باحثون: فيتامين (ب) يعالج الخرف   
الخميس 1431/10/1 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)

كشف علماء النقاب أمس عن أحدث سلاح في معركة مكافحة مرض ألزهايمر يتمثل في حبة فيتامين متواضعة.
 
فقد وجد باحثون في جامعة أكسفورد -بحسب صحيفة إندبندنت- أن تناول حبات من فيتامينات (ب) يوميا يبطئ انكماش المخ الذي يحدث مع تقدم العمر، الأمر الذي يسبب علامات مبكرة للخرف مثل فقدان الذاكرة.
 
وخلال تجربة استمرت عامين أبطأ تناول الفيتامينات معدل ضمور المخ إلى نحو النصف لدى مجموعة من المسنين وكانت نسبة الانخفاض الإجمالية أكثر من 30%. وقد بينت الاختبارات الإدراكية أن أولئك الذين لديهم أقل ضمور كان آداؤهم أفضل.
 
يشار إلى أن حبة الفيتامين التي كبحت الانحطاط العقلي المرتبط بكبر السن يمكن أن تؤدي إلى نتائج هائلة. إذ إن نحو 1.5 مليون شخص في بريطانيا و14 مليون في أوروبا وخمسة ملايين آخرين في الولايات المتحدة يعانون من مشاكل تتعلق بالذاكرة أو اللغة أو وظائف عقلية أخرى معروفة طبيا باسم الاختلال الإدراكي الخفيف، ونصفهم يستمرون في تطور مرض ألزهايمر أو شكل آخر من الخرف خلال خمس سنوات. حتى الإبطاء البسيط لهذه العملية يمكن أن يكون له فوائد إنسانية واقتصادية هائلة.
 
"
فيتامينات (ب) موجودة في اللحوم والحبوب الكاملة والبطاطس وهي تقوي نمو وانقسام الخلايا وتعزز الجهاز المناعي وتحافظ على صحة الجلد والعظام
"
إندبندنت
ومع ذلك فقد قال الباحثون إن الوقت ما زال مبكرا جدا لتوصية كبار السن الذين يعانون فترات انحطاط في الذاكرة بضرورة تناول فيتامينات (ب) إلى أن يظهر المزيد من الدراسات الفوائد والمخاطر الناجمة عن تناول الفيتامين.
 
ومن المعلوم أن فيتامينات (ب) موجودة في اللحوم والحبوب الكاملة والبطاطس وأنها تقوي نمو وانقسام الخلايا وتعزز الجهاز المناعي وتحافظ على صحة الجلد والعظام.
 
أما الأطعمة المصنعة مثل السكر والطحين الأبيض فإنها تحتوي على مستويات أقل من فيتامين (ب) وهو ما يعني أن تناولها من قبل كبار السن الذين يسيرون على نظام غذائي محدد سيؤدي إلى إصابتهم بالهزال.
 
ورغم أن قلة الوزن شائعة في الشعوب الغربية فإن تناول فيتامين (ب) بجرعات كبيرة يمكن أن يكون ضارا. وهناك ثمانية أنواع من فيتامينات (ب) ولكن ثلاثة منها فقط استخدمت في التجربة وهي (ب6) و(ب12) وحمض الفوليك (ب9).
 
وأشارت الصحيفة إلى أن انكماش المخ يحدث على الأغلب بسرعة أكبر لدى الأشخاص المصابين بالضعف الإدراكي الخفيف أو ألزهايمر. وترتبط المستويات العالية من هموسستين الحمض الأميني مرتبطة بتزايد خطورة هذه الحالات. ويعتقد الباحثون أن فيتامينات (ب) أبطأت ضمور المخ في حالات الاختلال الإدراكي الخفيف أو ألزهايمر بتقليل مستويات هموسستين. والأشخاص الذين كان لديهم أعلى مستويات من هموسستين في دمائهم كانوا أكثر المستفيدين.
 
ورغم أن التجربة لم تكن معدة لقياس قدرة التفكير، فإن الباحثين وجدوا أن الأفراد الذين لديهم أدنى معدلات من الضمور سجلوا أعلى نتائج في الاختبار العقلي.
 
ويأمل الباحثون أن يعمل هذا العلاج البسيط والآمن على تأخير تطور مرض ألزهايمر لدى كثير من الناس الذين يعانون من مشاكل ذاكرة بسيطة.
 
الخرف
ومن المعلوم أن الخرف هو فقدان القدرة على الإدراك بسبب الإصابة بمرض مثل ألزهايمر الذي يؤثر في نحو 750 ألف بريطاني، وهو رقم من المتوقع أن يزيد إلى 1.7 مليون بحلول عام 2050. ويسبب الخرف مشاكل بالذاكرة والمهارات المطلوبة للقيام بالنشاطات اليومية، وهذا معناه أن كثيرا من المصابين به يكونون عاجزين عن العناية بأنفسهم. وتؤثر هذه الحالة بشكل كبير فيمن أعمارهم فوق 65 ويعاني واحد من كل عشرين من هذه الحالة. ومع ذلك هناك اعتقاد بوجود نحو 16 ألفا آخرين دون هذا السن مصابين بالخرف.
 
ويعتقد أن تكلفة التعامل مع الخرف في بريطانيا ستصل إلى نحو 41 مليار دولار في عام 2018.
 
وعادة ما تسوء الحالة ببطء مع مرور الزمن وليس لها علاج. لكن الأطباء يستطيعون تخفيف حدة الأعراض وإبطاء بدايتها باستخدام العقاقير وأنواع أخرى من العلاجات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة