إسرائيل تأمل حدوث انفراج في علاقتها مع سوريا وإيران   
السبت 1426/3/1 هـ - الموافق 9/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:14 (مكة المكرمة)، 3:14 (غرينتش)

إسرائيل أقرت بأن السلام مع سوريا وإيران ما زال بعيد المنال (الفرنسية)

أعربت إسرائيل عن أملها بأن تؤدي مصافحة رئيسها موشيه كتساف مع نظيريه السوري بشار الأسد والإيراني محمد خاتمي أثناء مراسم تشييع البابا يوحنا بولص الثاني في الفاتيكان أمس إلى إحداث تغيير في الشرق الأوسط، لكنها أكدت أن السلام مع سوريا وإيران ما زال بعيد المنال.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لشبكة سي.أن.أن. التلفزيونية الأميركية إن على الإسرائيليين التذكر أن الأسد وخاتمي زعيمان متشددان للغاية وأن هناك طريقا طويلة يتعين قطعها قبل التوصل لأي تسوية معهما، مشيرا إلى أن مثل هذه التسوية قد تبدأ أحيانا ببادرة واحدة.

وكان كتساف أبلغ وسائل الإعلام الإسرائيلية فور عودته من روما أنه صافح أثناء الجنازة كلا من الرئيسين السوري والإيراني.

وأوضح أنه هو الذي بادر في بداية مراسم تشييع البابا إلى مصافحة وتحية الأسد الذي كان يجلس خلفه وأن الأخير مد له يده في وقت لاحق وتصافح معه، مشيرا إلى أنهما لم يتبادلا أي كلمات.

وذكر كتساف -وهو من أصل إيراني- أنه صافح في نهاية المراسم الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذي كان جالسا إلى يساره وأنه تبادل معه بعض الكلمات بالفارسية.

وأكد كتساف أنه تطرق خلال محادثته مع خاتمي لمدينة يزد في إيران حيث ولدا, باعتبار أن الرئيس الإسرائيلي ينحدر من عائلة يهودية إيرانية.

وذكر مراسل الجزيرة نت أن كتساف أجاب عندما سئل عما إذا كان قد صافح زعماء عربا آخرين بالقول إنه تصافح مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

تأكيد سوري
كتساف تصافح مع الأسد مرتين (الأوروبية) 
وبينما لم يصدر بعد أي تعليق إيراني على هذه الأنباء، أكدت سوريا المصافحة التي جرت بين الأسد وكتساف، لكنها قللت من مغزاها السياسي.  

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر إعلامي أن "المراسم والشعائر المتبعة أثناء تشييع البابا اقتضت أن يصافح المشاركون بعضهم بعضا مصافحة شكلية".

وأضافت سانا أن كتساف التفى الرئيس الأسد "الذي كان واقفا وسط حشد كثيف من القادة والرؤساء، ومد يده مصافحا الرئيس الأسد, دون تبادل أي عبارات".

وأكد المصدر الرسمي السوري أن المصافحة جاءت "في إطار حالة عرضية وليس لها أي مغزى سياسي، كما أنها لا تغير في موقف سوريا المستند إلى الثوابت المعروفة والمعلنة".

ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها أول اعتراف بإجراء مصافحة على المستوى الرئاسي بين إسرائيل وسوريا. ولم يقم البلدان علاقات دبلوماسية مطلقا فيما توقفت محادثات السلام بينهما مطلع العام 2000.

وسبق أن حاول كتساف لعب دور في استئناف الاتصالات الإسرائيلية السورية. وفي يناير/ كانون الثاني 2004 دعا كتساف الأسد إلى زيارة القدس لإجراء محادثات وهو عرض رفضته دمشق ووصفته آنذاك بأنه خطوة دعائية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة