شيراك يدعو للحوار ويدعم الإصلاحات السعودية   
الاثنين 1427/2/6 هـ - الموافق 6/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
جاك شيراك أول زعيم غربي يخاطب مجلس الشورى السعودي (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في أول خطاب لزعيم غربي أمام مجلس الشورى السعودي إلى الحوار لتلافي ما سماه سوء التفاهم الثقافي على خلفية الغضب والضجة التي أثارها نشر صحف أوروبية رسوما كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقال شيراك إن الرياض وباريس "تستطيعان توحيد جهودهما لمقاومة الساعين لتأجيج نار التعصب والمواجهة التي يعتقدها الجهلة صراعا للحضارات".
 
وشدد شيراك في اليوم الثاني لزيارته الرسمية للسعودية -التي بدأت أمس وتستمر ثلاثة أيام- على الحاجة لاحترام تنوع معتقدات وثقافة الناس "وربط أنفسنا بقيم التسامح".
 
وأشاد الرئيس الفرنسي بالجهود السعودية في "مكافحة الإرهاب" وأكد وقوف فرنسا مع المملكة في معركتها "ضد هذه الآفة التي لم تسلم منها دولة"، وربط الانتصار بهذه المعركة بتوحيد الجهود واحترام القوانين والقيم.
 
من جهة أخرى أعرب شيراك في كلمته عن دعمه للتوجه الإصلاحي الذي ينتهجه الملك عبدالله بن عبد العزيز. واعتبر أن المملكة "تتحرك بشجاعة من أجل تثبيت دورها المحفز للاعتدال في وجه التهديدات".
 
ومن بين الإصلاحات التي تدعمها فرنسا عدد شيراك "الاقتراع من أجل اختيار مجالس بلدية جديدة" و"دخول المرأة الى الهيئات الادارية للغرف التجارية".
 
إيران والعراق وسوريا
وفي موضوع آخر وقبل أيام من اجتماع الوكالة الذرية للطاقة الذرية للنظر في إحالة برنامج إيران النووي لمجلس الأمن الدولي قال شيراك في خطابه إن الأيدي لا تزال ممدودة لطهران في أي لحظة تعود لالتزاماتها وتوقف الأنشطة النووية الحساسة.
 
وحث شيراك في مقابلة صحفية أمس السلطات الإيرانية على العودة إلى طاولة الحوار.
 
ودعا الرئيس الفرنسي الأسرة الدولية إلى مساعدة العراق. وأكد على ضرورة أن يحظى العراق "بسرعة بمؤسسات صلبة قادرة على التصدي  للقوى التي تتجاذب البلد وتهدد وحدته".
 
كما دعا سوريا إلى التعامل مع لبنان ولجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
الملك عبدالله بحث مع شيراك قضايا فلسطين والعراق ولبنان والملف النووي الإيراني (الفرنسية)
فلسطين
وفي الملف الفلسطيني قال شيراك تعقيبا على فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات الأخيرة من دون أن يسميها إن "الأكثرية التي أفرزتها عمليات الاقتراع عليها أن تفهم أن الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن العنف واحترام التعهدات الدولية، وحدها قادرة على تبديد المخاوف المشروعة إزاءها".
 
وأضاف أن السلام في الشرق الأوسط في متناول الأيدي و"يفرض علينا تحمل مسؤولياتنا الكاملة".
 
ويسعى الرئيس الفرنسي في رابع زيارة له للسعودية إلى إبرام صفقة بيع طائرات رافال. وتحقيق المزيد من المكاسب مع العالم العربي والإسلامي.
 
وبالمقابل تعول السعودية على سمعة فرنسا وثقلها في أوروبا والعالم الغربي لدفع حملات التشويه ضد العالم الإسلامي.
 
وأجرى شيراك محادثات مساء أمس مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز جرى خلالها تبادل الآراء بمجمل أوضاع المنطقة والملف النووي الإيراني وفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والوضع في لبنان والعراق.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون إن أحد أهداف الزيارة هو "تعزيز الحوار الإستراتيجي بين البلدين في لحظة بالغة الأهمية من أجل السلام". مشيرا إلى أنه من غير المتوقع أن يتخلل الزيارة توقيع أي اتفاق.
 
ويرافق شيراك في زيارته وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والتجارة الخارجية. إضافة إلى ممثلين عن الشركات الفرنسية الكبرى مثل توتال وداسو وتاليس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة