ركود على معبر رفح ولا اتفاق بمباحثات القاهرة   
السبت 1429/1/25 هـ - الموافق 2/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

الفلسطينيون واصلوا عبورهم رغم الحواجز الأمنية المصرية (الجزيرة نت)

تشهد حركة العبور بين قطاع غزة ومصر حالة من الركود بعد منع الجانب المصري لشاحنات نقل البضائع القادمة من غزة من المرور إلى الأراضي المصرية عبر سلسلة حواجز أمنية داخل مدينة رفح.

وكان حرس الحدود المصري قد أبقى بالتنسيق مع الشرطة الفلسطينية على فتحتين في المعبر، لمرور فلسطينيي القطاع وإغلاق باقي أجزاء الحدود.

كما أقدم مسلحون بواسطة جرافة على إحداث فتحة ثالثة في الحدود لمرور الشاحنات إثر قرار المنع المصري أمس.

وذكر شهود عيان أن مسلحين كانوا يقومون بتأمين عمل الجرافة وسط صيحات هتفت باسم حماس ودعت لـ"تحطيم الحدود" بينما لم تتدخل الشرطة المصرية واكتفت بمراقبة الوضع عن كثب.

غير أن حركة مرور الأفراد من الجانب الفلسطيني إلى الجانب المصري، ما زالت مستمرة، ولكن بوتيرة ضعيفة جدا مقارنة مع الأيام الأولى لفتح المعبر نهاية الأسبوع قبل الماضي حسب ما أفاده مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض.

وعزا المراسل ذلك لوجود الحواجز الأمنية المصرية التي تحول دون تنقل الفلسطينيين في المدن شمال صحراء سيناء المصرية، والتي ترافقت مع الأحوال الجوية العاصفة في الأيام الأربعة الماضية مما تسبب في شل حركة أهل غزة باتجاه مصر.

وأغلقت قوات الأمن المصرية منذ الخميس كل الثغرات على الحدود بأسلاك شائكة، غير أن ذلك لم يمنع آلاف الفلسطينيين من العبور من وإلى مصر وسط الأحزمة الأمنية.

عباس رفض مشاركة حماس بالإشراف الأمني على المعابر (الفرنسية)
مباحثات القاهرة

في هذه الأثناء، انتهت مباحثات وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة المصرية القاهرة دون التوصل لاتفاق بشأن معبر رفح.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نصر "قطعنا شوطا نحو تفاهم على موضوع معبر رفح ولكننا نحتاج لمزيد من المباحثات ولم نصل إلى اتفاق بعد".

وأشار إلى أن المباحثات التي انطلقت الخميس تطرقت لاتفاقية المعابر المبرمة عام 2005 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وبموجبها تتولى السلطة السيطرة الأمنية على معبر رفح، ويشرف مراقبون أوروبيون على حركة المرور فيه.

وأشار نصر الذي التقى مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان وعددا من معاونيه إلى أن وفد حماس أبلغ المسؤولين المصريين بتحفظاته على هذه الاتفاقية التي قال إنها "تعطي سيطرة كاملة لإسرائيل على المعابر وتحول قطاع غزة إلى سجن كبير".

وذكر أنه "تم الاتفاق على مجموعة من الأسس التي من شأنها أن تبقي المعبر مفتوحا" مشددا على أنه "معبر فلسطيني-مصري" لكنه رفض توضيح هذه الآلية.

كما أوضح أن حماس أبلغت المسؤولين المصريين أنها "لا تمانع في مشاركة عناصر من أمن الرئاسة الفلسطينية ذوي الخبرة في إدارة المعابر في السيطرة الأمنية" ولا تمانع أيضا في وجود مراقبين أوروبيين شرط "ألا يقيموا في إسرائيل كما كان الحال من قبل".

وفيما يتعلق بالموقف المصري, أكد نصر أن المسؤولين المصريين "وعدوا بالتحرك من أجل إنجاز تفاهم، وسيجرون اتصالات مع كل الأطراف لتامين حالة من الانفراج لقطاع غزة حتى لا تكون هناك انفجارات".

كما تحدث نصر عن "آلية تواصل بشكل دائم لاستمرار البحث حول كل القضايا المتعلقة بالمعبر" رافضا توضيح طبيعة هذه الآلية, وأشار إلى أن المشاورات ستستمر بين مصر وحماس, دون تحديد موعد لعودة وفد الحركة إلى القاهرة.

ومن جانبه، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب مباحثات في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك رفضه مشاركة حماس في الإشراف الأمني على معبر رفح مبديا استعداده لاستلام المعابر "شرط تطبيق الاتفاقيات الدولية".

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أعلن في وقت سابق أمس الجمعة أن عباس سيتحمل اللوم إذا فشلت محادثات القاهرة، مؤكدا أن حماس لديها أفكار بشأن كيفية إدارة المعبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة