مواطنون غانيون يقاضون أنظمة عسكرية سابقة   
الثلاثاء 1423/6/25 هـ - الموافق 3/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون كوفور
قدم أمس عدد كبير من الغانيين شكاوى تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان قامت بها حكومات عسكرية سابقة، في خطوة تسبق انعقاد جلسات لجنة المصالحة التي أنشئت بعد تولي الرئيس جون كوفور الحكم على غرار ما جرى في جمهورية جنوب أفريقيا.

فقد تقدم أكثر من 120 شخصا بسجلات تتعلق بفترة طويلة من الممارسات غير القانونية التي شملت التعذيب والاحتجاز والنفي القسري، إضافة إلى مصادرة الممتلكات في غانا التي أصبحت اليوم مثالا للديمقراطية في القارة الأفريقية.

وقال الأمين التنفيذي للجنة كين أتافوه إن العمل بدأ بجمع الشكاوى التي تقدم بها المواطنون من أجل النظر فيها عند بدء جلسات اللجنة بعد ثلاثة أسابيع. واستنادا إلى الناشطين في مجالات حقوق الإنسان وإلى جمعية المحامين الغانيين فإن أكثر من 200 شخص فقدوا أثناء حقبة الثمانينات عند قيادة الرئيس السابق جيري رولنغز حكومة عسكرية في البلاد.

كما تم إعدام 155 شخصا بين عامي 1984 و1993 عند عودة البلاد إلى الديمقراطية بعد انتخاب رولنغز للرئاسة. ومعظم الذين نفذ فيهم حكم الإعدام كانوا من العسكريين الذين اتهموا بالتآمر لإطاحة الحكم. وتنحى رولنغز عن الحكم أوائل العام الماضي في أعقاب بقائه في الحكم لفترتين رئاسيتين كما أنه نال الاستحسان بسبب تخليه عن الحكم بلا مشاكل.

وشرع الرئيس جون كوفور الذي فاز على مرشح الحزب الحاكم، في العمل من أجل قيام لجنة المصالحة التي تهدف إلى تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وسيتمتع الشهود بحصانة من الملاحقات بسبب الجرائم التي تم الاعتراف بارتكابها، تماما كما جرى في جنوب أفريقيا بعد التخلص من نظام الفصل العنصري. وستنعقد اللجنة التي تتألف من تسعة أعضاء لمدة عام وستحتفظ بصلاحيات استدعاء الشهود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة