البرلمان الفرنسي يحظر الحجاب والرموز الدينية   
الثلاثاء 1424/12/20 هـ - الموافق 10/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
البرلمان الفرنسي أقر قانون حظر الحجاب رغم الاحتجاجات الداخلية والخارجية (أرشيف- رويترز)

صوت البرلمان الفرنسي في قراءة أولى بأغلبية 494 صوتا مقابل 36 صوتا فقط، لصالح قانون حظر ما يوصف بالرموز الدينية في المدارس رغم الاحتجاجات عليه داخل وخارج فرنسا.

ويقضي هذا القانون بإنزال العقاب بكل من يخالفه سواء بارتداء الحجاب الإسلامي أو القلنسوة اليهودية أو الصلبان الكبيرة حسب نص القانون. يذكر أن القانون سيتم تمريره لمجلس الشيوخ الفرنسي ثم يعاد للجمعية الوطنية لإقراره بشكل نهائي وبدء تطبيقه في منتصف شهر مارس/ آذار المقبل.

وقال مراسل الجزيرة في فرنسا إنه لا ينتظر أن يلاقي إقرار القانون أي معوقات في مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أنه بقيت مناقشة تطبيق المراسيم الخاصة بالقانون بين وزارة التربية والجمعيات الإسلامية لإقناع المحجبات بالمدارس بالخضوع للقانون. وأوضح أن هناك وعد من المسؤولين بعدم التعسف في التطبيق.

وكان اليمين الذي يشكل أغلبية في المناقشات البرلمانية التي بدأت في الثالث من فبراير/ شباط الجاري, قد حصل على دعم الاشتراكيين لتبني هذا القانون الذي يشكل محور مناقشة وطنية بين أنصار المحافظة على التقاليد العلمانية والداعين إلى التساهل مع الثقافات الأخرى في التعبير عن نفسها.

ويرى معارضو المشروع الذين ينتمون إلى تيارات مختلفة تبدأ برجل الدين وتنتهي باليسار الراديكالي ودعاة حماية البيئة أن القانون يمكن أن يزيد من التوتر بين المجموعات الدينية في فرنسا التي تضم أكبر جالية مسلمة في أوروبا (بين خمسة وسبعة ملايين شخص) وأكبر جالية يهودية (بين 600 و700 ألف).

جاك شيراك
ويأتي هذا المشروع الذي أثار جدلا حادا ومعارضة شديدة من المسلمين والمسيحيين داخل فرنسا وخارجها, تلبية لرغبة الرئيس جاك شيراك في إعادة تأكيد مبدأ العلمانية الذي يشكل أحد أسس التعليم الحكومي في المجتمع الفرنسي.

وكان الرئيس الفرنسي قد قرر إصدار قانون في هذا الشأن بعد أن استشار مجموعة خبراء بشأنه, بطلب من مديري المؤسسات التعليمية الذين يريدون تعليمات واضحة في هذا الشأن لتزايد عدد الفتيات المحجبات في المدارس.

وقالت مصادر إن عدد هؤلاء الفتيات يقدر بالمئات إن لم يكن بالآلاف, موضحة أن التفاوت في التقديرات ناجم عن غياب إحصاءات رسمية تسمح بتحديد حجم هذه الظاهرة بدقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة