ترقب بماليزيا للكشف عن أسرار الطائرة المفقودة   
الثلاثاء 8/6/1435 هـ - الموافق 8/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

محمود العدم-كوالالمبور

تسود حالة من الترقب في ماليزيا بعد الإعلان عن رصد سفينتين إحداهما صينية والأخرى أسترالية لإشارات في المحيط الهندي، من المحتمل أن تكون صادرة عن الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية "أم أتش 370" المفقودة منذ شهر.

وقال وزير النقل هشام الدين حسين إنه ربما يكون رصد هذه الإشارات أكبر تطور واعد بعمليات البحث عن الطائرة المفقودة، قبل أن يصمت الصندوقان الأسودان إلى الأبد بانتهاء صلاحية بطاريتيهما الوشيك.

واستدرك الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين أنه "لا تزال هناك العديد من الخطوات التي يجب اتخاذها قبل أن نتمكن من التحقق من أن هذه الإشارات صادرة بشكل مؤكد عن صندوقي الطائرة" المفقودة.

وأعلنت السلطات أنها بصدد تشكيل فريق محلي ودولي للتحقيق في ملابسات اختفاء الطائرة، سيضم ممثلين عن أستراليا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

زيك: ما تم التوصل له لا يزال الخطوة الأولى برحلة الكشف عن مصير الطائرة (الجزيرة)

حل اللغز
وعبر مواطنون استطلعت الجزيرة نت آراءهم عن أملهم بأن تمهد المعلومات الجديدة للكشف عن مصير الطائرة والأسرار الكامنة وراء اختفائها، خصوصا في ظل الانتقادات المتواصلة التي تواجهها الخطوط الجوية والسلطات الماليزية، والتي تتهمها بإساءة إدارة البحث وحجب المعلومات.

واعتبر رئيس الاتحاد الإسلامي الماليزي (منظمة غير حكومية مستقلة) أن ما تم التوصل له "لا يزال الخطوة الأولى في رحلة الكشف عن مصير الطائرة، إلى أن يتم التأكيد على أن الإشارات صادرة عن صندوقي الطائرة".

راوا: يجب على السلطات الكشف عن
أسباب تحول سير الطائرة (الجزيرة)

وتابع د. عبد الله زيك -في حديث للجزيرة نت- أنه في حال تم التعرف على مصير الطائرة "فعلى الحكومة أن تكون جاهزة للإجابة عن تساؤلات كبيرة تساهم في الكشف عن لغز اختفاء الطائرة، وأسباب تحويل مسارها وانقطاع الاتصال بها وغيرها".

وتوقع أن تكشف السلطات عن كافة المعلومات في حال توصلها إلى أن سبب سقوط الطائرة يرجع لأسباب فنية "أما إذا كان الأمر له متعلقات أخرى سياسية وعسكرية بطريقة ما فستكون هناك سيناريوهات معدة من قبل الحكومة للخروج برواية متكاملة لتقديمها للمواطنين وأهالي الضحايا والرأي العام".

أما النائب الإسلامي المعارض مجاهد راوا فاعتبر أن من الواجب على السلطات أن تكشف عن أمور تسبق العثور على الصندوق الأسود، منها ما يتعلق بضعف قدراتها الأمنية وإمكاناتها الفنية عن اكتشاف تحول سير الطائرة.

عبد الرحمن رجح سقوط الطائرة
بسبب عطل فني بمجموعة الذيل (الجزيرة)

سلامة الصندوقين
من ناحيته، أوضح الأستاذ بقسم الهندسة الميكانيكية بالجامعة الإسلامية العالمية محمد عبد الرحمن أن مدة عمل البطاريات الخاصة بالصندوقين الأسودين قد تمتد إلى ستين يوما وليس كما أشيع أنها تنتهي بعد ثلاثين يوما، لذلك لا يزال هناك متسع من الوقت للعثور عليهما واسترجاع كافة المعلومات.

ورجح عبد الرحمن -الحاصل على الدكتوراه في هندسة الطيران- أن يكون عطل فني أصاب "مجموعة الذيل" في مثل هذا النوع من الطائرات هو المتسبب في سقوط الطائرة، وقال "إن مثل هذه الأعطال سبق أن أصابت بوينغ 777، وهو عطل يؤدي إلى سقوط الطائرة بشكل رأسي متسارع ما يتسبب في تفتت أجزائها بشكل أكبر من أن تكون قد أصيبت بصاروخ".

أما عن انحراف مسار الطائرة وسقوطها بمنطقة بعيدة جدا، فأوضح عبد الرحمن أن ذلك مبرر، إذ أنه نتيجة الخلل الذي يصيب مجموعة الذيل يحصل ما يعرف بالانحراف العشوائي للطائرة، وكون ذلك حدث على ارتفاع كبير وعلى سرعة عالية جدا فمن الممكن أن تقطع الطائرة مسافات شاسعة في الاتجاه الخاطئ، وهو ما يبرر سقوطها في المحيط الهندي.

وقد أعلنت السلطات الماليزية أنها ستواصل تحقيقاتها وفق معايير المنظمة العالمية للطيران المدني، وستعين مسؤولا عن التحقيقات يقود فريقا من ثلاث مجموعات، واحدة بشأن صلاحيات الطيران والثانية للعمليات والأرصاد الجوية، بينما تركز الأخيرة على البعد الطبي والحالة النفسية للركاب والطاقم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة