كرزاي يهادن طالبان ويهاجم باكستان   
الثلاثاء 1432/11/8 هـ - الموافق 4/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

كرزاي جدد اتهام باكستان بدعم طالبان (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاثنين أنه سيدعو لعقد اجتماع لمجلس اللويا جيرغا، وهي جمعية تمثيلية تقليدية أفغانية، للاتفاق على إستراتيجية تفاوض جديدة مع حركة طالبان، في حين جدد اتهام باكستان بدعم عناصر الحركة.

وكان اغتيال الرئيس السابق برهان الدين رباني -المكلف بالتفاوض مع طالبان- في 13 من الشهر الجاري قد أدى إلى تعليق المفاوضات الهادفة إلى إقناع طالبان بالمشاركة في طاولة حوار مع كل الأطراف الأفغانية.

وقال كرزاي في خطاب موجه إلى الأمة نقل عبر التلفزيون "في اجتماع اللويا جيرغا المقرر عقده قريبا، سنقف على رأي ممثلي أفغانستان وسنمتثل لما يقررونه".

وكان المتحدث باسم كرزاي أعلن الأحد أن الأخير سيعيد النظر في إستراتيجيته للتفاوض مع طالبان التي علقت بعد مقتل رباني على أيدي انتحاري ادعى أنه يحمل رسالة له.

ويسعى كرزاي منذ سنوات عدة مدعوما من المجتمع الدولي إلى إقناع طالبان بالتفاوض حول حل عارضا عليهم حتى تسلم وزارات في حال قرروا التخلي عن السلاح. إلا أن طالبان لا تزال حتى الآن ترفض عروض كرزاي.

اغتيال رباني أدى لتعليق المفاوضات مع طالبان (الأوروبية-أرشيف)
اتهامات لباكستان
وفي خطابه، جدد كرزاي اتهام باكستان بدعم عناصر طالبان الذين قال إن لهم قواعد خلفية في أراضي هذا البلد. وكرر ما كان قاله المتحدث باسمه الأحد بضرورة التفاوض مع إسلام آباد في ما يتصل بقضية المتمردين".

وقال "حذرت دائما من أن الإرهاب آفة لن تضرب أفغانستان فحسب، بل أيضا باكستان، لكن اللعبة المزدوجة لباكستان حيال أفغانستان متواصلة".

وأضاف كرزاي أن "جمهورية باكستان الإسلامية لم تدعم جهودنا بهدف تحقيق السلام والأمن في أفغانستان، وهذا أمر مؤسف جدا".

وقال إنه من أجل التوصل إلى السلام "علينا أن نحدد أولا الجهة التي سنبحث معها السلام، علينا أن نلتقي من لديهم سلطة" على طالبان.

وكان المتحدث باسم كرزاي أعلن الأحد أن الرئيس الأفغاني يأمل بأن يبحث موضوع السلام مباشرة مع باكستان، وذلك قبيل أن تعلن الرئاسة الباكستانية أن من اغتال رباني مواطن باكستاني وفق المحققين، وأن الهجوم تم التخطيط له في كويتا، المدينة الكبيرة في جنوب غرب باكستان.

وقال كرزاي إنه سيوقع ما وصفها باتفاقية إستراتيجية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة إذا وافقت الأخيرة على شروط الحكومة الأفغانية.

وأضاف كرزاي أن ما سماها "الحرب ضد الإرهاب" ليس مكانها قرى وأرياف أفغانستان, وأن على القوات الأجنبية أن تحارب "الإرهاب" في ما وصفها بـ"ملاجئه الآمنة خارج أفغانستان".

حقاني تنفي
في هذه الأثناء نفت شبكة حقاني المرتبطة بالقاعدة وطالبان أفغانستان أي مسؤولية لها عن اغتيال الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني.

وقال سراج الدين حقاني مسؤول العمليات في شبكة حقاني -أنشط مجموعات طالبان الأفغانية والعدو اللدود للقوات الأميركية وكابل- في مقابلة أجرتها معه "بي بي سي" الاثنين "لم نقتل برهان الدين رباني، وهذا ما أكده مرارا المتحدثون باسم الإمارة الإسلامية" في أفغانستان.

وقتل رباني الذي كان رئيسا للمجلس الأعلى للسلام مكلفا من الرئيس حامد كرزاي بالتفاوض من أجل السلام مع طالبان، في انفجار قنبلة مخبأة في عمامة رجل قدم نفسه على أنه موفد عن قيادة طالبان يحمل إليه رسالة مهمة.

ورفض المجلس الأعلى لطالبان بقيادة الملا عمر حتى الآن التعليق على عملية الاغتيال.

سراج الدين حقاني نفى أي علاقة لشبكته باغتيال رباني (الجزيرة-أرشيف)
ووجهت بي بي سي أسئلتها خطيا إلى سراج الدين حقاني الذي رد عليها في تسجيل صوتي، حسب ما أوضح موقع "بي بي سي" على الإنترنت.

وبإشارته إلى "إمارة أفغانستان الإسلامية" -وهو الاسم الذي يطلقه المجلس الأعلى لطالبان على الحركة- فإن سراج الدين حقاني يؤكد أن شبكته تابعة لحركة طالبان، وشدد على أن الحركة غير مسؤولة عن اغتيال رباني.

غير أن المتحدث الرسمي باسم قيادة طالبان -الذي يسارع عادة إلى تبني الهجمات الجريئة التي تقع بشكل متزايد في كابل- رفض حتى الآن التعليق على اغتيال رباني.

وأكد سراج الدين حقاني "ولاءه" للملا عمر ولإمارة أفغانستان الإسلامية، وقال "إنه زعيمنا ونطيعه طاعة كاملة". ولم تتهم أي جهة شبكة حقاني صراحة بقتل رباني، غير أن وزير الداخلية الأفغاني اتهم علنا وكالة الاستخبارات الباكستانية بتدبير الاعتداء.

وتتهم كابل وبعض كبار المسؤولين في واشنطن وكالة الاستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة حقاني التي تقيم قواعد خلفية لها في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية، لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.

ونقلت بي بي سي أن سراج الدين حقاني "أكد أنه لا علاقة لشبكته بوكالة الاستخبارات الباكستانية".

وسراج الدين هو نجل جلال الدين حقاني مؤسس المجموعة وزعيمها الروحي، وقد عين ابنه منذ سنوات قائدا لعمليات الشبكة في وقت لم يعد سنه يسمح له بتولي هذه المهام بنفسه.

وقال سراج الدين إن شبكة حقاني "كانت تقيم اتصالات مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية وأجهزة استخبارات دول أخرى" إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، "لكن بعد الاجتياح الأميركي (في نهاية 2001) لم يجر أي جهاز استخبارات من دولة أخرى أي اتصال معنا يمكن أن يكون مفيدا لنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة