منظمة دولية تطالب تونس بالإفراج عن معارضين شيوعيين   
الثلاثاء 1422/12/28 هـ - الموافق 12/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبت جماعة حقوقية دولية الحكومة التونسية بالإفراج عن المعارض التونسي حمة الهمامي ورفيقيه الذين تم حبسهم في الخامس من فبراير/ شباط الماضي في محاكمة وصفت بأنها هزلية، وقالت إن عدم تنفيذها ذلك سيثبت أنها تسيطر على سلطات النظام القضائي في البلاد.

وأكدت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب أن إجراءات الاستئناف الجارية حاليا في تونس ليس لها أي أهمية قانونية لأن المحاكمة الأصلية التي جرت الشهر الماضي لم تتضمن سوى نطق الحكم وحرمت المتهمين من حقهم في محاكمة نزيهة.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أن محامي الدفاع لم يسمح لهم بالاطلاع على ملفات القضية إلا قبل خمسة أيام من جلسة الاستئناف الأخيرة. وقالت كريستين فيريير المحامية التي عينتها المنظمة لمراقبة جلسات المحاكمة إنها تستطيع التأكيد بأنه لم يكن هناك محاكمة. وأضافت "نعم لقد صدر حكم لكن دون محاكمة، لم يكن هناك ادعاء ولم يجر أي استجواب للشهود أو تقديم أدلة ضدهم".

من جهته قال إيريك سوتاس رئيس المنظمة إن عدم إطلاق سراح الهمامي ورفيقيه وعبد الجبار المدوري وسمير طعم الله في ختام جلسات المحاكمة المزمع إجراؤها في 30 من الشهر الجاري سيشكل دليلا ملموسا على حقيقة أن الحكومة التونسية تصادر سلطات النظام القضائي في البلاد.

يشار إلى أن كلا من الهمامي والمدوري وطعم الله كانوا قد وضعوا يوم الثاني من فبراير/ شباط الماضي حدا لفترة تخفٍّ دامت نحو أربع سنوات للمثول أمام المحكمة والطعن في الحكم الصادر بحقهم غيابيا عام 1999 والقاضي بحبس كل منهم تسع سنوات وثلاثة أشهر بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الشيوعي التونسي. وأيدت المحكمة الابتدائية في اليوم نفسه -عقب محاكمة عمتها الفوضى- الأحكام الصادرة وأمرت بحبسهم على الفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة