فشل الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي   
الخميس 1423/5/30 هـ - الموافق 8/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون يرشقون دبابة إسرائيلية بالحجارة في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تتراجع عن عرض وافقت عليه السلطة الفلسطينية ويقضي بالانسحاب من غزة وبيت لحم أولا في مقابل وقف المقاومة
ــــــــــــــــــــ

عريقات يؤكد لدى وصوله واشنطن أنه لا بديل عن الرئيس ياسر عرفات زعيما للشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

أنان يعين المديرة السابقة لبرنامج الغذاء الدولي مبعوثة للشؤون الإنسانية لتقييم حجم أضرار الاحتلال في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد مساء أمس قد فشل في التوصل إلى اتفاق بعد أن تراجع الجانب الإسرائيلي عن عرض سابق قدمه ووافقت عليه السلطة الفلسطينية. وقضى العرض بالانسحاب أولا من غزة وبيت لحم كمقدمة للانسحاب من مدن الضفة الغربية.

وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع الموافقة الفلسطينية على العرض الذي قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر، ويتضمن وقف المقاومة أولا قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تترك فيها السيطرة للسلطة الفلسطينية التي تتعهد بمنع تنفيذ عمليات من هذه المناطق.

وتشترط إسرائيل في الخطة، التي رفضتها فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة، وقف ما تسميه العنف قبل أن تنسحب إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة، وعندها تسهل إسرائيل توجه العمال الفلسطينيين للعمل في المناطق الصناعية الإسرائيلية في غزة, ومن ثم تدريجيا داخل إسرائيل.

وترأس الوفد الإسرائيلي إلى الاجتماع جيورا آيلند رئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان الإسرائيلية في حين شارك عن الجانب الفلسطيني كل من أمين الهندي مدير جهاز المخابرات, ومحمد دحلان مستشار الرئيس عرفات لشؤون الأمن إضافة إلى قائدي الأمن الوطني في غزة والضفة عبد الرزاق المجايدة والحاج إسماعيل جبر.

عريقات في واشنطن
صائب عريقات
وقد تزامن فشل الاجتماع الأمني الإسرائيلي الفلسطيني مع وصول وفد فلسطيني يضم وزير الحكم المحلي صائب عريقات والاقتصاد ماهر المصري والداخلية عبد الرزاق اليحيى إلى العاصمة الأميركية واشنطن بدعوة من الإدارة الأميركية. وقال عريقات إن الوفد يسعى لإقناع الأميركيين بالعودة إلى عملية السلام. كما سيطلعهم على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وفي تصريحات للصحفيين عقب وصوله قال عريقات إنه لا بديل عن الرئيس ياسر عرفات، مضيفا "نعلم جميعا أن البديل الوحيد عن عرفات هو الفوضى". وقال المسؤول الفلسطيني "لدينا قيادة فلسطينية منتخبة " وتغييرها في الانتخابات المقررة في ربيع عام 2003 "سيكون مسالة تخص الشعب الفلسطيني وحده ولا أحد غيره".

وسيجتمع صائب عريقات اليوم الخميس مع مستشارة الرئاسة الأميركية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول.

وفي سياق آخر علمت الجزيرة أن أحمد قريع أبو العلاء قدم استقالته من منصبه كرئيس للمجلس التشريعي الفلسطيني. وحسب مصادر في المجلس فإن قريع قدم استقالته خطيا منذ شهر تقريبا بسبب عدم عرض الحكومة الفلسطينية الجديدة على المجلس لنيل الثقة, لكن الرئيس الفلسطيني لم يقبل بها بعد. يذكر أن قريع يتلقى العلاج في فرنسا بعد تعرضه لوعكة صحية منذ نحو خمسة أسابيع.

عملية طولكرم

إحدى قريبات رجل أمن فلسطيني قتله الإسرائيليون تبكي أثناء تشييعه في بيت لاهيا شمالي غزة

وعلى الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن العملية العسكرية الإسرائيلية في طولكرم قد انتهت, وأن أربعة فلسطينيين استشهدوا في العملية التي بدأت فجر الأربعاء. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن مدنيا فلسطينيا يدعى طاهر جزماوي (18 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباك بين قوات خاصة من جيش الاحتلال وناشطين في كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح في طولكرم.

وكان قائد كتائب الأقصى في المدينة زياد دعاس قد استشهد في الاشتباك مع مساعده محمد قراقع. وكان دعاس قد تولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في طولكرم خلفا لرائد الكرمي الذي اغتاله الاحتلال في يناير/ كانون الثاني الماضي، كما استشهد في الاشتباك فلسطيني رابع أثناء وقوفه أمام منزله.

وكانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلال طولكرم في 19 يونيو/ حزيران في إطار عملية واسعة "لضرب البنى التحتية" للتنظيمات الفلسطينية المسلحة التي تنفذ هجمات مناهضة لإسرائيل, بعد عمليتين فدائيتين في القدس.

مبعوثة دولية
كوفي أنان
في غضون ذلك أسندت الأمم المتحدة إلى الأميركية كاترين برتيني مهمة تحليل الأزمة الإنسانية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من جراء الاعتداءات الإسرائيلية وسياسات الإغلاق والحصار وحظر التجول التي تفرضها قوات الاحتلال.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن برتيني، التي أنهت لتوها فترتين مدة كل منهما خمسة أعوام كرئيس لبرنامج الغذاء العالمي التابع للمنظمة الدولية ومقره روما، سترفع تقارير إلى أنان بشأن "ما يتعين عمله لمواجهة الموقف الإنساني ومنعه من التدهور أكثر". وأضاف أن استنتاجات الموفدة سيتم نقلها إلى اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وقد أظهرت دراسات حديثة أن واحدا على الأقل من كل خمسة أطفال فلسطينيين يعاني من سوء تغذية في ظل الحصار الإسرائيلي وحظر التجول وهو ما يجعل من الصعب دخول أطعمة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال استطلاع أجرته مؤسسة كير الدولية والوكالة الأميركية للتنمية إن هناك نقصا في الأغذية الغنية بالبروتين لدى تجار الجملة والتجزئة في الضفة والقطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة