قتل المدنيين يتفاقم وقوات أميركية إلى أفغانستان   
الأربعاء 1430/2/23 هـ - الموافق 18/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

ربع الضحايا المدنيين قتلوا في غارات أميركية وأطلسية (الفرنسية-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن ما يزيد على 2100 مدني قتلوا بأفغانستان العام الماضي، في حين تستعد واشنطن لزيادة أعداد قواتها هناك في أيام، ومن جهة أخرى أعلن الجيش البريطاني مقتل أحد جنوده جراء إصابته في عمليات جنوب أفغانستان.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان أن الزيادة تمثل نسبة 40% عن عام 2007، ووصفت عدد القتلى المتزايد بأنه "مثار قلق بالغ"، وطالبت "أطراف الصراع كافة باتخاذ التدابير الضرورية لتجنب قتل المدنيين".

وقتل ربع الضحايا المدنيين (522 شخصا) جراء الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.

وأثارت قضية استهداف المدنيين الأفغان حنق الرئيس حامد كرزاي الذي دعا القوات الأجنبية مرارا إلى توخي مزيد من الحذر لتجنب الخسائر في أرواح الأبرياء، كما أدت في أحيان كثيرة إلى اندلاع احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد.

ووفقا للأمم المتحدة فإن من بين 2118 مدنيا قتلوا في 2008 سقط 1160 شخصا بأيدي مسلحي طالبان بينهم 725 قتلوا في تفجيرات انتحارية أو عبوات ناسفة مزروعة على جوانب الطرق، في حين لقي 271 مصرعهم في عمليات اغتيال.

بعض طلائع القوات الأميركية وصلت بالفعل إلى أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
قرار أميركي وشيك
إلى ذلك أكد مصدر رسمي أميركي أن قرارا رئاسيا بزيادة عدد القوات بأفغانستان سيصدر خلال أيام، في إطار مطالبات بتغيير الإستراتيجية المتبعة بهذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريح صحفي الاثنين أن إدارة الرئيس باراك أوباما تواصل مراجعتها لسياساتها المتصلة بالوضع في أفغانستان، مرجحا أن يصدر قرار رئاسي بخصوص عدد القوات الأميركية العاملة هناك خلال وقت قصير.

وقال غيبس الذي كان يتحدث إلى الصحفيين على متن الطائرة التي أقلت أوباما إلى واشنطن قادما من شيكاغو، إن الأخير يواصل مشاوراته مع القيادة العسكرية ومستشاريه بخصوص المستجدات الأخيرة بأفغانستان بما ذلك رفع عدد القوات هناك إلى 60 ألف جندي.

وفي هذه الأثناء أكد مصدر عسكري أميركي بأفغانستان أن ثلاثة آلاف جندي وصلوا مؤخرا إلى المنطقة بدؤوا مهامهم القتالية عمليا لتحقيق الأمن باثنتين من أكثر الولايات الأفغانية اضطرابا، وهما ولايتا وردك ولوغر.

دور القبائل
وفي واشنطن دعا تقرير أعده المعهد الأميركي للسلام الممول من قبل الكونغرس، إلى ضرورة أن تتركز المساعي الجديدة لتحقيق الاستقرار بأفغانستان على زعماء العشائر، وتوفير تدريب أفضل للقوات والشرطة الأفغانية وحث كابل على محاربة الفساد.

ودعا التقرير الذي جاء تحت عنوان "تأمين أفغانستان" إلى اتخاذ الخطوات السريعة لمعالجة الأخطاء المرتكبة في الحرب على هذا البلد منذ الإطاحة بحكم طالبان عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

الجيش البريطاني اعترف بمقتل أحد جنوده في جنوب أفغانستان (رويترز-أرشيف)
جندي بريطاني
وفي العاصمة البريطانية، أكد بيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع الثلاثاء وفاة أحد الجنود العاملين بأفغانستان الاثنين متأثرا بجروح أصيب بها في عملية قتالية كانت قد جرت بولاية هلمند التي تعتبر معقلا لطالبان.

ومع إعلان وفاة ذلك الجندي، يرتفع عدد قتلى قوات حلف شمال الأطلسي العاملة في إطار القوات الدولية لما يسمى تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) إلى 35 جنديا حتى الآن.

وكانت قوات إيساف أعلنت في بيان منفصل الثلاثاء قيام جنودها بالتعاون مع نظرائهم الأفغان باعتقال مسلحين اثنين يعتقد بتورطهما في انفجار السيارة الذي أودى بحياة جنديين أميركيين بولاية خوست قبل أسبوع من الآن.

الحوار مع طالبان
وفي العاصمة كابل حذرت الحكومة الأفغانية من أي حوار مع حركة طالبان لا يمر عبر قنواتها الرسمية.

وكانت صحيفة يولاندس بوستن اليومية أفادت بأن محادثات تجريها القوات الدانماركية مع زعماء محليين من طالبان في جنوب البلاد.

وقال حوميان حميد زاده المتحدث باسم الرئيس الأفغاني للصحفيين "أي حوار أو محادثات يجب أن يتم عن طريق الحكومة وليس من قبل الدول الصديقة التي لها وجود في أفغانستان". وذكر بطرد حكومته لدبلوماسييْن إيرلندي وبريطاني في ديسمبر/كانون الأول 2007 لإجرائهما اتصالات مع طالبان في إقليم هلمند جنوب البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة