هدنة فلسطينية شاملة وعباس يبقي الباب مفتوحا لحكومة وحدة   
الأربعاء 29/11/1427 هـ - الموافق 20/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)
الوضع الأمني لا يزال متوترا (الفرنسية)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل إلى هدنة شاملة تتضمن إنهاء لكافة المظاهر المسلحة بين فتح وحماس دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الليلة، وأعرب عن أمله في أن تصمد.

وقال عباس -في تصريحات للصحفيين برام الله- إن الاتفاق تم التوصل إليه بفضل جهود مصرية, إضافة إلى اتصالات مكثفة من عدة دول عربية بينها قطر والإمارات والأردن. كما أكد عباس أن الباب سيبقى مفتوحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية بشرط "أن تكون قادرة على رفع الحصار".

وفيما يتعلق بلقائه المقترح مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال عباس إن الاتصالات مستمرة والإسرائيليون سيعلنون عن ذلك قريبا. كما أعلن أنه سيزور الأردن, لكنه قال إنه "لا يعلم إن كان هنية سيزور عمان أم لا".

وقد أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام -في مؤتمر صحفي إثر اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية في مقر السفارة المصرية بغزة- أنه "تم الاتفاق على سحب جميع المسلحين من الشوارع وإنهاء كل مظاهر التسلح، على أن يتولى الأمن الداخلي الفلسطيني المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن".

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على "إعادة نشر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مواقعها السابقة ورفع جميع الحواجز وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم ممثلين للأمن الوطني الفلسطيني ووزارة الداخلية والمخابرات العامة لمتابعة تنفيذ الاتفاق".

هنيه شدد على رفض الانتخابات المبكرة (رويترز)
وأكد صيام أن الرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية وافقا على هذا الاتفاق "كما باركه الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين إحسان أوغلي الذي يزور قطاع غزة.

خطاب هنية
وقبل قليل من إعلان الهدنة الشاملة حمّل رئيس الوزراء الفلسطيني مسؤولية فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية لرئيس السلطة محمود عباس، وتحدث عن قرار غير معلن لإسقاط الحكومة الحالية بدعم من الولايات المتحدة.

جاء ذلك في خطاب تلفزيوني مطول يشكل ردا على الخطاب الذي ألقاه عباس الجمعة الماضية، ودعا فيه إلى تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة يراها مخرجا للأزمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية.

وقال هنية إنه كانت هناك فرصة ثمينة لتشكيل حكومة وحدة وطنية لكن الرئيس عباس أهدرها بعد أن تشبث بتعيين إحدى الشخصيات وزيرا للمالية. وأكد أن حركة حماس قدمت تنازلات وأبدت مرونة كبيرة لتشكيل حكومة الوحدة.

وحمل رئيس الحكومة عباس ومساعديه مسؤولية فشل المبادرة القطرية للوساطة بين الأطراف الفلسطينية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأكد رئيس الوزراء أن حماس مستعدة للدخول في مشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق وثيقة الأسرى ووفق رؤية وطنية، مثمنا الدعوة التي أطلقتها عشرة فصائل فلسطينية في سوريا من أجل تشكيل حكومة وحدة.

كما اعتبر رئيس الوزراء الدعوة لانتخابات مبكرة أمرا غير دستوري, "ومن شأنه أن يعيد الوضع في فلسطين عشر سنوات إلى الخلف".

عباس أكد أن الدعوة للانتخابات ليست ترفا (الفرنسية)
توتر ميداني

وقد شهدت الساعات القليلة الماضية التي سبقت إعلان الهدنة الشاملة توترا ملحوظا, حيث قتل ستة فلسطينيين وأصيب نحو عشرين آخرين بينهم أطفال بجروح في الاشتباكات التي تواصلت بين أنصار حركتي حماس وفتح.

وفي هذا الصدد قالت مصادر طبية إن فلسطينيين من المخابرات هما محمد كساب ومحمد الحرازين، قتلا في اشتباك مسلح وقع بين أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأفراد من الأمن الفلسطيني من حركة فتح.

واتهم متحدث باسم فتح عناصر من القوة التنفيذية باختطاف الحرازين من داخل مستشفى الشفاء وإعدامه بإطلاق النار على رأسه، وعلى جميع أنحاء جسده وإلقائه في الشارع.

وكان ثلاثة فلسطينيين آخرين لقوا مصرعهم في اشتباكات متفرقة في غزة، اثنان منهم من القوات الموالية لعباس، قتلا في مواجهات وقعت في شارع الجلاء، وآخر يتبع للقوة التنفيذية قتل في اشتباكات وقعت بالقرب من مستشفى الشفاء وأصيب ثمانية آخرون.

كما اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من كتائب القسام حاولوا اقتحام مقر للمخابرات والشرطة الفلسطينية في وسط مخيم جباليا شمال قطاع غزة حال وجود أفراد الأمن داخله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة