أدباء العراق من قبضة صدام إلى شباك الفوضى الأمنية   
السبت 1425/9/2 هـ - الموافق 16/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:41 (مكة المكرمة)، 18:41 (غرينتش)

الفنانون العراقيون وبحث مستمر عن بيئة آمنه للتتفجر إبداعاتهم (رويترز) 
بالرغم من أن الروح عادت لتدب مجددا في الحياة الأدبية في العراق، فإن المؤلفين والأدباء العراقيين أكدوا خلال معرض فرانكفورت للكتاب أن حالة الفوضى التي تعم البلاد تشكل عائقا يماثل ذلك الذي كانت تشكله جهات الرقابة الرسمية على الكتب إبان حكم النظام السابق.

ووصف شعراء وناشرون عراقيون المشهد العراقي الجديد بأنه حافل بالأخطار الجديدة التي تهدد العقول المبدعة، وقال الشاعر كاظم حجاز على هامش ندوة جرت في المعرض تحت عنوان (العراق بداية جديدة) "إننا نتعامل مع الموت والدمار والقتل كل يوم وهذا يعني موتا ودمارا وقتلا للثقافة أيضا".

وأكد حجاز على قناعته بأن الشعر بطريقة أو بأخرى في حال أسوأ الآن مما كان عليه قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق لأنه مع حالة الفوضى لا يعلم أحد أين يقف كما أن الذوق الجمالي يعاني من الركود.

مشيرا إلى أن الصحافة كانت أول شكل من أشكال الكتابة يتمكن من الوقوف على قدميه، ففي الوقت الذي لم يكن عدد الصحف يتجاوز الخمس صحف في عهد نظام صدام حسين، يوجد الآن في العراق نحو 160 صحيفة يومية وأسبوعية تعبر عن آراء قوية بشأن عملية الانتقال المتعثرة إلى فترة ما بعد العهد البعثي.

من جانبها قالت الشاعرة غلالا نوري التي تعيش في مدينة الموصل شمالي العراق إنه كان لديها حالة من الرقابة الذاتية قبل حرب 2003 لدرجة أنها تجد الآن صعوبة في اختبار الحدود التي يمكن أن يصلها شعرها.

وأضافت "الأسوار التي في عقلي لا تزال موجودة وسيستغرق تعلم الكتابة بالطريقة التي أريد وقتا"، مشيرة إلى أن الإطاحة بالنظام السابق سمحت لبعض الجماعات الإسلامية "المتطرفة" بالظهور والنمو في بعض المناطق بحيث أصبحت الكاتبات بصفة خاصة يواجهن قيودا وتهديدات جديدة.

فيما أعرب الشاعر والناشر العراقي خالد المعلى الذي له مكاتب في مدينة كولونيا غرب ألمانيا وفي بغداد, عن خيبة أمله لأن دور النشر العربية الثرية لم تتقدم للمساعدة في إعادة بناء قطاع النشر في العراق فيما تنتشر مثل تلك المساعدات في أنحاء المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة