حزب المجاهدين يقاطع انتخابات كشمير ويتوعد المشاركين   
الأربعاء 1423/2/26 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان هنديان يقومان بتفتيش مواطنين كشميريين قبل ركوبهم حافلة في مدينة جامو (أرشيف)
قال قائد العمليات في حزب المجاهدين الكشميري سيف الإسلام في بيان له إن حزبه سيقاطع جميع الانتخابات التي تجرى في الإقليم بموجب الدستور الهندي. ودعا البيان الصادر عن القائد الكشميري جميع المسلمين في كشمير إلى مقاطعة الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري.

وتوعد البيان بمعاقبة كل شخص يتحدى قرار المقاطعة ويشارك في التصويت، باعتباره "خائنا سيعاقب طبقا لجريمته". ويأتي تهديد حزب المجاهدين في وقت هددت فيه جماعتان كشميريتان أخريان بقتل كل من يشارك في الانتخابات.

وجاء بيان الحزب بينما يواجه نزاعا داخليا أثير بعد طرد قيادته في باكستان ثلاثة من قادته السابقين داخل الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من الإقليم السبت الماضي.

وتلقى القادة المطرودون الذين رفضوا القرار دعما من مسؤولين في الحزب، بما يهدد بحدوث انشقاق داخلي، وقد اتهم سيف الإسلام المخابرات الهندية بالسعي لانشقاق الحزب، ولكنه أقسم أن تلك الجهود سيكون مصيرها الفشل.

وتقول الهند إنها ستجري انتخابات حرة ونزيهة في كشمير، لكن القائد في حزب المجاهدين أكد أن تلك الانتخابات لن تقدم أي حل للنزاع القائم ووصفها بالتجربة العقيمة.

شرطيان هنديان يعتقلان ياسين
مالك في سرينغار قبل ستة أسابيع
على صعيد آخر قالت جبهة تحرير جامو وكشمير المؤيدة لاستقلال الإقليم عن الهند إن زعيمها ياسين مالك المحتجز لدى السلطات الهندية منذ ستة أسابيع تعرض للإهانة والضرب على يد متطرفين هندوس من حزب (شيف سينا) المقرب من الحزب الحاكم في الهند، حيث اقتحموا غرفته داخل مستشفى في مدينة جامو العاصمة الشتوية للإقليم أثناء إجرائه فحوصا طبية، ولم تحرك الشرطة الهندية ساكنا أثناء الاعتداء، حسب قولهم.

وقال جاويد مير زعيم الجبهة بالنيابة إن جبهته تأخذ التهجم على زعيمها مأخذ الجد، وإنها دعت إلى إضراب عام ليوم واحد الجمعة القادم احتجاجا على الهجوم واستمرار "إرهاب الدولة الذي ترعاه الهند في الإقليم". وقد أيد تحالف مؤتمر الحرية -الذي يضم الأحزاب والمجموعات الكشميرية الرئيسية- الدعوة للإضراب.

أما على الصعيد الميداني فقد تواصلت المواجهات الدامية في الإقليم حيث لقي 15 شخصا مصرعهم في اشتباكات شهدها الإقليم بين المقاتلين الكشميريين وقوات الأمن الهندية خلال الـ24 ساعة الماضية بينهم 12 مقاتلا كشميريا وثلاثة مدنيين قتلوا على يد مسلحين مجهولين.

وتشهد المواجهات في كشمير تصاعدا مستمرا منذ ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، بعد أن حشدت الهند وباكستان نحو مليون جندي على حدودهما المشتركة، على أثر هجوم دموي على برلمان الهند ألقت نيودلهي مسؤوليته على جماعات كشميرية تتخذ من باكستان مقرا لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة