الرئيس اللبناني يدعو لمواصلة الحوار   
السبت 1433/9/3 هـ - الموافق 21/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
ميشال سليمان أثناء ترؤسه جلسات الحوار الوطني في 11 يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية)
دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان القيادات السياسية في البلاد إلى مواصلة الحوار لحفظ السلم الأهلي وإبقاء لبنان بعيدا عن تداعيات الأحداث حوله، في حين انعقدت قمة روحانية إسلامية ببيروت وأبدت قلقها الشديد من التوتر السياسي الذي يسود لبنان.
 
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية إن سليمان دعا القيادات السياسية وتحديدا أعضاء هيئة الحوار الوطني إلى "النظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل أي أمر آخر والعمل على ما من شأنه حفظ السلم الأهلي لإبقاء البلاد بمنأى عن تداعيات ما يحصل حولنا".

وكان سليمان ترأس جلسات للحوار الوطني بين قيادات سياسية حول إستراتيجية لبنان الدفاعية في ضوء الخلاف بشأن سلاح حزب الله، وأعلنت قيادات سياسية أنها لا ترغب بمواصلة الحوار بسبب تمسك حزب الله بسلاحه، وطالبت الدولة بأن يكون هذا السلاح تحت إمرتها.

وطلب الرئيس اللبناني من الفرقاء -حسب البيان- التخلي عن مواقفهم المسبقة المعلنة إما لجهة رفض مناقشة الموضوع الأساسي والوحيد المدرج على الجدول، أو لجهة طلب إقرار هذا الموضوع قبل مناقشته في اجتماعات الحوار.

ولفت إلى أن هيئة الحوار تشكل مظلة سياسية وأمنية للواقع القائم، وشدد على أنه "من الأهمية بمكان التحاور بعقل وقلب منفتحين في كل المسائل الخلافية، لأنه ثبت بتجربتنا اللبنانية وتجارب ما حصل ويحصل حولنا أنه لا بديل للحوار للتوصل إلى حلول للمشكلات المطروحة".

وأعرب سليمان عن أمله بأن تتبصر هذه القيادات بالمعطيات القائمة وتتحاور لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين، خصوصا أن حالة الاستقرار السائدة عموما يجب أن تشكل حافزا للعمل على استمرارها وترسيخها.

قمة روحانية
من جهة أخرى انعقدت قمة روحانية إسلامية في دار الفتوى ببيروت اليوم السبت، وأبدت قلقها الشديد من التوتر السياسي الذي يسود لبنان وأكدت على وحدة المسلمين في لبنان.

محمد رشيد (يسار) وإلى جانبه عبد الأمير قبلان فنعيم حسن في اجتماع سابق (رويترز-أرشيف)

وعقدت القمة تلبية لدعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، وضمت الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي.

وقال بيان صادر عن القمة إن المجتمعين أبدوا "قلقهم الشديد من حالة التوتر السياسي التي تخيم على البلاد في الوقت الحاضر". وأعربوا عن "مخاوفهم من انعكاساتها السلبية والخطيرة على الأوضاع العامة بالبلاد".

وأكد المجتمعون على ضرورة "وحدة المسلمين والعمل على نبذ الفتن أمام أي محاولة لإضفاء الطابع المذهبي على أي اختلاف في وجهات النظر بين القوى والفاعليات السياسية، والتمسك بأهداب الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وبرسالة لبنان في العيش المشترك، وبدور الجيش اللبناني في صيانة وحدة الوطن وشعبه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة