بوش يأمل ألا تخوض واشنطن حربا ضد العراق   
الخميس 1423/10/28 هـ - الموافق 2/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المفتشون الدوليون يزورون شركة الفتح ببغداد

ــــــــــــــــــــ
بغداد تعتبر الزيارة المقبلة لبليكس مؤشرا إيجابيا على طريق التفاهم المستمر بين الطرفين لتذليل الصعوبات وتنفيذ قرارات مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يرسل مزيدا من القوات البرية والوحدات القتالية إلى الخليج ويجري مناورات ضخمة في ألمانيا استعدادا للحرب
ــــــــــــــــــــ

عزيز يحذر من تبعية بقية دول العالم لأميركا إذا نجحت واشنطن في السيطرة على نفط العراق
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إنه يأمل في التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية, وألا تضطر بلاده لشن حرب ضد العراق. وأكد الرئيس الأميركي في تصريحات للصحفيين بمزرعته في كراوفورد بتكساس أن الأمر متروك للرئيس صدام حسين ليقرر نزع أسلحته بطريقة سلمية.

وأبدى بوش نفسه تشككه في حسن نية الرئيس العراقي, وقال "إنه رجل يحب الألاعيب", مضيفا أن المؤشرات الأولى على نيته نزع أسلحته "ليست إيجابية", على حد تعبيره.

وقد واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها في منطقة الخليج العربي استعدادا للحرب. فقد أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن حوالي 800 عسكري أميركي من المتمركزين في ألمانيا سينتشرون في منطقة الخليج. وينتمي هؤلاء العسكريون إلى وحدات الهندسة والاستخبارات العسكرية والاتصالات.

جورج بوش بعد زيارته أحد المقاهي في كراوفورد بولاية تكساس أمس

كما قررت وزارة الدفاع الأميركية إجراء مناورات بألمانيا لحوالي ألف ضابط من قادة الوحدات القتالية بالجيش الأميركي في قاعدة هيدلبرغ الأميركية بألمانيا.

وتبدأ المناورات يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري, تحت قيادة الجنرال وليام والاس المرشح لقيادة أي هجوم بري أميركي على العراق.

ومن المتوقع أيضا أن تنضم إلى هذه المناورات عناصر الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا والفرقة المدرعة الأولى المتمركزة في ألمانيا, إضافة إلى عناصر من فرقة الخيالة الأولى.

كما أعلن متحدث باسم البنتاغون أنه تم اتخاذ إجراء بإرسال فرقة مشاة تضم حوالي 11 ألف جندي إلى جنوبي غربي آسيا والذي يضم منطقة الخليج. وقالت المصادر الأميركية إن الأمر بإرسال القوات المدربة على القتال في الصحراء إلى الخليج يمثل أول نشر لفرقة مقاتلة كاملة في المنطقة, منذ حرب الخليج عام 1991. وهذه القوة مع الجنود الآخرين -الذين تم إبلاغهم بالتحرك- سيضاعفون حجم القوات الأميركية البالغ 60 ألفا, وهم موجودون بالفعل في المنطقة تحسبا للهجوم.

بليكس يزور العراق
في هذه الأثناء قال رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقي اللواء حسام أمين إن رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس سيقوم بزيارة العراق في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.

وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أن زيارة بليكس تأتي استجابة لرسالة عامر السعدي المستشار في الرئاسة العراقية يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي, لبحث قضايا فنية وذات علاقة بتطبيق قرارات مجلس الأمن وما يسمى القضايا العالقة من وجهة نظر لجنة التفتيش (أنموفيك).

حسام أمين
وأضاف أمين أن بغداد تعتبر الزيارة المقبلة لبليكس مؤشرا إيجابيا على طريق التفاهم المستمر بين الطرفين, لتذليل الصعوبات وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وأوضح المسؤول العراقي أن بغداد تريد مناقشة وسائل تطبيق القرار 1441 بطريقة مثالية, والبحث أيضا في المسائل العالقة المتعلقة بالبرامج القديمة للتسلح العراقي. وأكد المتحدث باسم بليكس أنه سيقوم بالزيارة بصحبة المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وأوضح المسؤول العراقي أن عمليات التفتيش -التي نفذتها لجنتا أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية- قد أثبتت خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. وقال إن المفتشين الدوليين ومنذ بداية عملهم في السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فتشوا 230 موقعا, منها 37 موقعا لم يكن خاضعا لنظام الرقابة.

عمليات التفتيش
خبراء أنموفيك في شركة الفتح العراقية
في غضون ذلك واصل مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة العراقية مهامهم, حيث تفقد فريق من خبراء الصواريخ شركة الفتح في بغداد التي سبق أن زارها الشهر الماضي, في حين توجه فريق من الخبراء الكيميائيين إلى شركة ابن فرناس وسط المجمع العسكري الكبير بمنطقة التاجي في ضواحي بغداد.

كما تفقد فريق ثالث مركز تخزين تابعا لسلاح الجو العراقي, وتوجه فريق رابع إلى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي على بعد 180 كلم شمالي العاصمة بغداد. أما الفريق الخامس فتوجه إلى مصنع لصهر الرصاص في خان ضاري على بعد 25 كلم غربي بغداد.

وكان فريق المفتشين قد طلب من السلطات العراقية استخدام الطائرات المروحية لمسح بعض المواقع. وقال المتحدث باسم فرق التفتيش إن عملية التفتيش الجوية الأولى لن تجري قبل عدة أيام, متحدثا عن أسباب فنية لم يحددها أدت لإرجاء بدئها.

تصريحات عزيز
طارق عزيز يستقبل وفد نشطاء السلام الإسباني في بغداد
من جهته أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي مجددا خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل, وأنه لم يعد يمتلك سوى أسلحة عادية. وفي ندوة نظمتها في بغداد جمعيات أوروبية مساندة للعراق, قال عزيز إن العراق سيستخدم هذه الأسلحة التقليدية في الدفاع عن نفسه ضد أي هجوم أميركي. وحذر من تبعية بقية دول العالم لأميركا, إذا نجحت واشنطن في السيطرة على نفط العراق.

واتهم عزيز الولايات المتحدة بالمضي في مخططها العدواني ضد العراق, رغم تعاونه مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال إن المفتشين تمكنوا من زيارة كل المواقع التي طلبوا زيارتها منذ وصولهم في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, وسيواصلون تفقد المواقع التي يريدون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة