إدانة مستشار سابق للمرزوقي بتونس   
السبت 7/11/1433 هـ - الموافق 22/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:43 (مكة المكرمة)، 17:43 (غرينتش)
المسعودي (وسط) اعتبر أن القضية التي توبع فيها "سياسية" (الفرنسية)
قضت محكمة عسكرية تونسية اليوم السبت بسجن أيوب المسعودي المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي منصف المرزوقي، أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة "تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية"، بينما نفت وزارة الداخلية أن تكون قد ألقت القبض على القيادي الثاني في الجهادية السلفية بتونس حسن بريك.

وقال المحامي خالد الكريشي إن المحكمة قضت بسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ ورفع حظر السفر عن المسعودي الذي كان مفروضا عليه منذ منتصف أغسطس/آب الماضي.

وفي تعقيبه على الحكم اعتبر المسعودي -الذي استقال قبل أشهر من منصبه كمستشار إعلامي للمرزوقي- أن "القضية سياسية لأنها تؤكد السعي لإضفاء قداسة على المؤسسة العسكرية وجعلها فوق النقد أو المحاسبة".

وأوضح أن الحكم الصادر بحقه كان رحيما نسبيا، نتيجة "ضغوط" جماعات حقوقية ووسائل إعلام نددت بمحاكمته، وأكد أنه سيطالب محكمة الاستئناف العسكرية بإعادة محاكمته أمام محكمة مدنية.

وبدأت المحكمة العسكرية بمحاكمة المسعودي في أغسطس/آب في جلسات مغلقة، بعدما رفع عليه الجنرال رشيد عمار دعوى قضائية عسكرية على خلفية تصريح اتهمه فيه "بخيانة الدولة".

ووجهت المحكمة إلى المسعودي تهمتي "تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية" و"نسبة أمور غير حقيقية إلى موظف عمومي". وتصل العقوبة القصوى للتهمة الأولى إلى السجن ثلاث سنوات نافذة، والثانية إلى السجن سنتين، بحسب القانون التونسي.

ويعتبر انتقاد المؤسسة العسكرية أمرا نادرا في تونس، حيث تتفادى عادة وسائل الإعلام التعرض لأداء الجيش بالنقد.

الداخلية تنفي
من جهة أخرى نفت وزارة الداخلية اليوم السبت القبض على  القيادي الثاني في الجهادية السلفية بتونس حسن بريك إثر انتشار أنباء عن محاصرة مقر إذاعة خاصة كان يتواجد بها أمس الجمعة.

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية خالد طروش لوكالة الأنباء الألمانية أنه لم يتم إلقاء القبض على حسن بريك المسؤول أيضا عن مكتب أنصار الشريعة بتونس أمس حينما كان ضيفا على برنامج حواري بإذاعة "شمس أف.أم" الخاصة.

وحاصرت قوات الأمن أمس مقر الإذاعة في انتظار خروج بريك الذي كان يشارك في برنامج حواري، وقالت الإذاعة على موقعها إنه عاد إلى منزله بعد وصول خمسة محامين أقنعوا قوات الأمن بأن ما يقومون به غير قانوني، بينما قال طروش إن "الأمر يتعلق بعمليات أمنية خاصة".

يذكر أن سيف الله بن حسين المعروف باسم "أبو عياض" زعيم الجهادية السلفية في تونس والمطلوب لدى الأمن، نجح في وقت سابق من الشهر الجاري في الإفلات مرتين من الأجهزة الأمنية رغم  ظهوره علنا.

وكان أبو عياض قد شارك يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري في تشييع جنازة سلفي قتل خلال اشتباكات في محيط السفارة الأميركية احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام، كما ألقى بعدها محاضرة بجامع الفتح وسط العاصمة بينما كان الأمن يرابط في الخارج، لكنه أفلت دون أن يتم إلقاء القبض عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة