ازدواج الرؤية مرض يضلل الأطباء   
الثلاثاء 29/8/1428 هـ - الموافق 11/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)

أطفال يدرسون (رويترز-أرشيف)
تحت عنوان "ليس توحدا أو نشاطا زائدا، بل مجرد ازدواج في الرؤية في بعض الأحيان" نقلت صحيفة نيويورك تايمز حالة سلوكية لطفلة كانت منعزلة ولم تستطع التواصل مع الآخرين بعينيها وكانت في سن ما قبل المدرسة تستخدم حاسة الشم واللمس بالضغط على كل شيء تراه حتى تتعرف عليه.

وقد أجرى المتخصصون عليها سلسلة من الفحوصات وخرجوا بتشخيصات محتملة مثل: التوحد، اضطراب طيفي، ورم ليفي عصبي، اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، حصر نفسي.

ووصف لها طبيب أطفال سلوكي ثلاثة أدوية لنقص الانتباه والاكتئاب. لكن الشيء الثابت الوحيد الذي ظل مع الفتاة هو أنها كانت تبذل كل ما في وسعها لتجنب القراءة والكتابة.

ومع بداية العام الدراسي الجديد قام طبيب عيون بإجراء فحص لها لم يفعله أحد من قبل، حيث وضع أصبعه على أنفها وحركها للداخل والخارج وكانت المفاجأة أن دارت عين الفتاة في جميع أنحاء المكان.

وخلال دقائق شخص الطبيب حالة الفتاة بما يعرف في المصطلح الطبي بقصور التقارب، وهي حالة يرى فيها المريض ازدواجا لأن عينيه لا تستطيع العمل معا من مسافة قريبة.

وقدر الخبراء أن 5% من أطفال السن المدرسية يعانون من قصور التقارب.

وهذه الحالة ينتج عنها صداع ودوخة وقيء ويمكن أن تؤدي إلى سرعة الانفعال وقلة احترام الذات وعجز في التركيز.

ونبه الأطباء المتخصصون إلى الاهتمام بهذه الحالة إذا وجد في تاريخ الطفل ما يشير إلى ضعف الأداء الدراسي وعمل فحص متخصص للعين يركز على تمدد العينين وتجانس حركتهما معا وقدرات التركيز بالوسائل المعروفة في ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاج كان بسيطا في حالة الطفلة المذكورة حيث ارتدت نظارات خاصة تستخدم مؤشرات لمساعدة العين على التقارب للداخل وخضعت لعلاج للرؤية لمدة ثلاثة أشهر وتحسنت قراءتها منذ ذلك الحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة