دعوة أفريقية لبقاء القوات الأوغندية والبوروندية بالصومال   
الجمعة 14/12/1429 هـ - الموافق 12/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

جندي من القوة الأوغندية التابعة للاتحاد الأفريقي المرابطة في الصومال (رويترز-أرشيف)

أعرب رئيس الاتحاد الأفريقي جان بينغ اليوم عن أمله في بقاء قوات الاتحاد الأوغندية والبوروندية في الصومال، لأن انسحابها "أمر غير مقبول" وفق تعبيره، وسيخلق فراغا قويا في السلطة هناك.

وقال بينغ إن هذه القوات -البالغ عددها 3400 عسكري- تفكر في الانسحاب, وأعرب عن أمله في القيام بعمل ما لتجنب حدوث ذلك بعد انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال.

وأشار إلى قيام الاتحاد الأفريقي بجهود كبيرة لتعزيز وجود هذه القوات في الصومال, وإلى طلبه من مجلس الأمن المساهمة في هذه المهمة.

وكانت تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي قد أثارت صدمة في الاتحاد الأفريقي يوم أمس، عندما أعلن أن كلا من أوغندا وبوروندي ترغبان في الانسحاب من الصومال، مؤكدا أن قواتهما طلبت من القوات الإثيوبية مساعدتها على ذلك.

بينغ قال إن الانسحاب من الصومال سيخلق فراغا قويا في السلطة (رويترز-ارشيف) 
إنكار أوغندي

غير أن أوغندا أصدرت على الفور بيانا تضمن إنكارا قويا لتصريحات زيناوي، بينما قال مسؤول في الاتحاد الأفريقي ببوروندي إن الأخيرة تعهدت الأربعاء بإرسال كتيبة أخرى إلى الصومال.

وكانت إثيوبيا قد أعلنت أنها تستعد لسحب قواتها من الصومال نهاية العام الجاري.

في الأثناء أفاد مراسل الجزيرة نت في كيسمايو، عبد الرحمن سهل يوسف –وفقا لروايات شهود عيان- أن القوات الإثيوبية انسحبت الليلة الماضية من بلدة عابدواق، حيث توجهت الخميس، باتجاه مدينة فيرفير الواقعة على الحدود الفاصلة بين البلدين.

وأعلن مسؤول العدالة والقضاء في المحاكم الإسلامية -جناح أسمرا- حسن مهدي للجزيرة نت أن البلدة سقطت بيد حركته.

وأكد مهدي صباح اليوم أن 450 عنصرا من قوات المحاكم الإسلامية جناح شيخ عبد القادر علي عمر المقرب لشيخ شريف شيخ أحمد انضموا إلى صفوف جماعته يوم الخميس ومعهم خمس عربات عسكرية.

وأشار إلى أنهم بصدد إعادة تنظيم صفوف المحاكم الإسلامية، وقلل من تأثير زيارة شيخ شريف شيخ أحمد إلى مقديشو، مؤكدا مواصلة القتال ضد القوات الأجنبية في الصومال حتى ينسحب آخر جندي منها.

وكان مراسل الجزيرة نت في مقديشو قد أفاد في وقت سابق بأن قيادات عليا في المحاكم بصدد إصدار بيان تعلن فيه رفضها لزيارة شيخ شريف لمقديشو، وسحب اعتراف الحركة به كأحد زعماء المعارضة.


زيناوي أكد رغبة كل من أوغندا وبوروندي  في الانسحاب من الصومال (الفرنسية-أرشيف)
تفكك مطرد
في غضون ذلك، حذر تقرير جديد لمجلس الأمن الدولي من أن قوات الأمن الصومالية تتداعى بعد أن ترك معظم أفرادها الخدمة آخذين معهم أسلحتهم ومركباتهم في كثير من الأحيان، فيما تسير الحكومة نحو التفكك بشكل مطرد.

وسيطرت حالة من التشاؤم على التقرير الذي أعده سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو الذي يترأس مجموعة المراقبة الخاصة بالصومال التابعة لمجلس الأمن.

وقال كومالو إن صفوف الجيش والشرطة الصوماليين قد استنزفت إلى حد كبير، فيما تتحول معظم أسلحتها إلى جماعات المعارضة التي تعتمد أيضا على واردات غير قانونية تأتي خصوصا من اليمن رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى الصومال الذي يغيب عنه القانون منذ عام 1992.

وقدر كومالو عدد من تركوا الخدمة من الجيش والشرطة نحو 15 ألفا يمثلون نحو 80% من عديد القوات الأمنية، مضيفا أنه رغم تخصيص الحكومة الانتقالية 70% من إيراداتها لدعم قطاع الأمن، فإن جزءا صغيرا من هذه الأموال هو الذي أنفق في هذا الصدد بسبب تفشي الفساد.

اقرأ ايضا:
أبرز محطات النزاع الصومالي

الصومال صراع على حطام دولة

تعهد دولي

من جهة أخرى تعهد دبلوماسيون وساسة من أكثر من أربعين دولة الخميس في العاصمة الكينية نيروبي بالتعاون في مكافحة أعمال القرصنة التي تمارس قبالة السواحل الصومالية.

وطالب البيان الختامي لمؤتمر استمر يومين في العاصمة الكينية برعاية الأمم المتحدة، بحل مشكلة القرصنة من جذورها، مشيرا إلى أن إهمال العالم المشكلة الصومالية يمثل السبب الرئيس لتصاعد أعمال القرصنة هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة