المريض الحق في الحصول على الإعانة التي تبلغ قيمتها أكثر من 94 جنيها إسترلينيا في الأسبوع.

وقالت الصحيفة إن الناس في الماضي كانوا يستفيدون من إعانة المرض على المدى الطويل بعد العجز عن العمل أربعة أيام متتالية بشهادة يقدمها طبيب عام.

ولم يتم إجراء تقييم مستقل لما يقرب من مليوني مريض كان كثير منهم يستفيد من المساعدة لأكثر من ثلاثين عاما. ويعتقد عدد من الوزراء أن العديد من هؤلاء الناس قد لا يكون مريضا وكان يمكن أن يكون قد عمل في وقت سابق.

إعانات المرض
وأوضحت الصحيفة أن العديد منهم أصبح يعتمد على إعانات المرض التي تكلف دافعي الضرائب سبعة مليارات جنيه إسترليني في السنة.
إعانات المرض تكلف دافع الضرائب البريطاني سبعة مليارات جنيه سترليني في السنة


وقبل عامين بدأت حكومة العمال تنفيذ تقييمات طبية لجميع المطالبين بعلاوة دعم العمل، والتي حلت محل إعانة العجز. ولكن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سرّع التحالف الحاكم عملية اختبار جميع المطالبين بالإعانة والتي يجري الآن توسيعها لتشمل كامل المملكة المتحدة.

وقال الوزير غرايلينغ إن نظام الإعانة حصر آلاف الناس في دوامة من الإدمان والاعتماد على الرعاية الاجتماعية مع عدم وجود رغبة في العودة إلى العمل "نحن نضع حدا لهذا، ولن نسمح باعتماد الناس على الإعانة"
.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن أشخاصا يحق لهم الحصول على إعانات بسبب السمنة المفرطة تطورت حالاتهم في وقت لاحق إلى الإصابة بالسكري، ولكن السبب الوحيد الذي مكّنهم من الاستفادة هو أنهم كانوا بدناء للغاية.

وبعد دراسات جديدة عن المطالبين بالإعانة في بيرنلي وأبردين، تبين أن أكثر من ثلث الذين تم تقييمهم كانوا قادرين على العمل وسينضمون الآن لبرنامج عمل جديد وضعته الحكومة، وهي تتوقع إجراء آلاف الاختبارات الجديدة.

وليام بيرن
وقال وزير العمل بحكومة الظل وليام بيرن إن حزب العمال غيّر القانون لبدء اختبار هؤلاء على إعانة العجز، ولكنّ خفضَ إنفاق الحكومة من شأنه أن يجعل العمل أكثر صعوبة.

وأضاف "المشكلة الحقيقية الآن هي قرار حزب المحافظين خفض الإنفاق بطريقة سريعة" وهو ما يعني زيادة أعداد العاطلين عن العمل بما يصل إلى مائتي ألف سنويا، وهو ما يضيف إلى فاتورة الإعانة عبئا بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني دفعة واحدة، أي خمسمائة جنيه عن كل بيت في بريطانيا.

زيادة أعداد العاطلين عن العمل بما يصل إلى مائتي ألف سنويا، تضيف إلى فاتورة الإعانة عبئا بقيمة 12 مليار جنيه سترليني

ولكن العديد من المؤسسات الخيرية والجماعات التطوعية انتقدت السرعة التي أُدخلت بها الاختبارات بذريعة أنها لا تقيس جيدا قدرة الشخص على العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية "القلق من الكحول" دون شينكر "ليست مفاجأة بالنسبة لي أن يعتمد كثير من الناس على إعانة العجز، إننا نحتاج إلى التغيير ولكن قلقي هو التلويح بالعصا فوق رؤوس من لا يذهبون إلى العمل". وأضاف "نحن نرى أن النظام بكامله لا يعمل بشكل جيد ليجعل الناس يذهبون إلى العمل، وأرباب العمل ليسوا حريصين على توظيف أشخاص كانوا مدمني خمور".

وقال فيكي ناش، وهو مسؤول بإحدى الجمعيات الخيرية التي تهتم بالصحة العقلية "إن ما يجعل الأمر سيئا هو أنه في كثير من الأحيان يوجد أشخاص غير قادرين على العمل بسبب مشاكل عقلية لكن يتم تقييمهم على أنهم قادرون على العمل، وهذا يعود لأوجه القصور في أنظمة تقييم القدرة على العمل. وهكذا يكون إرغامهم على العمل قبل أن يكونوا جاهزين إلى إصابتهم بتأثير مدمر على حياتهم لاحقا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة