باكستان وأفغانستان تتعهدان بالتصدي للإرهاب   
الثلاثاء 1423/1/19 هـ - الموافق 2/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي يعرض شيكا بمبلغ عشرة ملايين دولار أميركي في كابل استلمه من الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يقف عن يساره

أكدت كل من باكستان وأفغانستان تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب في المنطقة، وتعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يقوم بزيارة خاطفة لكابل بتقديم كل الدعم والمساندة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي وحكومته الانتقالية، في هذه الأثناء عثرت القوات الأفغانية على مخزن للأسلحة تابع لمقاتلي طالبان والقاعدة.

وقال مشرف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأفغاني "لقد جعلت الأمر في غاية الوضوح، إن لباكستان غاية واحدة هي مساعدة أفغانستان، وأن لدينا خطة واحدة هي خطة أخي كرزاي". وأوضح مشرف أنه اتفق مع رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية على عدم السماح باستخدام أراضيهما لشن هجمات على أي منهما.

وتعهد كرزاي من جانبه لمشرف على العمل لإطلاق سراح بعض الباكستانيين الذين اعتقلوا خلال الحملة الأميركية ضد ما يسمى بالإرهاب في أفغانستان.

ووصل مشرف إلى العاصمة الأفغانية اليوم الثلاثاء في أول زيارة له لأفغانستان منذ سقوط حركة طالبان واستلام كرزاي مقاليد الحكم.

وعززت الإجراءات الأمنية في مطار كابل قبل وصول مشرف، وأغلقت كل الشوارع المحيطة بالمطار كما أوقفت حركة المواصلات على بعد كيلومترين، ومنع الصحفيون من الاقتراب. واستقل جنود أميركيون مدججون بالسلاح عربات عسكرية سارت أمام موكب مشرف وخلفه واتجه الموكب إلى قصر الرئاسة في كابل.

وأجرى مشرف سلسلة من اللقاءات مع كرزاي تركزت على تخفيف مشاعر الشك العميقة التي يشعر بها أعضاء الحكومة الانتقالية تجاه باكستان الحليف السابق لحركة طالبان، كما ستناقش قضايا اللاجئين الأفغان في باكستان والقضاء على حقول الخشخاش، وفتح الأجواء الجوية بين البلدين.

جنود بريطانيون تابعون لقوات حفظ السلام الدولية في دورية حراسة بالعاصمة كابل (أرشيف)
طلائع القوات البريطانية
من جهة أخرى من المنتظر أن تصل مساء اليوم إلى قاعدة بغرام الجوية طلائع القوات البريطانية المشاركة في الحملة العسكرية في أفغانستان وتشمل نحو مائة من كوماندوز مشاة البحرية الملكية.

وسيبلغ قوام القوات البريطانية في أفغانستان نحو 1700 جندي وستكون مستعدة للقيام بعمليات في منتصف أبريل/ نيسان الجاري. وتعتبر هذه أكبر قوات مقاتلة تنشر خارج بريطانيا منذ حرب الخليج عام 1991. وقال متحدث عسكري بريطاني إن المزيد من هذه القوات ستتدفق على أفغانستان في غضون الأيام المقبلة.

وأعلن مسؤولون عسكريون بريطانيون أن القوات الخاصة ستعزز قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لكنها لن تحل مباشرة محل الجنود الأميركيين في أرض المعركة، كما أنه ليس من المتوقع أن تدخل في عمليات قتالية مباشرة.

القوات الدولية على ظهر عربة في قرية نهرين
مخابئ أسلحة
وعثرت القوات الأفغانية المتحالفة مع الولايات المتحدة على مخابئ للسلاح تابعة لتنظيم القاعدة في قندهار ومنطقة شاهي كوت في جبال شرق أفغانستان، احتوت على قذائف صاروخية وذخائر وأسلحة أخرى.

وقال متحدث عسكري أميركي في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل إن جنودا أفغانا يعملون مع قوات تقودها الولايات المتحدة عثروا على مخبأ السلاح في وادي شاهي كوت، وضم صناديق صغيرة للأسلحة ونحو عشر قذائف صاروخية مخبأة في كهوف صغيرة. وتبحث الدوريات من جبل إلى جبل في منطقتين أخريين على الأقل.

كما أعلن عن العثور على مخبأ آخر بالقرب من قاعدة تابعة للتحالف الدولي خارج مدينة قندهار الجنوبية، ضمت مجموعة كبيرة نسبيا من الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة