الحكومة العراقية تتوعد بإجراءات صارمة ضد المقاومة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

دورية من الحرس الوطني العراقي تجوب حي الأعظمية في بغداد (الفرنسية)

توعدت الحكومة العراقية المؤقتة باتخاذ إجراءات صارمة ضد من أسمتهم بالمتمردين في ظل تصاعد الهجمات على مراكز الشرطة وقوات الاحتلال في أنحاء البلاد قبل أيام من موعد نقل السلطة إلى العراقيين نهاية هذا الشهر.

وتعهد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان بملاحقة المقاتلين حتى النهاية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك في بغداد مع وزير الداخلية فلاح النقيب أمس "إن ساعة الحسم قد أزفت".

وأوضح الشعلان أنه يدرس احتمال إعلان حالة الطوارئ في بعض مناطق البلاد في ما يوصف بخطوات صارمة للقضاء على المقاومة، وقال "لدينا خطة طوارئ لبغداد وكذلك لإعلان حالة الطوارئ في مناطق أخرى".

الشعلان والنقيب توعدا المقاتلين (الفرنسية)
من جانبه قال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب إن شبكات أجنبية موجودة في العراق طَورت عملها خلال الفترة الماضية، وأضاف أن الوزارة تسعى لتطوير عمل جهاز الشرطة في مكافحتها.

لهجة الوعيد والتهديد من قبل الحكومة العراقية جاءت بينما تواصلت الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق مخلفة عددا من القتلى والجرحى، فقد تعرضت المنطقة الخضراء -مقر قوات الاحتلال في بغداد- الليلة الماضية لهجوم صاروخي أخطأ هدفه ولم يوقع إصابات حسب ما أعلن متحدث عسكري أميركي.

الوضع بالفلوجة
في هذه الأثناء تسود حالة من الغضب والسخط في الفلوجة ضد قوات الاحتلال الأميركي بعد إعلانها قتل ما بين 20 و25 شخصا في غارة جديدة الجمعة هي الثالثة على المدينة في غضون أسبوع.

وقال الجنرال مارك كيميت نائب قائد قوات الاحتلال إن "قوات التحالف شنت أمس الجمعة ضربة جديدة على مخبأ معروف لشبكة الزرقاوي جنوب شرقي الفلوجة استنادا إلى تأكيدات للاستخبارات العراقية والتحالف".

المقاومة تنفي علاقتها بمن يسمى الزرقاوي (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في الفلوجة إن أهالي المدينة مستغربون من التصريحات الأميركية، مشيرا إلى أن المنزل المستهدف كان خاليا، وأن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح في منزل مجاور ولم يسجل وقوع قتلى في القصف.

وقد بثت وكالة رويترز للأنباء شريطا يظهر مقاتلين عراقيين ملثمين في الفلوجة نفوا وجود أي صلة لهم مع أبو مصعب الزرقاوي كما نفوا وجوده في مدينتهم.

اعترافات أميركية
من جانب آخر أعلن بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي أن عملية إعادة أفراد الجيش العراقي السابق إلى الخدمة ستسرّع في الفترة المقبلة.

وفي كلمة له أمام لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أشار ولفويتز إلى أن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي ملتزم بالشراكة بين القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات في بلاده، وأضاف أن اعتبار القوات الأميركية قوات احتلال أضر بصورة الولايات المتحدة في العراق.

وقد أقر ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده أخطأت في تقدير قوة ما دعاه العدو في العراق.

ولفويتز وأرميتاج أمام لجنة القوات المسلحة (رويترز)
وقال أمام اللجنة نفسها إن الإدارة الأميركية لم تكن تدرك أن هذا "العدو" لديه جهاز سيطرة مركزي يوجه عملياته ضد القوات الأميركية، وأشار إلى أن واشنطن بدأت مباحثات مع دول إسلامية لتوفير الحماية لمنشآت الأمم المتحدة في العراق.

من جهته أشار الجنرال ريتشارد مايرز -رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة- إلى أنه ليست هناك مؤشرات على وجود تنسيق بين أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأنصار شبكة المدعو أبو مصعب الزرقاوي.

وأوضح مايرز أن القوات الأميركية ستتمتع بضمانات حماية كافية من الملاحقات القانونية في العراق، وأضاف أن القوات المنتشرة حاليا في العراق كافية لمواجهة الوضع الأمني في هذا البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة