اكتشاف المياه في كل مكان تحت سطح المريخ   
الأربعاء 1423/3/17 هـ - الموافق 29/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة بثتها ناسا أمس وتكشف عن وجود مياه متجمدة في كوكب المريخ
قال علماء إن بحارا من المياه المتجمدة تقبع تحت سطح الأخاديد العملاقة لكوكب المريخ في انتظار من يستخرجها من المستكشفين لاستخدامه مصدرا للوقود وربما ماء للشرب.

وقال باحثون في عدد هذا الأسبوع من دورية ساينس العلمية إن هذا الكشف قد يعني أيضا وجود حياة، وهو يفسر بالتأكيد أين ذهبت بعض المياه عندما تحول المريخ من كوكب دافئ مطير إلى صحراء باردة جافة كما هو عليه الآن.

واعتبر وليام بوينتون من جامعة أريزونا الذي قاد إحدى دراسات طبقة الجليد المكتشفة، بأنها "أكبر -في حقيقة الأمر- مما كان يتوقعه معظم الناس على الإطلاق"، وقال "ما نراه هو أن هناك طبقة من الجليد تحت السطح مباشرة بقليل.. ربما كانت على عمق متر تحت السطح".

وقال إن كمية الجليد يمكن مقارنتها بكمية المياه في بحيرة ميتشيغان إحدى البحيرات العظمى بين كندا والولايات المتحدة.

ويسعى العلماء من وراء دراستهم لكوكب المريخ إلى التأكد من احتمال العثور على شكل من أشكال الحياة على المريخ، ولعل اكتشاف وجود المياه يشكل برهانا مثيرا تدفعهم خطوات أقرب إلى الميل نحو فكرة وجود الحياة على الكوكب الأحمر، فضلا عما تعنيه هذه النتائج في فهم مناخ المريخ وتكوينه الجيولوجي.

ويحل الاكتشاف واحدا من أعقد الأسرار التي تحيط بالمريخ إذ سيمهد الطريق أمام إرسال بعثات كشفية من العلماء إلى سطحه ويطرح من جديد إمكانية الحياة فوقه على بساط البحث.

أوديسا تمسح سطح المريخ (أرشيف)
سطح المريخ
واعتبرت وكالة أبحاث الفضاء الأميركية "ناسا" الاكتشاف بأنه واحد من أكثر الاكتشافات أهمية فيما يتعلق بالكوكب الأحمر. وقد كللت بالنجاح مهمة المركبة أوديسا التي أطلقتها ناسا لجمع معلومات عن تركيبة سطح المريخ قبل نهاية العام الماضي.

وقد زودت المركبة بأجهزة لالتقاط أشعة غاما ووجدت بالفعل دلائل قوية على وجود الهيدروجين تحت سطح المريخ مباشرة على مسافة تقل عن متر واحد تحت سطح المريخ. واستخدمت ناسا مجموعة من الأجهزة لتحديد ما إذا كانت هناك مياه ومدى سهولة الحصول عليها في حال وجودها.

وبحسب علماء يوجد بكوكب المريخ وديان عميقة أحدها أعمق وأعرض من أي واد على الأرض، كما توجد على المريخ أماكن تبدو كما لو كانت بحيرات أو قيعان بحار جافة. أما سطح المريخ الآن فجاف ومليء بالغبار والجليد الذي يغطي قطبي الكوكب، وهوعبارة عن غاز ثاني أكسيد الكربون في حالة تجمد.

وفي وجود درجة حرارة تبلغ في المتوسط 63 درجة مئوية تحت الصفر وغلاف جوي رقيق، فإن الأمل ضعيف في اكتشاف مياه على سطح الكوكب. ولوفرة الجليد تحت سطح المريخ فإنه لا يحتاج إلا إلى رفع درجة حرارته فوق درجة التجمد (صفر مئوية) لكي يتحول إلى سائل ويمكن استخدامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة