عام على تفجيرات مدريد   
الجمعة 1426/1/30 هـ - الموافق 11/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

ركزت الصحف الفرنسية اليوم على مضي عام على تفجيرات مدريد وتبعاتها على الصعيدين الداخلي الإسباني والإقليمي الأوروبي, كما تناولت عودة عمر كرامي إلى منصب رئيس الوزراء معتبرة إياه دليلاً على استمرار النفوذ السوري, وتنوعت فيما عدا ذلك الاهتمامات بين متابعة التحقيق في مقتل ضابط المخابرات الإيطالي، وزيارة وزيرة الخارجية الأميركية إلى المكسيك، والحرب القائمة بين الدولة والمتمردين في نيبال.

مواقف متشددة
"
رغم كل محاولات الحكومة الإسبانية الاحتفاء بذكرى 11 مارس، لم تتراجع حدة الجدل الدائر منذ وقوع الكارثة
"
ليبراسيون
غطت صحيفة ليبراسيون وقائع ذكرى تفجيرات مدريد بعد مضي عام واحد على وقوعها، ونبهت إلى جدل دائر بإسبانيا في تلك الأثناء يتعلق بحزب الشعب المعارض الذي اعترض على توصيات لجنة التحقيق النيابية في الحادث.

وفي مقابل ذلك -أضافت الصحيفة- تتخذ جمعيات ضحايا تفجيرات مدريد مواقف متشددة ورفضت أغلب الدعوات التي وصلتها سواء من جهات رسمية أو خاصة. وقالت رئيسة هذه الجمعيات مجتمعة بيلار مانيون إنها ترفض الطابع الاحتفائي وتكتفي بتذكر ابنها الضحية بطريقة شخصية. وقالت الصحيفة إنه رغم كل محاولات الحكومة الاحتفاء بالذكرى، لم تتراجع حدة الجدل الدائر منذ وقوع الكارثة.

قوقعة فارغة
وأعطت صحيفة لوفيغارو حيزاً مهماً في تغطية مرور عام على تفجيرات مدريد، وقالت في هذا الصدد إن أوروبا لا تزال متفرقة في سعيها لمحاربة الإرهاب وتبدو كما لو كانت قوقعة فارغة.

ومنذ خمس سنوات عندما تم تشكيل مجموعات عمل في المفوضية الأوروبية في بروكسل بغرض مواجهة الظاهرة، تراكمت التشريعات التي تم تبنيها بالتزامن مع عمل الشرطة الأوروبية (إيروبول) ومقرها لاهاي.

وحذرت من أن هذه التشريعات مكانها الأدراج دون وجود أي وسيلة للتعاون الفعال بين المؤسسات المعنية. واستثنت لوفيغارو من هذا الإخفاق اتفاق الأوروبيين على استصدار أمر الضبط الأوروبي الذي يتجاوز حدود كل دولة على حدة.

ضغط إيطالي
تابعت ليبراسيون وقائع قضية مقتل عنصر المخابرات الإيطالي نيكولا كاليباري على يد القوات الأميركية في العراق، قائلة إن واشنطن شرعت في إجراء تحقيق في الحادث وإن سفارتها في العاصمة الإيطالية روما أقرت بأن قواتها كانت منتشرة على طول طريق المطار لتوفير الحماية للسفير الأميركي جون نيغروبونتي.

وأوضحت الصحيفة أن الخطوة الأميركية بإجراء تحقيق نتجت عن "ضغط إيطالي" ليتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة من البلدين. وبالتوازي مع ذلك ذكرت الصحيفة أن السلطات الإيطالية أكدت أنها لم تدفع أي فدية لإطلاق سراح الصحفية جيوليانا سغرينا، فيما قالت الصحافة الإيطالية إن روما دفعت فدية تتراوح قيمتها بين 6 و8 ملايين يورو.

نفوذ سوريا
"
عودة كرامي تعكس حقيقة أن نفوذ سوريا في لبنان لا يرتبط فقط ببقاء جيشها فوق أراضيه مثلما أعلن ذلك الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير
"
لوفيغارو
واصلت لوفيغارو الاهتمام بالشأن اللبناني لتقول إن سوريا نجحت في أن تفرض رجلها على بيروت، في إشارة إلى رئيس الحكومة عمر كرامي.

واستطردت بالقول إن كرامي الذي أجبر على الاستقالة منذ 10 أيام عاد من جديد ليتولى نفس المسؤولية. وذكرت الصحيفة أن عودة كرامي تعكس حقيقة أن نفوذ سوريا في لبنان لا يرتبط فقط ببقاء جيشها فوق أراضيه مثلما أعلن ذلك الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير.

وأضافت أن الآلة اللبنانية المرتبطة بالدولة السورية تعمل بطريقة ذاتية استناداً إلى آلية تم تشكيلها بدأب على مدى سنوات طوال. وربطت الصحيفة بين قرار تكليف كرامي برئاسة الحكومة وبين إعادة نشر القوات السورية الذي يتم بسرعة نسبية.

أول محطة
اختارت صحيفة لوموند أن تذهب بعيداً إلى المكسيك لتتناول الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المكسيك، وأشارت إلى أن رايس آثرت أن تكون هذه الدولة أول محطة لها باتجاه الجنوب.

ورأت الصحيفة أن الانطباع السائد لدى جيران الجنوب هو أنهم منسيون من قبل الولايات المتحدة، وقالت إنه رغم التوافق بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والمكسيكي فيشنتي فوكس في أمور عديدة، فإن ذلك لم يحل دون انضمام المكسيك إلى المعسكر الرافض للحرب على العراق.

ونبهت إلى أن المكسيك تسعى للقيام بدور متميز دبلوماسياً كمعبر إجباري بين الولايات المتحدة وقارة أميركا اللاتينية.

تآكل التأييد
"
المتمردون في نيبال يخوضون حرباً منذ 9 أعوام تآكل خلالها التأييد الشعبي لهم مع اكتساب الحركة وجهاً إجراميا
"
لوموند
وانتقلت لوموند للحديث عن الحرب التي تشنها دولة نيبال ضد المتمردين الماويين، وقالت إن الوضع يتجه نحو التردي على وقع هذه الحرب واستندت في ذلك إلى ما يقوله كابيل شريستها عضو اللجنة النيبالية لحقوق الإنسان من أن البلد "أصبح بالكامل غابة بلا قانون".

وأضافت أن المتمردين يخوضون حرباً منذ 9 أعوام تآكل خلالها التأييد الشعبي لهم مع اكتساب الحركة وجهاً إجرامياً.

وقالت لوموند إن القدرات العسكرية للمتمردين لا تمثل عقبة كأداء أمام الجيش المتمتع بدعم الملك جيانيندرا الذي استجمع في يده مؤخراً كل السلطات وأعلن حالة الطوارئ.

وذكرت الصحيفة أن القوة الأساسية للماويين تتكون من نحو 7 آلاف رجل فضلاً عن نحو 25 ألفاً من المليشيات و100 ألف من المتعاطفين. أما الجيش فقوامه 80 ألفاً و64 ألفاً من رجال الشرطة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة