السلطات الأردنية تفرج عن توجان فيصل بكفالة   
الأربعاء 1423/1/13 هـ - الموافق 27/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توجان فيصل
قالت مصادر قانونية أردنية إن المدعي العام
لمحكمة أمن الدولة قرر الإفراج بكفالة شخصية عن النائبة السابقة توجان فيصل بعد نحو أسبوعين من اعتقالها بتهمة المس بهيبة الدولة، وذلك بعد تدخل عدد من وجهاء الشركس الأردنيين.

وأكد زايد الردايدة محامي فيصل (53 عاما) أنه تم إطلاق سراح موكلته من المستشفى الذي نقلت إليه بداية الأسبوع لحاجتها إلى الرعاية الصحية بعد إضرابها عن الطعام منذ اليوم الثاني لاعتقالها في 16 مارس/آذار الجاري.

وكان المدعي العام أمر يوم السبت الماضي بنقل فيصل إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة إضرابها عن الطعام.

وقد أبقى المدعي العام على التهم الموجهة إلى توجان فيصل -وهي أول أردنية تنتخب لعضوية البرلمان الأردني في العام 1993- وأولها تهمة "المس بهيبة الدولة والإساءة إلى أفرادها" في رسالة بعثتها إلى الملك عبد الله الثاني اتهمت فيها كبار المسؤولين في الحكومة بالاستفادة المالية من قرار حكومي صدر مؤخرا بزيادة رسوم التأمين على السيارات بنسبة 100%. وقد نفت الحكومة بشدة هذه الاتهامات مؤكدة أنها "لا أساس لها من الصحة" وطالبت بتقديم دليل عليها.

وقد وجهت محكمة أمن الدولة لتوجان فيصل تهمتين أخريين بعد نحو أسبوع من اعتقالها، وتتعلق التهمة الأولى بـ"إذاعة ونشر أنباء في الخارج تقلل من هيبة الدولة" ويعاقب قانون العقوبات الأردني على هذه التهمة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد عن 50 دينارا أردنيا (70 دولارا).

أما التهمة الثانية فتتعلق بـ"التلفظ بألفاظ من شأنها المس بالمشاعر الدينية للمسلمين" وذلك بعد اعتراضها على ارتفاع صوت الأذان في السجن. وبحسب مصادر مقربة من التحقيق فإن المدعي العام قرر توجيه تلك التهمة إلى توجان بعد إعرابها عن امتعاضها لدى سماعها صوت أذان الصلاة في السجن قبل عدة أيام.

وقال محامي فيصل إن التهم الموجهة لموكلته غير صحيحة في الأصل لأنها مارست حقها الدستوري بإبداء رأيها في السياسات الحكومية المالية والاقتصادية.

الجدير بالذكر أن توجان الفيصل اشتهرت بمداخلاتها الجريئة في البرلمان الأردني ونقدها المستمر للسياسات الأردنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة