فتح تتفكك مقابل إنجازات لحماس   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

نزار رمضان - الضفة الغربية

تحدثت الصحف العبرية الصادرة اليوم الخميس عن التغيرات الفلسطينية وصعود حماس على حساب فتح بعد تسلم أبو مازن رئاسة السلطة، ونية جماعة يهودية متطرفة احتلال الأقصى، ومهاجمة المستوطنين لمنزل بالخليل، وإنشاء موقع إنترنت للمخابرات الإسرائيلية.

"
منذ انتخاب أبو مازن يوجد تغيير جوهري في طبيعة البث التلفزيوني ويوجد تقليص في التحريض
"
يوسف مشلاف/هآرتس
صعود حماس وهبوط فتح

ذكرت صحيفة هآرتس أن منسق شؤون المناطق اللواء يوسف مشلاف أعلن في جلسة الخارجية والأمن بالكنيست أمس أنه منذ انتخاب أبو مازن تفككت فتح مقابل حماس التي تحظى بإنجازات في الانتخابات، وتعرض خطة فك الارتباط عن القطاع وشمالي السامرة كانتصار لها، فيما يسود الشارع الفلسطيني فوضى بكل المجالات: الجريمة، السرقات، الفساد بالمؤسسات، الاغتصاب، موضحا أن أبو مازن يحاول مكافحة الفوضى ولكن قوات الأمن الفلسطينية لا تتمكن من تطبيق سياسته.

وبالنسبة للتحريض ضد إسرائيل قال مشلاف إنه منذ انتخاب أبو مازن يوجد تغيير جوهري في طبيعة البث التلفزيوني ويوجد تقليص في التحريض، كما طلب من الخطباء بالمساجد تلقي تصديقا من الأمن الوقائي على مضمون خطبهم لضمان ألا تتضمن تحريضا ضد إسرائيل، وفي المدارس أيضا طرأ تغيير، إذ وجه المعلمون للكف عن استخدام الاصطلاحات المعادية لإسرائيل.

ومن الناحية الاقتصادية قال إن 47% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، وهو في السلطة الفلسطينية 2.1 دولار في اليوم للفرد، وإن البطالة كانت عام 2004 بين 34% و29% بالضفة، و40% بالقطاع، مشيرا إلى أنه طرأ تقليص كبير نحو 40% على عدد الفلسطينيين العاملين بإسرائيل.

الوصول للأقصى
وفي الصحيفة نفسها ذكرت هآرتس أن حركات "جبل البيت" تخطط لوصول 10 آلاف شخص للحرم القدسي، مشيرة إلى أن بعض هذه الحركات أعلنت عن حملة العشرة آلاف والتي في إطارها تسعى للحجج للحرم عشية رأس شهر أبريل/نيسان بنحو عشرة آلاف شخص، ولا تعتزم الشرطة السماح بذلك.

وأضافت أن الحملة المخطط لها تندرج في إطار الميل الذي وجد تعبيره في الأشهر الأخيرة في تصريحات الحاخامات والنشطاء من حركات "جبل البيت"، وحسب مفهومهم فإن فك الارتباط والتهديد بإخلاء مستوطنات غوش قطيف وشمالي السامرة هو نتيجة إهمال الحرم.

"
مفاوضات سرية بين قادة محليين من مستوطنات غوش قطيف بالقطاع مع شارون للوصول لتفاهم يقضي بالانسحاب بهدوء مقابل رفع سقف تعويضاتهم
"
يديعوت أحرونوت
تعويضات المستوطنين

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيس عن وجود مفاوضات سرية بين قادة محليين من مستوطنات غوش قطيف بالقطاع مع رئيس الحكومية أرييل شارون للوصول إلى تفاهم يقضي بالانسحاب بهدوء مقابل رفع سقف تعويضاتهم.

وأضافت الصحيفة أن مندوبين عن قادة المستوطنين عقدوا عدة اجتماعات مع المدير العام لديوان رئيس الحكومة للتحضير لعقد لقاء قريب مع شارون، مشيرة إلى أن إجراء الاتصالات السرية يتم دون علم مجلس مستوطنات الضفة والقطاع، وهو ما يؤكد وجود فجوة عميقة في الثقة بين سكان غوش قطيف والقادة السياسيين للمستوطنات.

المستوطنون في الخليل
وليس بعيدا عن قضية المستوطنين أفادت يديعوت أحرونوت أن مستوطنين ملثمين هدموا بيتا عربيا بالخليل، مشيرة إلى أن عائلة الشرباتي التي طردها المستوطنون من بيتها بالخليل قبل نحو عامين خططت للعودة إليه. وصادقت محكمة العدل العليا لأبناء العائلة بالعودة للبيت المهدوم بحي أبونا إبراهيم وترميمه، ولكن المستوطنين عادوا أمس للمكان ورشقوا الحجارة والبيض على الشرطة وهدموا المبنى للمرة الثانية.

وأضافت الصحيفة أن نحو 40 مستوطنا هاجموا المبنى أمس وألحقوا به أضرارا جسيمة وهدموا أحد جدرانه. مشيرة إلى أنه رغم أن قوات الأمن صورت المشاغبين فإن هذا لم يُجد كثيرا وذلك لأنهم وصلوا للمكان وهم ملثمين.

المخابرات على الإنترنت
أفادت صحيفة معاريف أنه للمرة الأولى في تاريخه سيكشف جهاز المخابرات نفسه على الملأ عبر موقع على الإنترنت، وأضافت تحت عنوان "المخابرات الإسرائيلية تنكشف في الإنترنت" أن الموقع الذي سيصدر في غضون أيام سيخصص في المرحلة الأولى لتجنيد عاملين ويتضمن أيضا معلومات عامة عن الجهاز وكلمة رئيس المخابرات للجمهور، ويحتمل أن يتضمن في المرحلة القادمة بيانات للصحافة عن اعتقالات ونشاط أمني يقوم به الجهاز.

وأضافت أنه في القسم المخصص بالموقع لتجنيد العاملين سيعرض جهاز المخابرات على الجمهور الانضمام إليه في حملة واسعة من الوظائف من وظائف تفعيل الوكلاء وحتى وظائف التحقيق وغيرها في المجال التكنولوجي، والهدف هو السماح لكل شخص بالبلاد وفي العالم بتعبئة نموذج ترشيح للعمل بكل مكان في العالم وفي غضون عدة دقائق، وتعرض المخابرات نفسها كمكان عمل مجز يضمن استقرارا تشغيليا.

"
الفلسطينيون ينظرون للانفصال كنصر مشجع للحل السياسي بعد أن حصل تمزق داخل الشعب الإسرائيلي وأصبح هناك خطر من اندلاع حرب أهلية
"
أرنون غال/معاريف
ظروف استوت

كتب أرنون غال مقالا في معاريف تحت عنوان "الظروف استوت" يقول فيه إن الفلسطينيين ينظرون للانفصال كنصر مشجع للحل السياسي بعد أن حصل تمزق داخل الشعب الإسرائيلي وأصبح هناك خطر من اندلاع حرب أهلية.

وأضاف أنه رغم أن الفلسطينيين لا يشعرون أنهم مهزومون إلا أن جزءا كبيرا منهم يشعرون أنهم منتصرون، لهذا فإن هناك من ينظر لأفق سياسي حيث يقول الباحثون والمتخصصون والسياسيون إن انتصار طرف واحد لا يعني خسارة الآخر.

وخلص كاتب المقال إلى إن كلا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يتقدمان نحو طاولة المفاوضات وهي الطاولة الوحيدة للوصول لإنجاز حقيقي، مضيفا أن نحو آلف شخص ذهبوا على مذبح النصر أي أننا كلنا خسرنا.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة