مجلس الأمن يشدد عقوباته على القاعدة وطالبان   
السبت 1426/6/23 هـ - الموافق 30/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)

 مجلس الأمن صوت بالإجماع على معاقبة مؤيدي طالبان والقاعدة (الفرنسية)


وسع مجلس الأمن الدولي نطاق العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية لشل حركتهما حيث باتت تشمل الآن الجماعات المنشقة عنهم وأي مؤيدين لهم.

وبناء على القرار الجديد فإنه يتعين على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فرض حظر على السفر ضد الأفراد والجماعات المتصلة بالقاعدة وتجميد أي أرصدة لهم.

وأيد المجلس بالإجماع مسودة المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة والذي يوسع العقوبات على "أي فرد أو جماعة أو مشروع أو كيان" يرتبط مع أو يساعد القاعدة أو زعيمها أسامة بن لادن أو طالبان.

وقال متحدث باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن القرار الجديد يوضح ويحدد من تفرض عليهم هذه العقوبات، وهي تضم من يشاركون بالتمويل أو التخطيط وتوفير التسهيلات والإعداد لأي أفعال أو عمليات لجماعات محظورة وتقديم أي شكل من أشكال الدعم لهم.

وسوف تطبق العقوبات بشكل إضافي على "أي خلية أو فرع أو جماعة منشقة" لها اتصالات بالقاعدة أو طالبان".

وكانت العقوبات على القاعدة فرضت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة، أما طالبان ففرضت عليها عقوبات في عام 1999 عندما كانت الحركة ما زالت تقبض على مقاليد السلطة في كابل.

أسامة بن لادن

كسر الجليد
وفيما اعتبر بيان للقائمة بأعمال السفير الأميركي بالأمم المتحدة آن بترسون القرار تشديدا للضغط على القاعدة وطالبان، أثنى سفير الجزائر في الأمم المتحدة عبد الله بعلي على القرار.

وقال بعلي الذي أعدم فرع القاعدة في العراق اثنين من دبلوماسيي بلاده "إن القرار يأتي في لحظة مهمة بدا فيها الإرهاب في الواقع أكثر قوة وتهديدا".

في السياق ذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن تفجيرات لندن وشرم الشيخ أعطت قوة دفع جديدة لجهود متوقفة منذ فترة طويلة لإعداد مسودة اتفاقية شاملة للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وقال رئيس لجنة الأمم المتحدة القضائية لكتابة المعاهدات السفير المغربي محمد بنونة إن المباحثات غير الرسمية حول الموضوع شهدت كسرا للجليد.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة التي أنهت محادثات استمرت خمسة أيام، يوم الاثنين أسبوعا آخر من المحادثات غير الرسمية قبل جلسة عملها المقبلة في العاشر من اكتوبر/ تشرين الاول.

وتهدف مسودة الاتفاقية الشاملة بشأن الإرهاب الدولي إلى إعطاء الدول وسائل جديدة وإطار قانوني قوي لمكافحة الإرهاب بشكل جماعي ولكنها تعثرت في لجنة الأمم المتحدة منذ أن اقترحتها الهند أول مرة في عام 1996.

ويتركز الخلاف على كيفية تحديد الإرهاب وما إذا كان يتعين استبعاد التفجيرات الاستشهادية الفلسطينية من الاتفاقية.

ويدفع المندوبون العرب حتى الآن بأن تأكيد ميثاق الأمم المتحدة لحق تقرير المصير يجيز لحركات التحرر الوطني مثل الحركات الفلسطينية محاربة الاحتلال الأجنبي حتى بأساليب مثل التفجيرات.

ولكن خلال المحادثات غير الرسمية التي عقدت الأسبوع الماضي رسمت بعض الدول العربية والغربية


طريقا محتملا للتوصل إلى حل وسط مستكشفة إمكانية إضافة صيغة تشير إلى حق تقرير المصير في ديباجة المعاهدة وليس في بنودها العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة